انتقدت حكومة كردستان العراق، الخميس، موقف حكومة بغداد "المتشنج" من زيارة رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت إلى الإقليم، مشيرة إلى أنه يفرط بالعلاقات مع دول الجوار، فيما اعتبرت أنه كان من المفترض أن يدعو مستشار رئيس الوزراء المسؤولين الأردنيين إلى زيارة العراق بدلاً من أن يولي نفسه قيماً على الدستور.
وقال وزير الثقافة والشباب في إقليم كردستان كاوه محمود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المواقف المتشنجة التي سمعناها من بعض المسؤولين والسياسيين العراقيين حول زيارة رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت إلى إقليم كردستان مثل موقف مستشار رئيس الوزراء علي موسوي تنم عن ضيق النفس السياسي، والتعامل بصيغ وأساليب متخلفة عفا عليها الزمن، كما تعبر عن نظرة التعامل مع الدستور الفدرالي من منطلق الدولة المركزية المفرطة التي يحلم البعض باستعادتها انطلاقاً من حسابات طائفية ضيقة".
ورأى محمود أنه "كان من المفروض أن يرحب مستشار رئيس الوزراء العراقي بالزيارة ويقدم الدعوة للأشقاء الأردنيين إلى زيارة البصرة وغيرها من مدن العراق للاستفادة من خدمة وتجربة الأشقاء، لا أن يولي نفسه قيماً على الدستور وتفسير بنوده، أو اعتبار نفسه أكثر حرصاً على العراق ومستقبله من الآخرين".
واعتبر محمود هذه التصريحات "تفريطاً" بالعلاقات مع دول الجوار، مبيناً أنها "لا تعبر عن الحرص على تطوير علاقات العراق الفدرالي معها، وبالأخص الدول العربية التي تشكل امتداداً طبيعياً له، في وقت يحرص الجانب الكردستاني دوماً على ذلك".
وأضاف محمود أنه "لا يجوز اتهام دول الجوار بإفشال التحول الديمقراطي في العراق"، معتبراً أن "تلك التصريحات تأتي من منطلق ضيق غير مدرك لأبسط أصول اللياقة السياسية والبروتوكول الدبلوماسي".
ولفت محمود إلى أن "ما يفشل التجربة والتحول الديمقراطي هو عدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، والفصل بين الديمقراطية والفدرالية، والميل إلى التفكير بمحتوى الدولة المركزية، والفشل في تحقيق التنمية أو توفير أبسط مستلزمات الحياة الكريمة كالماء الصالح للشرب والطاقة الكهربائية للمواطن العراقي في وسط وجنوب العراق"، مؤكداً أن "هذه اللوحة القائمة تعتبر خرقاً للدستور والاتفاقيات السياسية المبرمة وتفريطاً بمصالح المواطن العراقي".
وكان رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت، وصل في 11 أيلول الجاري، على رأس وفد حكومي واقتصادي كبير إلى محافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق للمشاركة في المنتدى الاقتصادي المشترك بين إقليم كردستان والأردن وكان في استقبال الوفد في مطار أربيل الدولي رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح وسبعة من وزراء الإقليم.
ولاقت الزيارة سلسلة انتقادات، أبرزها تصريح مستشار رئيس الحكومة العراقية علي الموسوي في 13 أيلول 2011، الذي اعتبرها تدخلاً في الشأن العراقي، مبيناً أن الأردن لم يرجع إلى الحكومة المركزية بخصوص تلك الزيارة.
https://telegram.me/buratha

