أكد نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات، صالح المطلك، الثلاثاء، أن حادثة النخيب تشكل كارثة أمنية وخرقاً خطيراً لا يمكن السكوت عنه، داعياً إلى الإسراع بتسمية الوزراء الأمنيين.
وقال المطلك، في بيان صحافي أصدره مكتبه امس الثلاثاء إن "جريمة النخيب التي راح ضحيتها مجموعة من العراقيين الأبرياء تشكل كارثة أمنية وخرقاً خطيراً لا يمكن السكوت عنه".
وشدد نائب رئيس الوزراء، وفقاً للبيان، على "أهمية قيام الأجهزة الأمنية الممثلة بالدفاع والداخلية والأمن الوطني، بدورها الفاعل للحفاظ على أرواح أبناء الشعب الغالي"، داعياً إلى "الإسراع بتسمية الوزراء الأمنيين".
يذكر أن تسمية الوزراء الأمنيين تشكل "أزمة مزمنة ومستعصية" بين ائتلافي العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، إياد علاوي، ودولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الحالي، نوري المالكي، منذ تشكيل الحكومة غير المكتملة في الحادي والعشرين من كانون الأول الماضي.
وحذر المطلك في بيانه، من "عواقب مثل هذه العمليات على الشارع العراقي"، مطالباً المواطنين في الأنبار وكربلاء بضرورة "التلاحم والتكاتف ومد يد العون للإسراع بالقبض على الجناة لينالوا جزاءهم العادل".
واختطفت مجموعة مسلحة، أمس الاثنين، (12 أيلول الحالي) حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلا، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص.
وأعلن مجلس محافظة كربلاء، اليوم الثلاثاء (13 أيلول 2011)، الحداد على أرواح الضحايا، كاشفاً عن اعتقال مسلح في مكان الحادث وبحوزته أسلحة رشاشة وعتاد وأجهزة اتصال، "يشتبه بتورطه" في العملية.
وشيع المئات من أهالي كربلاء، اليوم، ضحايا العملية، محملين "زمر الغدر والخيانة" مسؤولية الحادث ومطالبين الحكومة بملاحقة المتورطين.
يشار إلى أن شرطة محافظة الأنبار أعلنت عن حالة استنفار قصوى، على خلفية اختطاف حافلة الركاب وقتل 22 منهم، كما طوقت المنطقة بالكامل بمشاركة الفرقة السابعة بالجيش العراقي وطيران الجيش، وتقوم بعمليات تفتيش ودهم واسعة، في حين باشرت عمليات الأنبار بتمشيط مناطق في الصحراء الغربية بحثاً عن الجناة بالتعاون مع العشائر والبدو الذين يقطنون المنطقة.
وأعلن كل من زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة، ومحافظ الأنبار، امس الثلاثاء، عن تخصيص مكافأة مالية تبلغ 50 مليون دينار لمن يساعد قوات الجيش والشرطة العراقية باعتقال المتورطين بالحادث.
https://telegram.me/buratha

