اكدت الكتل الكردية انها تنتظر ردود حكومة المالكي على قرارات قمة بارزاني كشرط لارسال وفد الاقليم المفاوض. وفيما اكدت ان الخلاف بشأن قانون النفط والغاز كان احد اسباب التوتر الاخير بين بغداد واربيل اشاروا الى "عدم رضا" ممثلي الاقليم في الحكومة الاتحادية عن ادارة الحكومة.
في هذه الاثناء ابدى قياديون في دولة القانون "استغرابهم للحديث عن ضمانات"، مؤكدين ان "الحوار والدستور والمحكمة الاتحادية" هي الضمان الوحيد، لكنهم اتهموا الاكراد بـالسعي لتمرير تشريعات بمقاساتهم.
وكان مسعود بارزاني، رئيس اقليم كردستان، ترأس اجتماعا تشاوريا موسعا حضره ممثلوا الاقليم في مجلس الوزراء والنواب بضمنهم نواب "التغيير"، وخرج الاجتماع بقرارات كان اهمها تعليق ارسال الوفد الكردي التفاوضي الى بغداد ما لم ينفذ المالكي اتفاقية اربيل ويطبق الورقة الكردية.
وفي تصريح لـ"العالم" امس، قال فاتح دارغاي، النائب عن الجماعات الاسلامية الكردستانية، ان "اجتماع اربيل بمثابة الرسالة لحكومة المالكي من اجل تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين".
وشدد على ان "الاقليم سيقرر موقفه من البقاء في الحكومة او العكس بعد ان يتلقى جواباً من رئيس الوزراء على رسالته بموافقته تطبيق الاتفاقيات المبرمة بينهما".
بدوره كشف محمود عثمان، النائب والقيادي الكردي البارز، لـ "العالم" امس عن وجود "اتصالات جارية بين حكومة المالكي واربيل من اجل تمهيد الارضية لذهاب وفد الاقليم الى بغداد"، لكنه نفى "ان يكون الاجتماع قد بحث قضية انسحاب التحالف الكردستاني من الحكومة".
ويعرب عثمان عن استغرابه من ردود الفعل التي رافقت قمة بارزاني، ويوضح ان "الاجتماع عادي ودوري، بحثنا خلاله العديد من القضايا والملفات العالقة مع الحكومة المركزية ووجدنا بان الحوار والرجوع الى الدستور من اجل تنفيذ الاتفاقيات المبرمة هو الطريق الاسلم". ويرى القيادي الكردي ان "قانون النقط والغاز يعد احد اسباب التوتر الاخير بين اربيل والحكومة المركزية"، ويضيف "لا يمكن ان ننكر بان قانون النفط والغاز له علاقة بالازمة الاخيرة، زادتها تصريحات المالكي التي عادة ما يطلقها بين الحين والاخر"، ويتابع "كذلك قسم منها يتعلق باراء وزارئنا الممثلين في الحكومة الاتحادية الذين لمسوا العديد من الملاحظات والنقاط التي نقلوها الى حكومة الاقليم".
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني حمل، الاسبوع الماضي، بشدة على رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب تمرير قانون النفط داخل مجلس الوزراء معتبرا ذلك عودة للدكتاتورية وتقويضا لروح الشراكة.
وحول الضمانات التي يطالب بها الكرد كشرط اساسي لبدء الحوار مع حكومة المالكي، يقول الشلاه "نحن بانتظار وفد اقليم كردستان من اجل بدء الحوارات"، مشددا على ان "العلاقات الجانبية بين الطرفين والتي ولدت لقاءات عديدة خلال اليومين الماضيين سوف تمهد الطريق امام الوفد الذي سيزور العاصمة قريباً لبحث كل الملفات العالقة". وعن مطالبة كردستان بان يكون لها تمثيل اكبر في المؤسسة العسكرية، قال الشلاه ان "الاكراد يشكلون جزءاً كبيراً من المؤسسة العسكرية، واذا كان لديهم تصور ما حول هذا الامر فاننا على استعداد لمناقشته"، لكنه اكد رفض بغداد "انشاء جيش خاص لكل محافظة، خاصة انها تعد اشكالية قد تؤدي الى عدم استقرار الوضع في البلاد".
https://telegram.me/buratha

