اليمن

اليمن رمح الأمة..!


 

الدكتور عبد القهار المجمعي ||

 

·        الإمام علي عليه السلام مخاطبآ اهل اليمن يوم صفين :( يا معشر همدان انتم درعي ورمحي)

 

في إطار الحرب الوجودية على غزة الآن، قام اليمنييون بإسناد غزة بعدة صواريخ بالستية، كما قاموا منذ عدة أيام باستخدام المسيّرات والصواريخ المجنحة واطلقوها باتجاه مستوطنة "ايلات"، تم اعتراض اغلب هذه الصواريخ في البداية عبر المدمرة الامريكية كارني.

والتي استنفذت أغلب معترضاتها من طراز SM-2mr البالغ سعر كل منها ٢ مليون $ ووجب عليها إعادة التذخير. لاحقاً تم اعتراض بعض الصواريخ/المسيرات في سماء سيناء، والآن ظهر حطام صاروخ جو جو في صحراء الأردن، على الأرجح من طائرة للعدو الصهيوني.

الفكرة هنا أن الاخطار تنقسم إلى الصواريخ البالستية التي تستلزم اطلاق بطاريات الحيتس/الآرو للتعامل معها، والصواريخ المجنحة والمسيّرات التي يتعامل معها إما سلاح الجو أو القبة الحديدية، حسب الارتفاع.

الفرق في الثانية (مجنح/مسيرات) هي انه يمكنها أن تحلق على ارتفاع منخفص، لذلك فالتعامل معها صعب ومكلف جدا

والأعداء الصهاينة يستعملون التكتيكات نفسها التي شاركوا فيها السعودية خلال الحرب على اليمن، يعني دوريات مستمرة من الطائرات الحربية التي تحلق عاليا وتحاول رصد هذه الاهداف، وهذا الأمر ممكن طالما الحرب محدودة ومنطقة الرصد كذلك، ولكن تصبح صعبة في حالة توسع الحرب وانشغال سلاح الجو.

كذلك الأمر معترضات الحيتس سعرها عال جدا، واخر سعر للصاروخ كان ٣ مليون دولار في ٢٠٠٣، الآن على الارجح ضعف ذلك او اكثر بسبب التضخم.

الفكرة هو أن اليمنيين حتى هذه اللحظة يعلمون ما يفعلون، وهم يتصرفون بروية كما باقي اطراف محور المقاومة، والدعم الذي يقدمونه لا يقدر بثمن، ولكن التصعيد ما زال في بدايته.

التطور المهم هو في اعلان اليمنيين تبني اطلاق الصواريخ والمسيرات، وقولهم بانهم سيطلقون المزيد متى يحلو لهم ذلك هو كارثة على المستوى الاستراتيجي للكيان الصهيوني المؤقت، لماذا ذلك؟

الكيان الصهيوني المؤقت يقوم على مفهوم الردع الذي تم تحطيمه في ٧ تشرين، والفكرة هي "اننا قادرون على الوصول لكل من يهاجمنا"

لضمان ثبات مجتمع قطعان المستوطنين الهش. ما فعله اليمنييون هو انهم رموا ملحاً على الجرح العدو الصهيوني النازف منذ ٧ تشرين، كما فعلت المقاومة في لبنان.

يعني الكيان الصهيوني المؤقت  مكبل على الجهتين.

يعني ماذا يمكن أن يفعلوا ضد اليمنيين؟

يمكن في الايام المقبلة ان يردوا بضرب هدف او اهداف في اليمن

وذلك ليس لأنهم قادرون على منع الصواريخ، بل بكل بساطة ليطمئنوا مستوطنيهم انهم ما زالوا قادرين، حتى ولو ضربوا صحراء خالية في الحديدة.

ولكن ما يلي، ماذا سيكون رد اليمنيين؟ بل ماذا سيكون رد المحور المقاوم؟

لليمنيين مليون طريقة للتصعيد، وايذاء الكيان الصهيوني المؤقت بشكل لن يستطيعوا بقدراتهم المحدودة على الغارات بعيدة المدى، ان يجاروا اليمنيين الذي يقدرون على قطع باب المندب عنهم.

يعني التصعيد ليس في صالحهم خصوصا وانهم في خضم حرب وهنالك خطر ان تفتح عليهم جبهة الشمال في أي لحظة.

هنالك من يقول بأن الأمريكي يمكن أن يصعد، الأمريكي قوي، ولكن هو يرسل إشارات ترتبط بأمرين:

‏١-هو لا يريد التصعيد بأي شكل، ويرد بطريقة محدودة على الهجمات على قواته.

٢-هو ليس بأي شكل شريكاً في الحرب على غزة، ودخوله اذن سيدمر هذه السردية الاساسية في استراتيجيته للاستفراد بغزة، ويفتح باب اذى على قواته.

بناء على ذلك من المستبعد أن يضرب اليمن، زد على ذلك سؤالا اخر:

فضلا عن أن سفنه ايضا قد تتعرص للهجوم في البحر الاحمر في حال تدخل لحماية الكيان الصهيوني المؤقت المنهار.

بناء على ذلك من المتوقع ان لا يتدخل الامريكي، وان يرد الكيان الصهيوني المؤقت  بنفسه، والكلام ليس للتهويل، ولكن الملح الذي رشه اليمنييون على جرح الصهاينة اوجعهم بشدة وفي نظرهم يجب ان يردوا ولو شكلياً كمحاولة لرفع معنويات قطعان المستوطنين بالداخل المحتل.

بالخلاصة، سلّم التصعيد في المنطقة في حوزة محور المقاومة، والمعركة ستكون صعبة، ولكن الكيان الصهيوني المؤقت المتهالك حاليا "طالب السترة" ليستفرد بغزة، وهذا ما سيفقد امكانياته يوما بعد يوم، وكلما تزيد الجبهات، وعدد الصواريخ من اليمن سيفلت العديد منها من الدفاعات، وصواريخ اليمن مؤذية جدا.

شحناتها المتفجرة هي حربية، وتختلف عن صواريخ غزة. أن يسقط بالستي في "ايلات" بنصف طن متفجرات هو أمر مدمر لما كان يراه الصهاينة كملاذ لهم وملجأ هربا من صواريخ غزة وربما الشمال لاحقا.

التصعيد ما زال في بداياته، ولكن بالخلاصة، الخطوة اليمنية بالضرب والاعلان والتبني مهمة جدا.

يصعب التشديد على اهميتها، والنقطة الأخيرة شاعرية وخارج النقاش، ولكن الله فقط يعلم كم من الحب في قلبي أكن لليمنيين واليمن، والله إنا مباهون بكم الأمم.

لقد نصرنا الله بخير جنده لحرب اسوأ خلقه، فحفظكم واحدا واحدا، لنا ولكم لقاء في القدس.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك