دراسات

البيت والاسرة(6) مرحلة الطاعة..


  د.مسعود ناجي إدريس ||   من سن السابعة ، تحدث تغيرات كبيرة في جسم وعقل الطفل. عقلياً يصل إلى مستوى من التطور يفهم الخير والشر والقبح والجمال ، لكنه لا يملك النضج اللازم في اختيار المسار واختيار الأهداف المعقولة. لقد أثبت علماء النفس أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة والرابعة عشر ، بسبب حصولهم على علاجاتهم الجسدية والعقلية ، يتبنون حالة من الطاعة للكبار ويتبعون أوامر الوالدين ويصبح لديهم حالة واضحة من الخضوع والاستسلام في سلوكهم ويستمتعون بالتعبير عن طاعتهم. واستناداً إلى نفس الحقائق التي لوحظت عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة والرابعة عشرة ، فقد أطلق الرسول الكريم ( ص) على هذه المرحلة من الحياة بمرحلة الطاعة. يبدأ التعليم الرسمي في سن السابعة ويمر الطفل بمرحلة الطاعة في المدرسة الابتدائية والثانوية. بسبب النمو العقلي ، وزيادة قوة الذاكرة ، وازدهار المواهب ، والميل إلى الحياة الاجتماعية ، والرغبة في فهم المجهول وبعض الحالات الأخرى التي تظهر في الطفل ، فإن هذه الفترة هي فرصة عظيمة للتطور الأخلاقي وتنمية الفضائل في الأطفال. في هذه الاعوام المذكورة ، يتمتع الطفل بمزيد من المرونة والقبول في التعليم. لذلك من الضروري بذل جهود كبيرة لتعليم الطفل والاستفادة القصوى من السلام والاستقرار القائمين ، وإذا لم يتم تعليم الطفل وتنمية جوانبه الفكرية والعاطفية والأخلاقية بالشكل الصحيح والعناية في هذه الفترة فسيواجهه مشاكل كثيرة في سن المراهقة ، ولن يكون من السهل حلها. في مثل هذه الأوقات ، يجب أن يلعب كل من المنزل والمدرسة دورهما. في المنزل ، تكون العلاقات شخصية وعاطفية أكثر ، وفي المدرسة تكون اجتماعية ومنطقية أكثر. لذلك فإن البيت والمدرسة يكملان بعضهما البعض من حيث توفير الظروف اللازمة لنمو الطفل. يحتاج الأطفال إلى أن يكون الوالدين مستمعين جيدين ، وهناك حاجة إلى الرصانة والصبر. لا يجوز لوم الأطفال على الفشل ، والأفضل تشجيعهم على نجاحاتهم وجهودهم حتى لا تتضرر ثقتهم بأنفسهم. تعتبر مقارنة الأطفال ببعضهم البعض ، والتباهي بنجاح الزملاء ، والتوقع غير الواقعي منهم ، وتجاهل الفروق الفردية من الأخطاء التربوية المهمة والتي تضعف شخصية الطفل وتجعله يشعر بعدم الثقة بالنفس. وأيضاً إذا كان الطفل موهوباً للغاية ويتمتع بذكاء وقدرة عقلية جيدة ، فلا يجب أن تثار هذه القضية باستمرار بحضوره هو وغيره ، فإن تكرار هذا الموقف سيوقفه عن النشاط وسيعاني من الركود وبالتدريج يحيي الغرور به....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك