المقالات

متى يتم اعادة ترسيم حدود المحافظات لقطع الطريق على صاحب اليد المكسوره

2058 02:51:00 2006-09-07

بقلم عراقية

العراق بملايينه الست والعشرين والمتنوع في نسيجه الاجتماعي والمتعدد الاديان والمذاهب والطوائف . فالاكراد الذين يتركزون في شمال الوطن وتقدر نسبتهم 20% والسنة العرب الذين يتركزون في الوسط  من البلد نسبتهم 16% والشيعة العرب الذين يتركزون في وسط وجنوب العراق وتقدر نسبتهم 60% وبقية الاعراق والطوائف نسبتهم 4% من النسبة العامة للسكان .

ويؤلف سكان المدن ثلثي السكان والارياف الثلث الباقي , والمجتمع العراقي الذي لا يعرف التمييز الا من خلال التدخلات السياسية . فهناك مدن شيعية ومدن سنية واخرى مختلطة وفيها تمازج بين مختلف الاطياف والمذاهب . وكما ان العشائر فهي بين شيعية وسنية واخرى مختلطة .

ولكن ادارة البلد لم تتم عبر هذا التقسيم والاخذ بنظر الاعتبار تواجد جميع هذه الاطياف واشراكها في السلطة منذ تاسيس الدولة العراقية ورغم قيادة الشيعة لثورة العشرين, والحظور الشيعي وهو الاغلبية في مؤسسات الدولة قليل اذا لم نقل معدوم , واستمر الاجحاف بحقهم وتكرس هذا الاجحاف والاقصاء استمر الى عهد البعث الفاشي .

فحصة الشيعة من الوظائف الادارية العليا كانت تقدر 5% من الوظائف وهم مع الاكراد والتركمان وبقية الاطياف يمثلون 84% الا ان نصيبهم من الوظائف 35% . هكذا كان النظام البعث العنصري يركز على طائفة صغيرة بل على مدينة صغيرة  وجعلها تستأثر بكل مقدرات البلد رغم  عدم تاهيلهم العلمي والثقافي فكل ما عندهم هو الولاء الطائفي المتعصب والجهل لطبيعة بقية المكونات والذي انعكس على النظام السياسي العام للبلد ومنه بدا العراق يعيش التمايز العنصري والطائفي بشكل واضح .

فاعتمد النظام على القادة السياسين للدولة من مناطق معينة من العراق كالرمادي ,الفلوجة ,هيت , عانة, تكريت, سامراء , حديثة. اما القيادات العسكرية فكان تركيزه على الموصل وجعل اغلب القادة العسكريين وقيادات الحزب الفاعلة سنية وبنسبة 90% ولكن تم التخيفف لهذه النسبة لصالح ولد العوجة وتكريت .

 كما تم التلاعب بشكل كبير وواضح لخرائط الادارية للمدن والقرى لصالح محافظات تلك القيادات السياسية والعسكرية ولاسباب طائفية ومكاسب سياسية... حيث تم استقطاع مناطق وقرى من بعض المحافظات المجاورة وضمها لمحافظاتهم اضافة الى سيطرتهم الكاملة على ثروات البلد.

 فلو كان هؤلاء يتمتعون بالوطنية  فما الفرق في ان تكون تلك القرية او تلك المنطقة تابعة لهذه المحافظة او تلك ؟؟  بدا النظام بتغير الطبيعة السكانية في كركوك مثلا ففصل اربعة اقضية منهاوالغى اربع نواحي كردية او مختلطة مع التركمان فقد ضم قضاء طوزخرماتو الى تكريت وقضاء كفري الى ديالى وجمجمال وكلار الى السيمانيه والتون كوبري الى اربيل والغيت نواحي شوان وقرة هنجير وسركران نهائيا .

وقام ببناء احياء سكنية داخل كركوك لتوطين العوائل العربية والتي اغلبها من الاجهزة الامنية وقيادات حزبية تابعة للنظام كحيي العروبة والقادسية وانشاء احياء خارج كركوك باسماء فلسطينية ( حيفا ويافا) لاسكان العرب من العراقيين والفلسطينين فيها.

وتعريب الكثير من القرى لكركوك وخاصة تلك الغنية بالنفط وطرد سكانها والعاملين في مجال الزراعة والنفط واستبدالهم بالعرب المستقدمين اليها لكي يتم التامين على مناطق النفط الكثيرة في تلك المنطقة وللاستيلاء على المناطق الزراعية فيها.اتبعوا سياسة التهجير القصري وعدم السماح لهم بتسجيل املاكهم باسمائهم  لكثير من مناطق كركوك  وهكذا تم تغيير الطابع الديمغرافي والتركيب الجغرافي لكركوك ..

كما وجرت جرائم التطهير العرقي ضد سكانها فهجر الالاف من الاكراد الفيليين من مناطق بغداد وديالى وواسط بالاخص وتركهم على الحدود الايرانية.

 اما بالنسبة لكربلاء والنجف الاشرف والذي استقطعت 80% من اراضي كربلاء و20% من اراضي النجف لحساب محافظة الانبار واعطائها لمشايخ تلك المحافظة  حتى اصبحت تساوي ثلث مساحة العراق تقريبا, ولضمان اشراكها بالحدود الدولية من الجهة الجنوبية للسعوديه اضافة لحدودها مع سوريا والاردن والتي اتت بنتائج ايجابية في هذه المرحلة حيث تسيطر على حدودها الادارية مجموعات ارهابية طائفية والتي تقوم بتصدير ارهابها الى المناطق الامنة كما انها تحصل على تمويل مادي وبشري من حدودها مع السعودية  من تلك المناطق المستقطعة من كربلاء.

اضافة الى ان هذه المناطق المستقطعة من كربلاء والنجف وهي اراضي صحراوية غنية بانواع فريدة من المعادن . وبذلك يجب ان تسرع الحكومة بتفعيل المادة 58 من الدستور لاعادة ترسيم حدود محافظة كركوك وبقية المحافظات التي وقع الظلم عليها من تهجير وتدمير وضياع حقوق ولاجل اعادة الحق الى اصحابه ورفع الحيف عنهم  قبل اعلان وتفعيل نظام الاقاليم والعودة الى الحدود الادارية لعام 1957 باعتباره اول احصاء رسمي معترف به . حتى يشعر الشعب ان له حكومة عادلة بارجاعها هذا الحق .

لكي لا تصبح ازمة اخرى تفسح للاعلام البعثي والعربي ليطبل ويزمر لها كما حدث مع قضية رفع العلم الحالي , من اجل اعاقة ووضع عراقيل امام مسيرة العراق الديمقراطية.

كما ان على مجلس النواب ان يطرح هذا الموضوع اولا على رفاق البعث في مجلسه  كصاحب اليد المكسورة والذي يتوعد باعادة ما اخذ بالقوة سيسترجع بالقوة  والفلوجي والدليمي والرفيق ظافرالعاني وحلفائهم في هيئة الخطف والتفخيخ واعطائهم فرصة كافية من الوقت ليتباحثوا فيما بينهم وليقنع بعضهم بعضا و لكي يخرجوا ما في جعبتهم وليمتصوا غضبهم للتغيير الذي سيحصل على قرارات التي اتخذها سابقا بعثهم وقائدهم ورمزهم للطائفية والعنصرية والتي سترمى بمزبلة التاريخ او ربما يريدوا الاحتفاظ بها!! فليحتفظوا بها ولكن بعد ان ترجع محافظاتهم الى حدودها الادارية لعام 1957 .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك