أعلنت دائرة صحة قضاء حلبجة في محافظة السليمانية، الخميس، عن تسجيل ثماني حالات إصابة بالتلوث الكيماوي بينهم مدير الصحة في القضاء بعد العثور على صاروخ يحمل رأسا كيماويا خلال اعمال تنقيب يوم أمس.
وقال مدير دائرة صحة حلبجة عادل كريم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إحدى مستشفيات القضاء استقبلت سبع اصابات بتلوث كيماوي لعمال وموظفين من دائرة البلدية عثروا، أمس الأربعاء، على صاروخ كيماوي خلال محاولتهم البحث عن بقايا طائرة حربية سقطت بعد قصفها المدينة بالأسلحة الكيماوية في آذار من العام 1988"، مبينا أن "الأشخاص ظهر عليهم حالات طفح جلدي شديدة".
وأضاف كريم أن "الحالة ظهرت على يدي اليمنى بعد ملامستي للمصابين"، مؤكدا أن "دائرة الصحة أجرت الفحوصات على الصاروخ والمصابين وأرسلتها إلى وزارة الصحة في إقليم كردستان لترسلها بدورها إلى وزارة الصحة في الحكومة المركزية للتأكد منها".
وكان رئيس بلدية قضاء حلبجة في محافظة السليمانية خضر كريم في حديث لـ"السومرية نيوز"، أمس الأربعاء، إن "فرق العمل التابع لدائرة بلدية حلبجة عثرت على صاروخ مليء بالمواد الكيماوية في منطقة باوكوجك، وسط المدينة خلال قيامها بإخراج بقايا طائرة حربية سقطت بعد قصفها المدينة بالأسلحة الكيماوية في آذار من العام 1988، فيما أكد نائب رئيس جمعية ضحايا القصف الكيماوي لمدينة حلبجة آراس عابد أن وجود صاروخ في طائرة حربية لا يحتاج إلى تفكير معمق حول محتوياته"، مؤكدا أنه "صاروخ كيماوي ووجوده لا يجعلنا نشعر بالأمان إطلاقا.
ويعتبر العثور على صاروخ مليء بالمواد الكيماوية هو أول دليل حسي على أن النظام العراقي السابق قد قصف قضاء حلبجة بالأسلحة الكيماوية بعد ان كان يدعي بأن إيران من قصف القضاء، إذ لم تستطع الولايات المتحدة أو الحكومة العراقية الحالية ومنذ تغيير النظام في العام 2003، العثور على أسلحة كيماوية التي تندرج ضمن أسلحة الدمار الشامل التي جعلت الولايات المتحدة تتذرع بها لشن حربها الأخيرة على العراق.
يذكر أن بلدة حلبجة في محافظة السليمانية تعرضت لقصف جوي ومدفعي بقنابل كيماوية في آذار من العام 1988، أوقعت نحو خمسة آلاف من الشهداء وضعف ذلك من الجرحى والمصابين، بحسب إحصاءات رسمية لحكومة إقليم كردستان.
https://telegram.me/buratha

