أكد مجلس محافظة كربلاء، الجمعة، أن اعترافات بعض المتورطين بعملية النخيب هي التي ستحدد من الذي دعم وحرض على ارتكاب الحادث، فيما انتقد تصريحات أبو ريشة بشان معتقلي الأنبار، داعيا مسؤولي الأنبار إلى الجلوس مع نظراءهم في كربلاء لوضع خطة وتفعيلها لتدارك الأمور.
وقال نائب رئيس المجلس نصيف الخطابي في حديث لـ"السومرية نيوز"، "نحن ننتظر التحقيقات وننتظر تقارير الأجهزة الأمنية بحادثة النخيب، وأن الموضوع محصور بين الأجهزة الأمنية والعسكرية"، مشيرا إلى أن "العملية لا تزال مستمرة حتى الآن، ونعلم أن هناك تقارير تشير إلى القبض على متورطين بعملية النخيب وفق تقاطع المعلومات وهناك آخرين لم يتم القبض عليهم حتى الآن سيتم القبض عليهم سريعا".
وأضاف الخطابي أن "اعترافات المقبوض عليهم هي التي ستحدد من الذي تورط ومن الذي دعم ومن الذي حرض، ونتمنى أن تكون الأحكام عادلة بحقهم وسريعة وفعالة من قبل رئاسة الجمهورية".
يشار إلى أن مجلس محافظة كربلاء كشف، أمس الخميس 15 أيلول الجاري، أن معتقلي الأنبار اعترفوا بتورطهم في حادثة النخيب، فيما أكد أن عملية اعتقالهم تمت وفقا لأوامر قضائية استندت إلى معلومات قدمها جهاز المخابرات وبقية الأجهزة الأمنية.
وأضاف الخطابي أن "رئيس مجلس المحافظة كلف بمتابعة الاتفاق الذي حصل أثناء الزيارة إلى منطقة الحادث مع الفرقة السابعة - اللواء 29، بأن تكون هناك حماية لقوافل الزائرين عبر الطريق المؤدي إلى منطقة الـ160 عبر نواحي النخيب والكسرة والهبارية وغيرها"، مبينا أن "رئيس المجلس ذهب للاطمئنان على وجود إجراءات جديدة وتواصل مع الأجهزة الأمنية وقيادة عمليات الانبار واللواء الموجود هناك لمعرفة إلى ماذا وصل، وكيف سيتم مطاردة الإرهابيين وإلقاء القبض عليهم، كون العملية حصلت ضمن قاطع الأنبار ومذكرات القبض قامت بها عمليات الانبار والأجهزة الأمنية بالمحافظة".
وتابع الخطابي أن "الشيخ احمد أبو ريشة له مواقف جيدة وهو أول من دان الاعتداء على وهذا شيء رائع كنا نتوقعه منه، إلا أن الذي لم نكن نتوقعه هو أن يستعجل بالأحكام وتوجيه الاتهامات وبالمعلومات التي تأتي من هنا وهناك وهو رجل ذي هيبة ووقار عشائري، لأن تلك المعلومات غير دقيقة وتأتي من أجل التأجيج، وأن وضع العراق الحالي لا يحتمل ذلك فهناك احتقان"، بحسب تعبيره.
وأشار الخطابي إلى أن "هناك خلل في إدارة منطقة النخيب وطريقها الغير مؤمن"، داعيا أبو ريشة والسؤولين في الانبار إلى "الجلوس سويا مع نظراءهم في كربلاء لوضع خطة وتفعيلها من أجل تدارك الأمور".
واختطفت مجموعة ارهابية في 12 أيلول 2011، حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص.
وتطورت قضية حادثة النخيب بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبتعاون مع عمليات الأنبار، 10 من أهالي محافظة الأنبار، تم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالاً بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار، فقد اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة أن العملية غير قانونية وتعتبر "اختطافاً"، فيما أمهل كربلاء 42 ساعة لتسليم "المختطفين"، في وقت تجاهل مجلس كربلاء الأمر.
كما هدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد.
وكان التحالف الوطني وصف، الأربعاء (14 أيلول 2011)، حوادث العنف التي شهدتها البلاد هذه الأيام بـ"الطائفية"، مطالباً بـ"تجفيف منابع الإرهاب" في العراق وإعادة منطقة النخيب إلى محافظة كربلاء.
يذكر أن مجلس كربلاء طالب مراراً بعودة منطقتي النخيب والرحالية إلى المحافظة باعتبارهما جزءاً من قضاء عين التمر (85 كم غرب كربلاء)، وذلك إذا ما طبقت المادة 140 من الدستور العراقي، لافتاً إلى أن المنطقتين أضيفتا إلى محافظة الأنبار من قبل النظام السابق بعد الانتفاضة الشعبانية في العام 1991
https://telegram.me/buratha

