هدد التحالف الكردستاني، الاثنين، بمقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان العراقي في حال تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها الحكومة المركزية، فيما أكد أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني دعا الوزراء والنواب الأكراد للاجتماع في أربيل يوم غد الثلاثاء للرد على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون النفط والغاز.
وقال القيادي في التحالف عادل برواري في تصريح نقله موقع الاتحاد الوطني الكردستاني، إن "مشروع قانون النفط والغاز تم تمريره في مجلس الوزراء من دون استشارة إقليم كردستان"، مشيراً إلى أن "الحكومة المركزية تعاملت مع الإقليم كأنها محافظة بل أقل من هذا الحجم".
وأضاف برواري أن "جميع الكتل، رغم خلافاتها، متوافقة على تمرير هذا القانون، والتحالف الكردستاني لا يملك سوى 44 مقعداً"، مؤكدا أن "القانون سيمرر حتى لو صوتنا ضده وبالتالي فلا فائدة من مناقشته في البرلمان لأن الكرد سيكونون هم الخاسرين، وإذا تم ذلك فسنقاطع جلسات البرلمان والحكومة الاتحادية".
وأوضح برواري وهو مستشار رئيس الوزراء لشؤون إقليم كردستان أن "رئيس الإقليم مسعود البارزاني دعا الوزراء والنواب الأكراد إلى الاجتماع في أربيل يوم غد الثلاثاء هو للرد على استخفاف المالكي والحكومة الاتحادية بطلبه سحب مشروع القانون وعدم تقديمه إلى البرلمان"، لافتا إلى أن "وزراء الحكومة الاتحادية لا يمثلون رأي الإقليم وكان الأجدر انتظار زيارة وفد برئاسة رئيس وزراء الإقليم برهم صالح أو على الأقل استشارة رئيس الإقليم مسعود البارزاني".
وبشأن اتهام نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الإقليم بخفض صادراته من النفط، أوضح برواري أن "الأجدر بالشهرستاني والحكومة الاتحادية تهدئة الأوضاع وترطيب الأجواء وعدم تصعيد الموقف"، مرجحا أن "يزور وفد من الإقليم برئاسة برهم صالح بغداد بعد اجتماع الثلاثاء حاملاً ملاحظات ومقترحات لمعالجة مسألة النفط والغاز والمشاكل العالقة مثل المادة 140 من الدستور والمناطق المتنازع عليها ورواتب البيشمركة وغيرها من الأمور".
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني كشف، في (9/9/2011)، عن انخفاض النفط الخام المصدر من إقليم كردستان من 150 ألف برميل إلى 50 ألفا عبر الأنبوب العراقي التركي في الأسبوعين الماضيين، وفيما طالب بأن تكون العقود في كردستان شفافة وليست "خلف أبواب مغلقة"، شدد على أن تلك العقود لم تعرض على الحكومة المركزية.
وكانت وزارة النفط العراقية أعلنت، أمس الأحد (11 أيلول 2011)، أن إقليم كردستان أوقف عمليات ضخ النفط من حقول الإقليم عبر منظومة الصادرات النفطية من دون معرفة الأسباب، معتبرة أن ذلك سيشكل خسارة للاقتصاد العراقي.
ويرى مراقبون أن عودة الاتهامات المتبادلة بين بغداد وأربيل بشان ملف النفط والغاز وغيرها من القضايا والتي كان آخرها اتهام رئيس الإقليم مسعود البرزاني لبعض الجهات بالدكتاتورية في إدارة البلاد، تشير إلى أن الطرفين مقبلان على أزمة جديدة تكون شبيهة بما حصل نهاية عام 2008 في المناطق المتنازع عليها خصوصا بعد فشلهما في إيجاد أي حلول للمشاكل العالقة.
https://telegram.me/buratha

