المقالات

دهست صرصورا !!


 

✍🏻 عبدالملك سام ||

 

ألا تعسا وسحقا للنفاق والمنافقين ، فهؤلاء الذين لا دين لهم لم يكفوا يوما أو ساعة عن إنتهاز الفرص عند كل مصيبة تصيب هذا الشعب ليعلنوا شماتتهم به ! عند كل أزمة أو ظرف عصيب تجدهم يشحذون السنتهم في تشف وغل غريبين وغير مبررين أبدا ، فهؤلاء من يتلذذون بتثبيط ولوم الناس هم من أكثر الناس أستفادة من الأوضاع وأقلهم تضررا بما نعاني ! لكنهم غالبا كائنات أنانية لا تعرف شيئا عن القيم التي يتمسك بها الناس كالعزة والكرامة والحرية ، وغالبا هؤلاء هم أول من سيولي مدبرا عندما تزداد الأوضاع سوءا ليقدم أوراقه كلاجئ في أي بلد آخر !

تجربة الجلوس مع شخص منافق تمثل ساعات من العذاب غير المحتمل حتى لو كانت لدقائق معدودة ، فالمنافق يملك من المصطلحات ما يكفي لإصابتك بالخرس والغثيان في آن واحد ، ومهما حاولت أن تكون متعقلا وأنت تتحدث أليه فذلك مستحيل ، فهو يناور مستغلا كرم أخلاقك ليستخدم ألفاظا سوقية وهو يعلم أنك ستسكت تأدبا ولن تجاريه في ذلك ، وبهذا سيضعك في وضع بائس مهما كانت حجتك قوية ومنطقك سليم .

أذكر مرة أني تكلمت مع أحدهم ، وكان صوته جهوريا ومعروف ببذاءته ، ورغم أني أعتبر نفسي جهبذا بين رفاقي ممن عشت معهم أيام الثورة المجيدة قبل سقوط النظام العميل البائد ، ألا أني وجدت نفسي ساكتا لا الوي على شيء ، ولم استطع ان اتكلم او حتى افكر بالرد امام سيل الكلمات اللئيمة التي اطلقها هذا اللعين ! حينها خطر ببالي خيال بأني أسحق صرصورا تحت قدمي ، فقمت وقلت كلمتين في أذنه خطرتا لي فجأة ، وأذا به يسكت وقد بدت معالم الرعب على محياه البليد ، وطبعا اسمحوا لي فلن اقول ما وشوشت به هذا الشخص لانه اسلوب ما كنت اريد ان استخدمه ، ولكنه - وياللعجب - أثر به

من هذه التجربة الصغيرة ، خرجت بفكرة ما .. أنصح لوجه الله ، لا تجعل احدا يستفزك لعداوات نحن في غنى عنها . نحن نستقل ذات المركب ، وفي الظروف الصعبة يظهر المعدن النفيس من الرخيص . وبعد ست سنوات من عدوان ظالم ، وعشرات السنين من المؤامرات ، ماذا جنى اعداؤنا سوى الخيبة ؟! نحن نعاني ، ولكننا نعلم ماذا نريد ، وكيف سنحصل عليه . أما المنافق والعميل فهو لا يستطيع النظر لأبعد من رجليه ورغبات نفسه هو ، مهما ادعى حرصه على المصلحة العامة والوطنية ....الخ . مشروعنا قائم ، بينما هم ذاهبون إلى مزبلة التاريخ ثم الجحيم دون رجعة ، والعاقبة للمتقين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك