أكد قيادي كردي بارز عدم نية التحالف الكردستاني الانسحاب من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، بسبب الخلافات المستمرة بين بغداد وأربيل، وأن علاقة الأكراد الجيدة بكتلة زعيم العراقية أياد علاوي، لن تؤثر في تحالفاتهم الاستراتيجية مع كتلة التحالف الوطني، كاشفا عن أن مسودة بغداد لقانون النفط لم يوقع عليها سوى 17 وزيرا في الحكومة من اصل 34.
وفي حديث مع "العالم" امس الاحد، قال عارف طيفور، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب والقيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن "الخلافات بين الحكومة المركزية والاقليم لا تنحصر بقانون النفط والغاز المثير للجدل فحسب، بل تتعداها الى نقاط عدة"، موضحا أن "الخلاف بين حكومتي الاقليم والمركز يتمحور في كثير من النقاط التي سبق أن تم الاتفاق عليها بين جميع الاطراف".
وأضاف طيفور أن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، "كان متعجلا في طرح مسودة تضم كثيرا من البنود التي تخالف الدستور"، مستغربا أن "ترسل مسودة الحكومة إلى البرلمان، من غير أن يوقع عليها سوى 17 وزيرا من أصل 34".
واستبعد طيفور انسحاب الأكراد من حكومة المالكي، إذ أن "المسألة غير واردة في تفكيرنا"، متوقعا "التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، من خلال مناقشات بين الأصدقاء المتحالفين، ولاسيما مع وجود قناعة لدى الجميع بذلك".
واعترف القيادي الكردي بأن "علاقة حكومة الإقليم بالقائمة العراقية وزعيمها علاوي جيدة"، لكنه يستدرك بالقول إن "هذه العلاقة لا تؤثر على تحالفاتنا الاستراتيجية المبرمة مع أطراف التحالف الوطني".
لكن آزاد جالاك، عضو حركة تغيير المعارضة في اقليم كردستان، انتقد في حديث له لـ "العالم" أمس، عملية إبرام العقود النفطية التي تقوم بها حكومة الأخير، مبينا أن "لدى المعارضة الكردية وجهة نظر بهذه العقود التي نرى أنها غير شفافة، إذ لا نعلم أين تذهب الإيرادات التي تأتي من منح التراخيص"، لكنه في الوقت نفسه "يتفق مع حكومة الإقليم بشأن صلاحية الأخير التي نص عليها الدستور، في إبرام العقود ومنح التراخيص النفطية، لأن هذا الأمر يعد مطلبا لا رجعة فيه، سواء للمعارضة أو لحكومة الإقليم".
https://telegram.me/buratha

