اكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، الخميس، أن الأردن في حال استخدامه عناصر من النظام السابق متواجدين على اراضيه كورقة ضغط فإن العراق يمتلك اوراقا اقوى، فيما اعتبر أن زيارة البخيت الى كردستان امر مثير للاستغراب، داعيا الدول المجاورة للحفاظ على وحدة البلاد وليس الاتجاه الى تهميشها أو تقسيمها.
وقال الشابندر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زيارة رئيس الحكومة الأردنية إلى إقليم كردستان لافتتاح قنصلية بلاده لم تمر في الحكومة الاتحادية لا على مستوى الجغرافية أو الدبلوماسية ولا على مستوى التنسيق"، واصفا تلك الزيارة بأنها "أمر مثير للاستغراب".
وأعرب الشابندر عن استغرابه من "حصول ذلك من الأردن مع وجود علاقات جيدة معه على صعيد التعاون الاقتصادي والسياسي"، مضيفا " إلا إذا كانت الأردن تلعب الآن دورا أساسيا في مخطط كبير للمنطقة".
ولفت الشابندر إلى أن "الأردن أصبحت ساحة تجمع العراقيين المستثمرين والمسؤولين مكوثا ومرورا، فضلا عن وجود بعض أزلام النظام السابق هناك، وهذا لا يشكل مصدر خطر بالنسبة للعراق".
وأضاف الشابندر أن "الأردن إذا أرادت الاحتفاظ بهؤلاء كورقة تستخدم ضد العراق فهي مخطئة ولا نتمنى للأردن أن تخطأ"، مؤكدا "الأوراق التي يمتلكها العراق هي أقوى من أي ورقة أخرى تتمسك بها دولة جارة أو إقليمية".
وكان رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت، وصل في الـ11 من أيلول الجاري، على رأس وفد حكومي واقتصادي كبير إلى إقليم كردستان، للمشاركة في المنتدى الاقتصادي المشترك بين الاقليم والأردن، وكان في استقبال الوفد في بمطار أربيل الدولي رئيس حكومة الإقليم برهم صالح وسبعة من وزراءه.
ولاقت الزيارة سلسلة انتقادات، أبرزها تصريح مستشار رئيس الحكومة العراقية علي الموسوي في الـ13 من أيلول الحالي، الذي اعتبرها تدخلاً في الشأن العراقي، مبيناً أن الأردن لم يرجع إلى الحكومة المركزية بخصوص تلك الزيارة.
وأضاف القيادي في ائتلاف دولة القانون أن "الحكومة الاتحادية لا تمانع زيارة أي مسؤول عربي أو أجنبي لإقليم كردستان لأنه ارض تحت السيادة العراقية"، مؤكدا أن "العلاقة بين الإقليم والحكومة المركزية تأتي ضمن دولة واحدة ونظام فدرالي اتحادي اقره الدستور".
وأعتبر الشابندر أن "تبرير وجود أسباب سياسية لاعتراض الحكومة المركزية على الزيارة محاولة غير موفقة لتفسير هذا الاعتراض"، لافتا إلى أن "جميع الزيارات السابقة مرت تنسيقيا عبر وزير الخارجية العراقي وإلى رئاسة الوزراء وهذه المرة الوحيدة التي لم تمر من الخارجية أو رئيس الوزراء".
وأوضح الشابندر أن "العراق عبر عن احتجاجه على هذه الزيارة وسيتبع هذا الاحتجاج استدعاء السفير الأردني بتوجيه من رئيس الوزراء نوري المالكي، لمتابعة هذا الموضوع مع الحكومة الأردنية"، مشددا على أهمية أن "يحظى العراق بعلاقة جيران تساعد على وحدته ولا تتجه لتهميش البلاد وتقسيمها".
وأشار الشابندر إلى أن "مسألة زيارات المسؤولين إلى إقليم كردستان ستكون ضمن ملف الحوار والمباحثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم"، داعيا إلى أهمية "إعادة النظر في تصرف الإقليم على مستوى العلاقات الخارجية".
https://telegram.me/buratha

