أكد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، أن الحصانة الممنوحة للشركات الأمنية العاملة بالعراق اعاقت مقاضاة مرتكبي الانتهاكات خلال فترة ستة اعوام، وفيما بين أن العراق لا يزال يكافح لمنح تلك الشركات الحصانة، دعا الحكومة العراقية إلى تشريع قانون ينظم عملها.
وقال مجلس حقوق الإنسان في تقرير صدر عنه، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز" على نسخة منه، إن "الحصانة الممنوحة للشركات الأمنية حالت دون مقاضاة مرتكبي الانتهاكات بالعراق في المحاكم العراقية أو التي تمت في بلدانهم الأصلية"، معربا عن قلقه "من عدم مساءلة منفذي هذه الحوادث التي وقعت في الفترة ما بين عامي ٢٠٠٣ و٢٠٠٩".
وأضاف المجلس أن "العراق عانى في العقد الماضي من سلسلة حوادث بارزة تورطت فيها الشركات العسكرية والأمنية الخاصة، كحادث إطلاق النار في ساحة النسور في العام ٢٠٠٧"، مبينا أن "الأعوام الأخيرة شهدت انخفاضا في تلك الحوادث بسبب انخفاض أنشطة تلك الشركات المتصلة باﻟﻤﺠال العسكري في العراق، وإحكام التنظيم الذي تقوم به السلطات العراقية، فضلا عن جهود الولايات المتحدة لتشديد الرقابة على شركاﺗﻬا".
وأكد المجلس أن "ضحايا هذه الانتهاكات وأسرهم ما زالوا في انتظار العدالة"، مشيرا إلى انه "على الرغم من انخفاض حوادث الشركات الأمنية، إلا أن العراق لا يزال يكافح لمنح تلك الشركات الحصانة القانونية بموجب القانون رقم ١٧ الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة".
ورحب المجلس بـ"نص الاتفاق المبرم بين العراق والولايات المتحدة العام ٢٠٠٩ والذي يلغي الحصانة الممنوحة لبعض الشركات الأمنية الخاصة المتعاقدة في العراق"، موضحا أن "العراق اعد تشريعا لتنظيم الشركات الأمنية في العام 2008، إلا انه ما زال قيد النظر".
ودعا المجلس الحكومة العراقية إلى "اتخاذ ما يلزم من خطوات لضمان اعتماد التشريع المتعلق بالشركات العسكرية والأمنية الخاصة"، مشددا على أن "الدولة مسؤولة عن توفير الأمن لشعبها، وأن تخصص الموارد اللازمة لضمان خضوع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة (الدولية منها والعراقية) لتنظيم صارم لضمان احترامها حقوق الإنسان للشعب العراقي".
وكان مجلس النواب العراقي أعلن، في التاسع من آب الماضي، عن نيته تشريع قانون ينظم عمل الشركات الأمنية الخاصة خلال المدة القليلة المقبلة، مبيناً أن أحكامه ستسري على الشركات المحلية الخاصة وفروع الشركات الأجنبية والعاملين فيها.
ودعت وزارة حقوق الإنسان العراقية، في الـ18 من أيار الماضي، المتضررين من قبل العاملين في الشركات الأمنية إلى ترويج معاملات لتعويضهم، مؤكدة أنها ستعمل على محاسبة الشركات المتسببة بالأضرار قانونيا.
https://telegram.me/buratha

