المقالات

متأمر على العملية السياسية


واثق الجابري

مًنْ يتحدث عن المفخخات والضحايا اليومية وإنهار الدماء والأرامل والأيتام, مَنْ يتحدث عن المنطقة الخضراء والإيفادات وحب الظهور في القنوات الفضائية, عن الوعود والمخادعة والتظاهرات والمطالبة بحقوق المواطنين, مًنْ يرى بأم عينه وفي ارض الواقع يلمس إختلاف الساسة على كل شيء, وإتفقوا على تقسيم المغانم, لا يحق لشعب إن يتحدث عن مقدرات الدولة الضائعة ومًنْ لا يريد مغادرة الحياة السياسية بتبادل الأدوار بسلمية, يختلفون الى درجة التقاتل ويجتمعوا لتشريع قوانين لأنفسهم, يتنازلون على ما يشاءون من حقوق شعبهم لبعضهم, مًنْ يتحدث فهو متأمر على العملية السياسية يكره المجاهدين والعراق الجديد.ليس من العيب إن نختلف وكل واحد منا يكون له توجه معين, ووطن فوق التوجهات ومصلحة عامة فوق المصالح الخاصة, يفتخر البعض بانه سبب بإخراج الإحتلال ولكنه يتناسى إنه إحتل المؤوسسات مستخدماً النفوذ والمال العام وسلطة الدولة.خيبة امل كبيرة وخيانة عظمة وتنصل عن الوعود والعهود والمباديءوالتضحيات بالألتصاق بالكرسي, وترك الكفاءات العراقية يعزل منها وأخرين يهاجرون بلا رجعة.كتل واحزاب كانت تقاتل الدكتاتورية لصناعة الديموقراطية وحرية الرأي العام والتعبير والتعددية وتحقيق أمل المستقبل الزاهر, عجزت معظمها طيلة 10 سنوات أن تثبت هويتها الوطنية, شكك الشعب بمصادر تمويلها وأيدلوجياتها, تجاوزت حدود المنطقية والطبقية ولم تؤوسس الى قانون يوحدها للأحزاب, وعمل بأتجاه بوصلة الوطن, تعمل بالمزايدات على قانون الإنتخابات لأجل ضمان تربع قادتها الكبار المناصب بقوة مرة أخرى على الرقاب, لم يجيدوا الاّ الشعارات الطائفية وأليات يفترضوها لنفسهم, هم مًنْ كان يدعي الدولة المدنية, اليوم يعرقلون القوانين المهمة ويقفون بالضد من منح الطالب مخصصات لا تساوي رصيد هاتف يوم لأطفالهم, ويمنعون المتقاعدين من المساواة بتقاعدهم, لم يعتبروا أنفسهم موظفين عند المواطن خادمين له, وإن المنصب أرث يتوارثون به لأبنائهم وأحفادهم, وقفوا حجرعثرة بوجه المشاريع الإستثمارية والخدمية ولا يتمنون إن تكون البصرة عاصمة إقتصادية, والعمارة لا تشتغل معاملها من الورق والسكر والبيبسي والزيوت ولا يعاد معمل نسيج الناصرية والكوت ولا تمور كربلاء وإطارات الديوانية وأقداح الرمادي والسكائر السومر ,,, الخ, صنعوا من أنفسهم تجار مضاربين وأصحاب رؤوس أموال, قوى كانت تعارض النظام الدكتاتوري , تعارض اليوم مطالب الشعب وترميه الى هاوية وصدره مفتوح أمام المفخخات, يدفع للهاوية لأجل إيصاله الى حقيقة يرفضها ولأجلها لا تزال تسيل الدماء, إن العراق لا تحكمه الاّ القوة, يريدون ترسيخ الوعي الشمولي للفشل والفساد, حتى تختلط علينا الاوراق ولا نعرف الصادق من الكاذب والحق من الباطل, ونصدق ما يقولون وهم يلعبون في المناطق الضبابية على العواطف لكسب الأصوات مرة أخرى, ويعتبرون المواطن متأمر عليهم حينما يشخص ويتحدث عن الإخفاقات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2013-10-08
عندما ينتقد المواطن ويشخص اخطاء الحكومه رموه بتهمة افكاره البعثيه وهذه الشماعه قتلت المواطن وسلبت امواله والاحداث متسارعه لايجاد دكتاتوريه اسمها الدعوه بلا انتخابات حتى الدستور اصبح ورقة سكائر عند الاشاره يحرق
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك