أكد التحالف الكردستاني، أن القوى الكردية اتفقت على مطالبة الحكومة المركزية بتطبيق بنود اتفاقية اربيل وتطبيق المادة مئة وأربعين من الدستور قبل إجراء أي حوار، مشيرا إلى تشكيل خطاب كردي موحد جديد داخل البرلمان، فيما طالب باحترام اتفاقات اربيل وتنفيذها بكل شفافية وجدية وليس بالكلام فقط. وقال نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون في تصريح صحفي إن "الوفد الكردي الذي كان مقررا أن يصل بغداد ليس فقط للتباحث بشأن قانون النفط والغاز، وإنما لحل جميع الإشكالات الموجودة بين الحكومة الاتحادية والإقليم"، مبينا أن "القوى السياسية والبرلمانية الكردية والقيادة الموجودة في كردستان التي اجتمعت مع رئيس الإقليم قررت عدم ذهاب الوفد لبغداد حتى تتبين جميع الأمور التي تم الاتفاق عليها ضمن اتفاقية اربيل". وأضاف السعدون أن "تلك القوى طالبت الالتزام باتفاقيات أربيل كونها خارطة الطريق في المرحلة القادمة"، مشيرا إلى أن "القوى الكردية شددت على ضرورة تفعيل الكثير من الأمور التي تم الاتفاق عليها وتوقيعها ضمن اتفاق اربيل لتكون واضحة أمام الجميع، وتطبيق المادة 140 من الدستور". وأكد السعدون أن "هذا الخطاب الكردي الموحد الجديد سيشكل قاعدة داخل البرلمان باعتبار أن جميع القوى تؤيد هذه الخطوات"، لافتا إلى أن "الكرد في البرلمان يشكلون كتلة كبيرة تضم أكثر من ستين مع كتلة التغيير وجميعهم متفقين على ضرورة التطبيق السليم لاتفاقات اربيل". وأشار نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني إلى أن "هناك أمور ربما تنتهي بالتنفيذ دون حضور الوفد إلى بغداد"، مطالبا "باحترام أكثر من عشرين نقطة ضمن اتفاقات اربيل وتنفيذها بكل شفافية وجدية وليس بالكلام فقط". ولفت السعدون إلى أن "بعض النقاط التي تضمنتها الاتفاقية قد تغيرت كاتفاق قانون النفط والغاز"، مبينا أن "اتفاقات اربيل نصت بأن ترسل النسخة الأخيرة من القانون المتفق عليها إلى البرلمان وليس نسخة أخرى تجتهد بها وزارة النفط بقانون جديد ومختلف عن اتفاق اربيل".وأوضح السعدون أن "اتفاقية اربيل قد تضمنت أيضا تطبيق المادة 140 الدستورية، خلال سنتين من توقيع الاتفاق"، مشيرا إلى "عدم وجود أي تعاون بعد مضي أكثر من سنة في تشكيل لجنة المادة 140، مما يعني عدم وجود الجدية في تطبيق المادة". وتابع أن "المطالبة بتطبيق المادة 140 لا تكمن فقط في إقليم كردستان أو المناطق التي يتواجد فيها الأكراد أو التي حصل فيها التعريب والتغيير، وإنما هناك مكاتب لها في جنوب العراق"، مبينا أن "التحالف الكردستاني يطالب بإلغاء كافة المراسيم التي تم استقطاع فيها الأقضية والنواحي في كل محافظات العراق وهو مطلب يأتي ضمن تصحيح الأمور". وكان التحالف الكردستاني دعا، امس الخميس، ائتلاف المالكي لأن يكون جادا بتطبيق بنود اتفاقية اربيل، وفيما أكد بوجود اتفاق مع الكتل الأخرى لعقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل للتباحث في المسائل الخلافية وتنفيذ الاتفاقية، أعرب عن أمله بالتوصل إلى حل لتلك الخلافات.وكان رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب خالد العطية أكد في الـ13 من أيلول الجاري، أن الخلافات بين التحالف الكردستاني والتحالف الوطني حول مسودة قانون النفط والغاز ستحل بالحوار وهي من النوع الذي "لا يفسد للود قضية"، فيما أكد القيادي بدولة القانون علي شلاه، في الـ12 من أيلول الجاري، التزام ائتلافه بتنفيذ بنود اتفاقية اربيل ،مشيرا إلى ضرورة "الاتفاق السياسي" في تنفيذ تلك البنود.وكان القيادي في التحالف الكردستاني عادل برواري هدد، في الـ12 من أيلول الجاري، بمقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان العراقي في حال تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها الحكومة المركزية، فيما أكد أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني دعا الوزراء والنواب الأكراد للاجتماع في أربيل للرد على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون النفط والغاز.ويرى مراقبون أن عودة الاتهامات المتبادلة بين بغداد وأربيل بشان ملف النفط والغاز وغيرها من القضايا والتي كان آخرها اتهام رئيس الإقليم مسعود البرزاني لبعض الجهات بالدكتاتورية في إدارة البلاد، تشير إلى أن الطرفين مقبلان على أزمة جديدة تكون شبيهة بما حصل نهاية عام 2008 في المناطق المتنازع عليها خصوصا بعد فشلهما في إيجاد أي حلول للمشاكل العالقة.كما تدور خلافات بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسألة رئيس مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، كما ظل الخلاف قائما في تسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض رئيس الوزراء نوري المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني وليس للعراقية.وطرح رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
https://telegram.me/buratha

