كشفت وزارة الداخلية، الاثنين، أن لجنة التحقيق الخاصة بقضية هروب 35 سجينا من سجن تسفيرات الموصل طالبت بإحالة 12 ضابطا ومنتسبا للمحاكمة لثبوت تقصيرهم، وفي حين أكدت أن السجن عبارة عن مدرسة محورة ولم يكن مؤهلا لاحتجاز سجناء خطرين، أشارت إلى أن مسؤولية السجون يجب أن تكون على عاتق وزارة العدل.
وقال الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اللجنة المكلفة من قبلنا بالتحقيق في قضية هروب 35 سجينا من سجن تسفيرات الموصل كانت تضم خمسة ضباط مختصين بالتحقيقات ومدير شرطة ديالى السابق اللواء الركن عبد الحسين داموك"، مبينا أن "نتائج التحقيقات الأخيرة أثبتت وجود حالة عدم انضباط في السجن".
وأضاف الاسدي أن "الضباط المسؤولين عن السجن لم يقوموا بواجباتهم من خلال التفتيش اليومي لغرف السجن، كما تبين قيامهم بوضع مفاتيح السجن في منزل شرطي، في حين يجب أن توضع في منزل ضابط مسؤول"، مشيرا إلى أن "اللجنة التحقيقية طالبت بإحالة خمسة ضباط، ثلاثة منهم برتبة مقدم والآخرين برتبة نقيب وسبعة منتسبين مسؤولين عن مديرية شرطة الموقف والتسفيرات في نينوى، إلى محكمة قوى الأمن الداخلي للمحاكمة وذلك لثبوت تقصيرهم في واجباتهم".
وشدد الاسدي على أن "التحقيقات أثبتت أن الجثث الأربع التي وجدت في نهر دجلة كانت للفارين من السجن"، مبينا أن "هؤلاء الفارين خطرون جدا ومن المتهمين وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب".
وأكد الاسدي أن "التحقيقات أثبتت عدم تواطؤ أو مساعدة من قبل احد من منتسبي السجن في عملية الهروب"، مشيرا إلى أن "السجن الذي فر منه السجناء كان عبارة عن مدرسة محورة الى سجن وفيه أبراج مراقبة ولا توجد فيه محتجزات أساسية، إذ أن الفارين كانوا مسجونين في الطابق العلوي منه قبل أن يتم نقلهم الى الطابق السفلي الذي يعد أكثر أمنا".
وأوضح الاسدي أن "السجون في الأصل يجب أن تكون من مسؤولية وزارة العدل ولا علاقة لوزارة الداخلية بأي سجن أو معتقل"، مضيفا أن "عدم إمكانية العدل من بناء سجون بقي بعضها تحت رعاية وزارة الداخلية خصوصا في المحافظات الساخنة".
وأشار وكيل وزارة الداخلية إلى أن الوزارة "غير مجازة قانونيا ببناء سجون وإنما مواقف يتسع كل منها لعشرة أو عشرين سجينا"، مبينا أن "مسألة الطعام والرعاية الصحية للسجناء من مسؤولية وزارة العدل لان المعتقل عندما يتم إلقاء القبض عليه بقرار قضائي تعطى نسخة من ذلك القرار الى العدل لمتابعة موضوعه".
وكان 35 سجيناً فروا، في (1/9/2011)، من سجن مديرية الموقف والتسفيرات شرق الموصل، فيما تمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على 21 منهم، في ذات اليوم كما عممت قيادة عمليات نينوى أسماء وصور الهاربين الـ14 على نقاط التفتيش ووسائل الإعلام المحلية، وخصصت مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تساعد على اعتقالهم، فيما عثرت قوة أمنية على أربع جثث للفارين كما ألقت القبض على اثنين منهم في وقت سابق.
يشار إلى أن وزارة العدل العراقية، أكدت في 1 أيلول 2011، عدم مسؤوليتها عن هروب سجناء سجن تسفيرات محافظة نينوى، مشيرة إلى أن السجن يتبع لوزارة الداخلية.
https://telegram.me/buratha

