المقالات

سنصنع لهم اسلاماً يناسبنا..!


 

✒️ عمر ناصر *||

 

في مثل هذا اليوم نعود قليلا الى الوراء لنستذكر الكثير من علامات الاستفهام التي تستحق ان نتوقف عندها كي نأخذ نفساً عميقاً قبل ان نحدد اتجاه بوصلة الاجابة فيتساءل البعض هل من حق البعثات الدبلوماسية ان تطلق العنان لحرية التعبير المفرطة والتصرف المنفلت واللامسؤول على الاراضي ألعراقية ودون الرجوع الى البرتوكولات والاعراف الدبلوماسية وتقاليد البلد التي تتواجد فيه ؟ وهل تعد ارض وسماء العراق واماكن وجود السفارات ضمن الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وتابعة رسمياً للدولة العراقية ام انها تتمتع بحصانة دولية تامة ولهم حق التصرف بها بكامل الحرية والاريحية كأنها دولة داخل دولة ؟ وما الغاية من رفع هذا العلم في بغداد وجميع الدول على دراية وعلم مسبق برفض ثقافة المجتمع والاعراف والتقاليد العشائرية لهذا الموضوع ؟ ناهيك عن انه ليس هو نفس تاريخ عيد المثليين في العالم الذي يصادف ١١ اكتوبر من كل عام على ما اعتقد .

الكل يعرف ان تطبيق اي مشروع يحتاج الى دراسة مسبقة ومعقمة لغرض معرفة الجدوى الاقتصادية قبل البدأ بتنفيذه وقد تحتاج احياناً لضربة استباقية لجس النبض قبل البدأ به لتوفير الوقت والجهد والمال وتحديد نقطة شروع وانطلاق له والكل يعرف ان جميع التحولات الفكرية تبدأ اولاً بالتمهيد لاجراء تغيير في القناعات بطرق مباشرة او غير مباشرة وان عملية نقل الايدلوجيات الغربية الى الشرق الاوسط والتنظير لها ليس بالعملية السهلة بتاتاً خصوصا ان موضوع ادخال ثقافة هجينة تعد مرفوضة بالمطلق وسط بيئة شرقية عشائرية محافظة هو لعب بالنار كما يقول المثل وان عملية التمهيد لزرع اولى بذور التحولات الفكرية وصهر افكار وتقاليد العالم الغربي داخل افكار وبيئة المجتمع الشرقي ماهي الا خطوة اولى لتطبيق النظام العالمي الجديد المزمع فرضه تدريجياً على شعوب المنطقة والدليل على ذلك التغّيّر والانفتاح الذي شهدته السعودية مؤخرا بما يتعلق بفتح صالات القمار والبارات ( الحلال ) وبعض التغييرات الخاصة في عدم تجريم سب لفظ الجلاله في تونس او احدى الدول العربية الاخرى .

لقد اثار موضوع رفع علم المثليين من قبل سفارات بعض الدول في المنطقه الخضراء في العام الماضي استهجان وزوبعة اعلامية وردود افعال سلبية حيال ذلك وتلك هي سابقة لم تعهدها السفارات والبعثات الدبلوماسية منذ عام ٢٠٠٣ بل لم نرى تضامناً منهم تجاه المثليين حتى في اقسى الظروف الذين كانوا قد تعرضوا لها من تنكيل وقتل بل اننا لم نشهد اي تحرك او استنكار رسمي علني من قبل هذه البعثات الدبلوماسية حيال عمليات التصفية الجسدية التي تعرض لها البعض من اصحاب تلك الميول خاصة في زمن تصفيتهم بالبلوكة .

لابد لنا اليوم من الاشارة ان وضع العالم ماقبل كورونا سيختلف جذرياً عن العالم مابعدها خصوصاً في ظل تدني اسعار النفط وتحكم عائلة روتشيلد بسياسة صندوق النقد الدولي الذي اصبح العراق اليوم مكبل اليدين ومن اكثر الدول الغارقة بالديون التي من الصعب جداً الايفاء بها لتكون فاتورة الدفع بدلا عنها ذلك فرض ايدلوجيات سرية يتم طبخها تحت نار هادئة كما ذكر رئيس جهاز المخابرات الاميركي جيمس ووسلي ( سنصنع لهم اسلاماً يناسبنا)..

 

عمر ناصر / كاتب وباحث في الشأن السياسي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
وزارة الحذف والتقليص : وزارة التربية اثبتت فشل ذريع على جميع الاصعدة وعلقت فشلها على فايروس كرونا ..... وزارة بلا ضمير ...
الموضوع :
التربية النيابية تقترح موعداً مبكراً لبدء العام الدراسي القادم: خطة لتلقيح الطلبة البالغين
منى فهمي : جزاكم الله كل خير على هذا الجهد المبذول كيف بأمكاني تحميل الكتاب ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
عماد غريب حميد : لم يكن الاعلام مؤثراً قبل حكم الطغاة ، وبعد مجيئهم ركزوا على مسألة الاعلام كأساس للتطبيل لذلك ...
الموضوع :
معضلة البرامج السياسية في الإعلام العراقي
علي : استدلال غير كامل ، والا كيف تفسر قول الله للنبي ص ( ازواجك) والمعروف أنه لا يوجد ...
الموضوع :
(امرأة العزيز تراود فتاها). لماذا قال امرأة وليست زوجة؟
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
فيسبوك