طالب خطيب جامع الكوفة، الجمعة، بأن تتعهد الحكومة والبرلمان بالاستجابة لمطالب زعيم التيار الصدري وليس التحالف الوطني فقط، وفي حين دعا لجنة النزاهة إلى الوقوف بوجه "سراق الشعب"، استغرب لموقف الحكومة من عدم مطاردة المطلوبين وإعدام مرتكبي جريمة عرس الدجيل.
وقال الشيخ عبد الهادي المحمداوي في خطبة الجمعة إن "موقف التحالف الوطني تجاه شروط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر جيد وايجابي، لكن هذا الموقف لا يمثل الحكومة"، مؤكدا أن "على الحكومة والبرلمان أن يتعهدا بالاستجابة لها وليس التحالف الوطني فقط".
وطالب المحمداوي لجنة النزاهة بـ"الوقوف بوجه المفسدين وسراق الشعب العراقي"، مستغرباً من "موقف الحكومة السلبي بعدم مطاردة مسؤولين مطلوبين للقضاء بتهم الإرهاب والفساد أمثال محمد الدايني وحازم الشعلان وفلاح السوداني، وعدم تنفيذ القصاص العادل بحق المجرمين كمرتكبي جريمة عرس الدجيل".
وأعرب المحمداوي عن رفض التيار الصدري لـ"استغلال المطالب لمصالح حزبية وفئوية ضيقة", واصفا بعض التظاهرات والمطالبات بأن لها "أهدافا بعثية ومصالح شخصية ولن نسمح أن تستغل تظاهراتنا ومطالبنا من قبل أية جهة للمتاجرة".
وتعهد التحالف الوطني، أمس الخميس (15 أيلول 2011) بتنفيذ شروط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التي قدمها في الخامس من أيلول الحالي مقابل تأجيل التظاهرة المليونية.
وحدد زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، في الخامس من أيلول الحالي، ثلاثة شروط لتأجيل التظاهرة المليونية المطالبة بتحسين الخدمات، مؤكدا أن تلك الشروط تتضمن أعطاء حصة من النفط العراقي لكل مواطن وتشغيل ما لا يقل عن خمسين ألف عاطل عن العمل في جميع المحافظات وتوزيع الوقود على المولدات في جميع المحافظات مجانا قبل أن يتم تحسين واقع الكهرباء في تلك المناطق.
وفي سياق آخر، اعتبر المحمداوي "من قام بحادثة النخيب أقزام وقطاع طرق ومطرودين من عشائرهم"، مشيراً إلى أن "الاستنكار في مثل هذه الجرائم لا ينفع ولابد أن يحاسبوا هم وأسيادهم الموجودين في مناصب الدولة".
وأكد أن "المجاملات والصفقات السياسية والسكوت جعلت أتباع أهل البيت يذبحون ويقتلون بهذه البشاعة " حسب تعبيره.
واختطفت مجموعة ارهابية في 12 أيلول 2011، حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص.
وتطورت قضية حادثة النخيب بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبتعاون مع عمليات الأنبار، 10 من أهالي محافظة الأنبار، والذين تم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالا بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار،
إذ اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة القضية ليست قانونية وهي عملية "اختطاف" ممهلا كربلاء 24 ساعة لتسليم "المختطفين"، إلى الأنبار، فيما تجاهل مجلس كربلاء المهلة، كما هدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد.
https://telegram.me/buratha

