المقالات

لمن أراد أن يفوز وينول..!


عبدالملك سام ||

 

كل شيء يشير إلى أننا سنجتاز هذه المحنة، وسننتصر، وسنأخذ حقوقنا بالقوة، بل وربما أكثر مما طلبنا؛ فمن المستحيل أن ينتصر الطرف الثاني (الاعداء ومرتزقتهم)، طالما وهم على ما هم عليه من الغرور والطيش والسفالة والعبث، وهي كلها عناصر تجعل أنتصارهم - عقليا وعاطفيا - مستحيلا، ناهيك عن بعدهم عن التأييد الألهي، ونحن على النقيض منهم نتمتع بالحكمة والصبر والعزم ووضوح الهدف، كما أن الله يقف معنا لأننا أصحاب حق وفضيلة.

المشكلة المتبقية أمامنا هي مدى (الإنضباط)، وهو أهم عنصر لنجاح أي مشروع أو عمل عظيم، وتتلخص عناصره في التمسك بالعناصر القوية التي حققت لنا نتائج جيدة منذ البداية وحتى اليوم. وتتمثل أيضا في سرعة تخلصنا من السلبيات التي تواجهنا كلما تقدمنا، وبطريقة علمية ومدروسة. أما آخر عنصر فهو الصبر والمثابرة على هذا الطريق، ولسنا بحاجة هنا لنضع مثالا كالنمل والكائنات الإجتماعية الأخرى، فكلنا يعرف نتائج الصبر والمثابرة عبر التاريخ، وكيف أستطاعت أن تصنع المستحيلات.

الإنضباط أيضا يتطلب ألا نظل نفكر بأن النهاية صارت وشيكة، فهذا الأمر سيؤدي إلى تبديد مخزون الصبر؛ بل يجب أن نفكر أنه مهما أستمر التحدي الذي نواجهه، فعلينا أن نعتبر كل يوم جديد هو أول يوم بالنسبة لنا، وهذا الأمر سيوصلنا سريعا لتحقيق ما نرجوه بوقت أقصر. أي أننا يجب أن نحافظ على عزيمتنا ومستوى تحركنا مهما واجهنا من ظروف، وخاصة تلك التي تأتينا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، والتي تهدف لعرقلة ووقف تقدمنا.

هذا يقودنا إلى الحديث عن صفة "العجلة" المتفشية في مجتمعنا، فأين ما يممت وجهك فستجد أننا شعب عجول جدا في كل شيء تقريبا، وهي صفة نجدها بشكل أقل في المجتمعات المتقدمة. بالطبع هذه صفة بشرية وفطرية، فقد قال الله سبحانه: {إن الإنسان خلق هلوعا}، ولكنها صفة قابلة للترويض ويتحتم علينا أن نكتسب صفات الصبر والهدوء في كل نشاطاتنا الإنسانية، بدءا من الوقوف في الطوابير والأنتظار والأكل السريع، ومرورا بباقي النشاطات مثل إنجاز الأعمال ومواجهة الصعوبات وأتخاذ القرارات.

ختاما.. لنفكر في كلمة (الإنضباط) دائما، ولندرك ماهي المسؤلية الملقاة على عاتقنا، وأن نتعامل مع الأمر بجدية؛ فكل ما سننفقه من مال ووقت وجهد سيعود علينا بنتائج أكثر مما نتوقع، وسنحصل على ما نستحق وأكثر. أما السلبيات التي نواجهها، فلا يجب أن نسمح لها بأن تحبطنا؛ فهي مؤقته، وستنتهي من تلقاء نفسها بسرعة إذا ما حافظنا على انضباطنا.. ولا ننسى أن الله يحصي كل صغيرة وكبيرة، وهو من سيجازينا على صبرنا وعملنا، ولو كان مثل ذرة!

 من منا لا يعرف قصة الأرنب والسلحفاة الشهيرة؟! في الغرب يعلمون أطفالهم هذه القصة وغيرها في المناهج الدراسية ليتعلموا الإنضباط، بينما نحن نعلم اطفالنا قصص لا غاية ولا هدف منها سوى أن يتعلم أطفالنا المزيد من الملل!

 

ألواح طينية ، عبدالملك سام، المناهج الدراسية

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك