كشف قائممقام مدينة الرطبة، الجمعة، أنه حذر رئيس مجلس كربلاء من نقل معتقلي الأنبار الثمانية على خلفية حادثة النخيب إلى المحافظة، لكنه رفض الاستجابة بحجة قيامه باتصالات مباشرة مع رئيس الوزراء نوري المالكي، موضحاً أنه لا يبرئ المعتقلين من حادثة النخيب بل يعتبر أن القضاء وحده مسؤول عن هذه القضية.
وأكد عماد مشعل في حديث لـ"السومرية نيوز"، "حذرت رئيس مجلس محافظة كربلاء محمد الموسوي من نقل معتقلي الرطبة الثمانية إلى كربلاء، وأبلغته أن هذه الخطوة ستؤجج الوضع وتتسبب بمشكلة كبيرة، لكنه رفض إحالة الموضوع على لجنة مشتركة من محافظتي كربلاء والأنبار وقال إن لديه اتصالاً مباشراً مع رئيس الحكومة نوري المالكي".
وأضاف مشعل أن "الجهد الأمني في الرطبة كان مستنفراً بعد حادثة النخيب، وتم تنفيذ عمليات أمنية عثر خلالها على سيارتين تابعتين لمنفذي الجريمة، كما وضع جميع المشتبه بهم تحت دائرة الاتهام"، مشيراً إلى أنني "لا أبرئ المعتقلين الثمانية، لكن كان يجب أن تجري عملية التحقيق والمحاكمة في دائرة الاختصاص أي في مدينة الرطبة وليس في كربلاء".
واختطفت مجموعة ارهابية في 12 أيلول 2011، حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص.
وتطورت قضية حادثة النخيب بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبالتعاون مع عمليات الأنبار، 10 من أهالي محافظة الأنبار، تم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالاً بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار، فقد اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة أن العملية غير قانونية وتعتبر "اختطافاً"، فيما أمهل كربلاء 42 ساعة لتسليم "المختطفين"، في وقت تجاهل مجلس كربلاء الأمر.
كما هدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد.
وأمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، الخميس (16 أيلول 2011) بنقل معتقلي الأنبار من محافظة كربلاء إلى بغداد.
https://telegram.me/buratha

