اليمن

في ذكرى الثورة .. أو ضياع الثورة !


عبدالملك سام ||

 

عادت ذكرى ثورة 14 أكتوبر، وعاد الاحتلال البريطاني أيضا، ولكن هذه المرة لم يأتي بجنده ليتعرضوا للقتل، بل جاء بخدامه ليردوا له ما خسره في الماضي.

سيقول البعض أن بريطانيا لم تتدخل في احتلال اليوم، وهذا كلام من لا يعي العقلية الشريرة للغرب تجاه منطقتنا، كما أنه يتجاهل حقيقة أن بريطانيا هي من زرعت نظام "آل سعود" قرب الحرمين المكي والمدني، مثلما زرعت كيان "إسرائيل" قرب المسجد الأقصى، وبإعتراف كل الساسة والمؤرخين، ووحدهم الحمقى من ظلوا ينكرون هذه الحقائق!

ما عاد الكلام مع الأحفاد الذين أضاعوا تضحيات الأجداد يجدي، فهم بين متواطئ وخاضع، وكل ما حذرنا منه صار واقعا مؤسف يندى له جبين كل يمني.. والمؤسف المؤلم في الأمر أن يتم إحتلال أرض يمنية على أيدي الأقزام، والذي لولا تواطئ بعض الأنذال المحليين ما كان ليحدث.

كل من يقول أن ما يحدث في الجنوب والوسط اليوم ليس أحتلالا كاذب أشر، فكلنا نعرف أن الضابط السعودي الحقير هو من يدير الأمور هناك، وأنه من يعين وينهب ويحرك ويتحكم في رقاب الناس هناك، وما عاد يجدي الإنكار ونحن نرى المحتل يتبجح بما لديه من سلطة ليدير كل صغيرة وكبيرة هناك، بينما يتصرف من يعينهم من أبناء البلد كدمى لا تملك من أمرها شيء سوى أن تدعي أن لها رأي!

في الماضي أنخرط أبناء الشمال مع أبناء الجنوب في معركة واحدة لإجبار (بريطانيا العظمى) على الرحيل صاغرة بعد أن رفضت تنفيذ إنسحابها في موعده، واليوم كل ما يجري يؤكد مقولة أن التاريخ يعيد نفسه، وسنجد أن الاحتلال لن ينتهي إلا بتكاتف الجهود مجددا بين أبناء الوطن جميعا.

هناك رهان ما يزال قائما، ونحن في الشمال مستعدين لنخوضه، ألا وهو أن يراقب الناس في المناطق المحتلة ماذا سيفعل مرتزقة العدوان لينقذوا بلادهم وشعبهم من براثن المحتل ومكائده وجرائمه، وإن لم يفعلوا، ولن يفعلوا، فبإمكان أبناء شعبنا حينها أن يراهنوا على نجدة وبأس أخوانهم، وسنخرج الاحتلال صاغرا مجددا بكل تأكيد؛ فاليمن كانت وستظل مقبرة للغزاة.. والعاقبة للمتقين.

 غدا، عندما يرتقي بعض المرتزقة المنصات ليلقوا خطابا بمناسبة ثورة أكتوبر، أرجو من الجميع أن يلاحظوا نظراتهم وحركاتهم التي تنبئ كذبهم، خاصة عندما يذكرون (الاحتلال البريطاني) العزيز على قلوبهم.. هذا إن ذكروه أصلا!!

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.83
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.1
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 404.86
ريال سعودي 392.16
ليرة سورية 0.59
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.88
التعليقات
د عيسى حبيب : خطوة جيدة حيث هناك خلل كبير يجب تغير كل طواقم المخمنين في العراق ومدراء الضرائب والمسؤلين فيها ...
الموضوع :
الضرائب تكشف عن خطته الجديدة لتعظيم الايرادات وتقليل "الروتين" في المحافظات
غسان عذاب : السلام عليك ياأم الكمر عباس ...
الموضوع :
السيدة ام البنين ومقام النفس المطمئنة
الانسان : اردوغان يعترض على حرق القران في السويد، ومتغاضي عن الملاهي والبارات الليلية في تركيا، أليست هذه تعارض ...
الموضوع :
بعد حادثة "حرق القرآن".. أردوغان يهدد بقرار "يصدم السويد"
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
فيسبوك