المقالات

كل عام ونحن الى القدس أقرب..!


 

الدكتور حيدرالبرزنجي ||

 

اكثر من 40 عاما و مسيرة القدس تسري في نفوس الشعوب كما يسري الدم في الشرايين. هكذا بدات الصورة يوما بعد يوم و عاماً بعد عام تزداد ملامح هذه الصورة كيف تتجذر في وحي الانسانية انها قضية الاحرار انها قضية  الأخيار. البعد الجغرافي للقضية الفلسطينية التي اراد لها حكام العرب الطغاة انذاك ان  تنحصر في جغرافية محددة  وهو الوطن العربي راينا وسمعنا تغليب  الصفة  القومية على الصفة الاسلامية حيث ان  الذين رفعوا شعارتحرير  القدس وهذا ما حصل بالفعل في العراق.

   وقد أسس جيش وهمي باسم (جيش القدس) من قبل طغاة مجرم لا يلتفت الى اصل القضية بل كان الهدف التسويق الاعلامي والترويج الشخصي من اجل صناعة المجد كل هذا واكثر رايناه فلم يتحقق منه شيء مطلقاً ولا فائدة مجرد شعارات تدغدغ مشاعر الشعوب العربية حتى يبقى هؤلاء متسلطين وفي الحقيقة كي لا تنتشر القضية الفلسطينية وتاخذ مداها الجغرافي الواسع الذي يخرجها من هذه الجغرافية المحصورة الى العالم اجمع وكانت الغاية والهدف هو ان تذويب وتمييع هذه القضية في هذه الجغرافية.

لكن عندما اطلقها السيد الامام الخميني قدس سره في بداية انتصار الثوره الاسلامية مع وجود التحديات الكبرى التي كانت تخوضها الثورة انذاك شعر السيد الامام الراحل باهمية  هذا اليوم  وهذه القضية وكونه مدركا و مقتنعا تماماً انه سوف ياتي يوما ويذهبون هؤلاء الحكام بإتجاه الخضوع والخنوع والتسويف وما يحدث اليوم خير مصداق ودليل الروية المستقبلية للأمام هي من جعلت القضية الفلسطينية تأخذ مدى عالمي وتكشف زيف وتدليس الذين اتخذوا من هذه القضية مطية لتحقيق المصلحة.

 فلماذا هذا اليوم ولماذا في شهر رمضان ولماذا في اخر جمعة من شهر رمضان وما الرابط الذي يجمع الجمهورية الإسلامية بالقضيه الفلسطينية العربية التي اراد لها ان تكون محصورة هل هناك تهديد امن  قومي يهدد الجمهورية هل هناك مصلحة سياسية فلا مشترك قومي ولا تهديد امني.

 ولكن المشترك الإسلامي و الإنساني ونصرة المستضعفين وتخصص اخر جمعة من شهر رمضان شهر العبادة واستجابة الدعاء حيث الشعور الانساني العميق بما يعاني الشعب الفلسطني المظلوم والتفاعل مع القضية وهنا نحن اليوم بعد اربعة عقود نرى اجيال تهز عرش الطغاة والكيان الصهيونية وترفع الشعارات وتقاوم هذا الاحتلال وتحقق نتائج أدخلت العالم في حيرة وذهول بفضل احياء يوم القدس الذي ترسخ في نفوس الأجيال نعم كل عام ونحن الى القدس أقرب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
وزارة الحذف والتقليص : وزارة التربية اثبتت فشل ذريع على جميع الاصعدة وعلقت فشلها على فايروس كرونا ..... وزارة بلا ضمير ...
الموضوع :
التربية النيابية تقترح موعداً مبكراً لبدء العام الدراسي القادم: خطة لتلقيح الطلبة البالغين
منى فهمي : جزاكم الله كل خير على هذا الجهد المبذول كيف بأمكاني تحميل الكتاب ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
عماد غريب حميد : لم يكن الاعلام مؤثراً قبل حكم الطغاة ، وبعد مجيئهم ركزوا على مسألة الاعلام كأساس للتطبيل لذلك ...
الموضوع :
معضلة البرامج السياسية في الإعلام العراقي
علي : استدلال غير كامل ، والا كيف تفسر قول الله للنبي ص ( ازواجك) والمعروف أنه لا يوجد ...
الموضوع :
(امرأة العزيز تراود فتاها). لماذا قال امرأة وليست زوجة؟
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
فيسبوك