اليمن

👥 مثلنا ومعنا فقط..!


 

✍🏻 عبدالملك سام ||

 

المرتزقة .. حاولت أن أفكر ماذا يريد منا المرتزقة لنقبل به لعلي أجد جوابا لأسئلة تدور في رأسي ، ولعلي أستطيع فهم كيف يفكر هؤلاء القوم ! ولساعات استغرقت في التفكير عن الأسباب التي تدفع هؤلاء للقبول بخيانة المبادئ التي يعتنقها كل شخص يحترم نفسه حول العالم ومنذ خلق الله البشرية ، ولكن الأمر كان أصعب مما تخيلت ، فهولاء لا يملكون فكرة واضحة عما يريدون أن يكونوا عليه ، كما أنهم لا يملكون فكرة قابلة للحياة ولو لأيام ..

فكرتهم عن الوطن لا تختلف عن فكرة ذلك الرجل الذي فتح بقالة ليبيع ويشتري ، والمشكلة هنا أنهم لا يملكون بضاعة ليبيعوها ، وعليهم أن يبيعوا شيئا ما ، لذلك لم يجدوا أرخص من بيع المبادئ والقيم ، فوجدنا أن كل واحد منهم راح يبيع كل ما حوله وكل من يعرفهم لمن يقبل أن يدفع ، وهو طبعا ذلك الغازي الذي جاء من خارج البلد ليحتل أرضنا ويستعبد شعبنا ! ولأنهم يعرفون جيدا أن هذا خطأ كبير فهم يسكتون أمام أي عمل مخطئ يقوم به المحتل ، فوجدنا أنتشار الخيانة والجريمة والفقر في المناطق التي يسيطر عليها الأحتلال دون أن ينبس هؤلاء ببنت شفة ، ورأينا السياسيين وأصحاب الأيديولوجيات يخالفون كل ما أعتنقوه من قناعات أمام ارادة المحتلين !

هم أغبياء جدا عندما ظنوا أن السعوديين والإماراتيين أغنياء لدرجة أنهم سيجعلونهم أغنياء مثلهم ، وهم حمقى عندما ظنوا أن المحتل سيأتي ليجعلهم أحرارا ، وهم بلداء عندما ظنوا أنهم يمكن أن ينعموا بإستقرار وتتطور بلدهم عندما يبيعون بلدهم للأجنبي ليشتروا رضاه عنهم ! والموضوع ليس عصي عن الفهم أطلاقا ، فالبشر كلهم حول العالم يعرفون هذه الحقائق دون عناء ، ولكن المرتزقة عندنا يختلفون تماما عن باقي البشر وأعتقدوا انهم سيأتون "بما لم يأتي به الأوائل" !! وبالإضافة إلى كل هذه التناقضات فهم يملكون عقولا صدئة جعلتهم يصرون ويستمرون فيما هم عليه بعد كل هذه السنوات ، وما يدفعونه أكثر بكثير مما يحصلون عليه !

ما نراه اليوم من أوضاع سياسية وإجتماعية مؤسفة ليس بغريب ، بل أننا نعلم جيدا أنه لولا وجود طرف يقف في وجه العدوان لكانت المأساة أكبر وأشد ، فقوى الأحتلال لا تريد أن يتجه الناس للألتفاف حول أنصار الله والقوى الوطنية المتحالفة معهم ، لذلك أكتفى المعتدون بالتمركز في الأماكن الحساسة والغنية بالثروات لتمويل مشاريعهم ، بينما تركوا باقي المناطق "مؤقتا" لقوى تدين لهم بالولاء وحرصوا على تفريخها في اشكال متباينة ليضمنوا عدم إستقرارها حتى تحسم الحرب لمصلحتهم كما يتمنون ، وعندها سيفعلون ما يريدونه بحرية وأطمئنان .

نحن .. نقف في الجهة المقابلة نعاني من بعض المنغصات والأزمات ، فهناك عدوان وحصار كبيرين ، ولكن من قال أن اولئك المرتزقة لا يعانون أشد من ما نعاني ؟! على الأقل نحن نعرف سببا لنصبر ، ونملك رؤية لما ستكون عليه بلدنا في المستقبل ، ونملك قرارنا وحريتنا وكرامتنا ، وهناك طمأنينة وأدراك لكل ما يدور حولنا ، ولسنا مضطرين للكذب على أنفسنا وعلى أبنائنا ، واعراضنا مصانة لا يدنسها السفهاء الأجانب ، وثرواتنا في مكانها لا تنهب في أنتظار أنجلاء الغمة لنخرجها ونستفيد منها . بينما أولئك الخونة يعرفون جيدا أن الأحتلال لن يرحل من فوق ظهورهم ألا متى تغيروا ليصبحوا مثلنا ويقفوا معنا ، وغير هذا الكلام فلينتظروا المستحيل .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.83
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.1
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 404.86
ريال سعودي 392.16
ليرة سورية 0.59
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.88
التعليقات
د عيسى حبيب : خطوة جيدة حيث هناك خلل كبير يجب تغير كل طواقم المخمنين في العراق ومدراء الضرائب والمسؤلين فيها ...
الموضوع :
الضرائب تكشف عن خطته الجديدة لتعظيم الايرادات وتقليل "الروتين" في المحافظات
غسان عذاب : السلام عليك ياأم الكمر عباس ...
الموضوع :
السيدة ام البنين ومقام النفس المطمئنة
الانسان : اردوغان يعترض على حرق القران في السويد، ومتغاضي عن الملاهي والبارات الليلية في تركيا، أليست هذه تعارض ...
الموضوع :
بعد حادثة "حرق القرآن".. أردوغان يهدد بقرار "يصدم السويد"
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
فيسبوك