المقالات

واقعة الطف وحقيقة الارهاب  


انتصار حميد ||   أن ما يميز واقعة الطف أنها حركة إصلاحية, تستمد عناصر قوتها من كونها حركة تأسيسية أيضاً؛ فقد أسست لمفاهيم جديدة بالنظر للقضايا المستخدمة التي عالجتها, فقد أضحت تلك المفاهيم وما تشير إليه جزءاً لا يتجزأ من جوهر الدين, بحيث أن إهمالها يعني وجود نقص حاد  في منظومة القيم التي جاء الدين ليؤكد حضورها وفاعليتها في بناء الفرد والجماعة, وفي حركتهما الدائمة المنقسمة على محورين: المحور العمودي, إذ الحركة باتجاه الله سبحانه, والمحور الأفقي, إذ الحركة باتجاه بناء الإنسان في إطار نظام عادل يعمل على تنمية معاني العيش المتكافئ الكريم لكل فرد من أفراد الجنس البشري.   وإذا كان هذا الحديث لا بد له أن يوجه للنخب على وجه الخصوص, فإن الأغلبية من هؤلاء تعلم بأن الدولة الأموية منذ أبي سفيان وصولاً إلى يزيد (لعنه الله) كانت قد اجترحت لنفسها إلهاً مقدساً لا يشبه الإله الذي يتحدث عنه القرآن, والذي يعرفه الرسول محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وعلي ( عليه السلام), ومن سار على نهجهما.    إله البيت الأموي أقرب إلى تمثال لرجل مصاب بمتلازمة داون (منغولي)؛ إذ لا ينشغل كثيراً بكون الممثل عنه دكتاتوراً, جاء بطريقة التوريث التي لا عهد للإسلام بها من قبل. كما لا يكترث بأن يكون خليفته في الأرض ماجناً متهتكاً, ولا فرق بينه وبين أشد الدلالات ابتعاداً عن ظاهر الدين الإسلامي ولبه.   ففي عقيدة هذا الخليفة أن الله الذي يتحدث عنه القرآن ليس سوى وهم أو أكذوبة من أكاذيب بني هاشم أرادوا من خلالها خداع الناس لا أكثر ولا أقل.   من هنا فإن نهضة الحسين (عليه السلام) جاءت لتؤسس لمعايير لم تكن تحت طائلة معرفة المسلمين, معايير نقدية هدفها كشف التزييف, وفضح الانساق المضمرة التي غابت وتغيب عن فهم العامة ووعيهم. وإذا كان لا بد لنا من مقاربة بين طف الحسين (عليه السلام) وواقعنا الراهن فإن أبرز ما ميزته نهضة عاشوراء هو ولادة ظاهرة الإرهاب من الرحم السفياني ولادة طبيعية وشرعية؛ إذ لم نقرأ في التاريخ أن العربي فضلاً عن المسلم, عمد إلى قتل الأطفال, والتطاول على النساء, وترويعهن وهتك ستورهن, ومن ثم قطع رؤوس الشهداء والمثلة في أجسادهم, مثلما فعل معسكر يزيد (عليه اللعنة) بأعداء نهجه المنحرف.   ودونكم بعض المقولات التأسيسية لظاهرة الإرهاب في المورث العربي: "احرقوا بيوت الظالمين, ولا تبقوا لأهل هذا البيت باقية". "يا حسين؛ إنك لن تذوق الماء حتى ترد الحامية". "دونكم الفرس؛ فإنه من جياد خيل رسول الله".
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.22
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك