المقالات

القول الرزين في عاقبة المجرمين..!

1020 2021-04-08

 

 عبدالملك سام ||

 

لا أعرف حقا ماذا يدور في عقل المدعو محمد بن سلمان أو (مبس) كما يطلق عليه الغرب ! ولا أعتقد أن هناك طبيب نفسي يستطيع فهم عقل هذا الكائن المدلل الفاسد بسهولة ، فهو مثل معظم المدللين يجب أن يكون مصابا بالنرجسية والفشل المتكرر نتيجة عدم تقبل أسباب الفشل ورفض الإستماع لمن ينصحه سوى جوقة المنافقين الذين يحيطون به ، وهم غالبا فاشلين آخرين لا يجيدون سوى العزف على مقطوعات التقديس المفخم لكل من يشتغلون لديه ، ونهايتهم غالبا ترتبط بنهاية من يخدمون ، إلا لو كانت نهايته لا ترتبط بتغيير جذري لمن يأتي بعده ، عندها كل ما سيفعلونه هو أن يغيروا أسم "جلالته" فقط .

صعوبة فهم طريقة تفكير (مبس) تأتي من تنوع المؤثرات التي تؤثر عليه ، فنحن يمكن أن نفهم أحيانا شخص يعاني من النرجسية ، ولكن هذا يكون أصعب لو أن من يعاني منها يعاني من السادية أيضا ، وقد يكون الأمر أعقد مما نظن لو كان هذا الشخص يتعاطى عقاقير تؤدي لأرتباك عملية التفكير برمتها ، وأذا ما أضفنا وجود نزوات غير طبيعية ناتجة عن تجارب مؤلمة حدثت في الماضي على يد سائق أو حارس شخصي أو حتى خادم في قصره - كما يحدث في معظم قصور آل سعود - فالموضوع يكون بالغ التعقيد ! أضف إلى هذا كله عقدة النقص الذي يعاني منها هؤلاء نتيجة وقوعهم تحت رحمة الساسة في الخارج وفي عواصم مختلفة والتي تجعلهم لا يستطيعون أن يقفوا ضد أوامرهم مهما كانت !

وأذا ما أضفنا إلى هذا كله كم أن هؤلاء بعيدون عن الله وبسبب بطشهم بمن هم أضعف منهم وحبهم للظلم وتجرؤهم على الحرمات .. كل هذا يجعلهم بعيدين عن كل هداية وتوفيق ، وهذا بالضبط ما يجعل نهاية الظالمين متشابهة إلى حد كبير ، فالإجرام والظلم والعقلية غير السوية تودي بصاحبها إلى الجنون ومن ثم السقوط أمام أبسط تحرك للحق فيزهقون ، وما نشاهده اليوم من إصرار على الظلم والسير في مواقف الخزي ليس بغريب ، بل أن الغريب أن نرى أمثال هؤلاء وقد عادوا فجأة لجادة الصواب قبل فوات الأوان .

ما أود قوله هو ألا نتعب أنفسنا بالتحليل ونحن نفكر بما يفعله هؤلاء مهما خالفت تصرفاتهم العقل والمنطق ، وما علينا سوى أن نعمل على تحقيق أهدافنا المشروعة بالقوة التي منحناها  الله لنرفع عن أنفسنا ظلم هؤلاء ، فهؤلاء لا يمكن أن نأخذ حقا منهم بمفاوضات أو وساطات ، ومن الغباء أن نعتقد أن هؤلاء يمكن أن يمتلكوا وازعا من دين أو أخلاق يجعلهم يفعلون خيرا بعد كل هذا الشر الذي جرى على أيديهم ، وهؤلاء لا يمكن أن يفهموا إلا منطق القوة وأخذ الحقوق إنتزاعا ، وكما حصل مع من سبقهم سيحصل معهم على أيدينا .. ولله عاقبة الأمور

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.83
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.1
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 404.86
ريال سعودي 392.16
ليرة سورية 0.59
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.88
التعليقات
د عيسى حبيب : خطوة جيدة حيث هناك خلل كبير يجب تغير كل طواقم المخمنين في العراق ومدراء الضرائب والمسؤلين فيها ...
الموضوع :
الضرائب تكشف عن خطته الجديدة لتعظيم الايرادات وتقليل "الروتين" في المحافظات
غسان عذاب : السلام عليك ياأم الكمر عباس ...
الموضوع :
السيدة ام البنين ومقام النفس المطمئنة
الانسان : اردوغان يعترض على حرق القران في السويد، ومتغاضي عن الملاهي والبارات الليلية في تركيا، أليست هذه تعارض ...
الموضوع :
بعد حادثة "حرق القرآن".. أردوغان يهدد بقرار "يصدم السويد"
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
فيسبوك