التقارير

ديكتاتورية مغلفة “بالدهن الحر ” ..مطرقة الحلبوسي تنذر بنهايته الحتمية


ممارسات أشبه بالديكتاتورية يطبقها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي داخل أروقة المجلس، بدءاً من تكميم الأفواه وصولاً إلى إجبار بعض الأعضاء على وضع استقالتهم بين يديه.

جدل وأسع أثاره قرار الحلبوسي بإقصاء النائب باسم خشان من ممارسة عمله التشريعي، ومنعه من الإنضمام إلى أي لجنة من لجان البرلمان؛ لأسباب أقل ما يقال عنها “شخصية”. ليس ذلك فحسب، بل أن “الرئيس” ذهب إلى اجبار بعض البرلمانيين خاصة ممن يقبعون تحت راية حزبه على كتابة استقالته من عضوية مجلس النواب، ووضعها بين يديه!.

مراقبون أكدوا أن ما يحصل داخل مجلس النواب اقرب إلى ممارسات نظام البعث المقبور.

خفايا القرار

وعلى هذا الأثر، أكد النائب عارف الحمامي، أن “قرار الحلبوسي ضد خشان صدر بعد انسحاب أعضاء المجلس من البرلمان”، مبينا أن” القرار لم يتم تصويت عليه من قبل النواب ولو بجزء بسيط منهم”.

وقال الحمامي في حديث لوكالة /المعلومة/، إن “ممارسة الحلبوسي وتصرفه ضد النائب المستقل باسم خشان غير مقبول وخارج السياقات القانونية والدستورية، وهي عملية تكميم الأفواه تؤسس إلى ديكتاتورية العمل البرلماني، وعملية القمع لأصوات النواب”. وتابع أن “كاميرات مجلس النواب لم تصور أي نائب قام بالتصويت على القرار”.

نحو الديكتاتورية

من جهة أخرى، بين النائب السابق كريم عليوي، أن “البرلمان والحكومة العراقية ووفق هذه التصرفات غير الصحيحة وغير القانونية يعاودان إلغاء الديمقراطية العراقية وإعادة البوصلة إلى المربع الأول مربع البعث والديكتاتورية، وهذا ما نراه اليوم من خلال الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الحالية المنتهية ولايتها ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي”.

وأضاف عليوي في تصريح لـ/المعلومة/، أنه “من حق النائب أن يصوت ويرتمي إلى اللجان النيابية، باعتباره يمثل فئة كبيرة من الشعب العراقي”، مشيرا إلى “وجود قانون ينص على أن النائب له أحقية في هذه الممارسات القانونية”.

ولفت إلى أن “قيام الحلبوسي بمنع خشان من حقوقه داخل قبة البرلمان تعتبر اهانة وخرق للقانون والدستور العراقي”.

مطرقة غير دستورية

من جانب أخر، قال عضو ائتلاف النصر عزام الحمداني، إن “مطرقة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بدأت تخرج عن السياقات السياسية والقانونية في حادثين الأولى ضد النائب ليث الدليمي، والثانية ضد باسم خشان وحرمانه من حقوقه المشروعة دستوريا”.

وبين الحمداني لـ/المعلومة/، أن “الخصومات الحزبية والشخصية بدأت هي من تتحكم بمطرقة الحلبوسي والتي يفترض أن تدعم وتكفل الحريات العامة لا أن تقمعها وتكمم الأفواه”، مبيناً أن “الديمقراطية مهددة بالضياع أمام حالة السعي إلى الزعامة السياسية على حساب مصادرة حقوق الآخرين بالإكراه”.

ضغوط وفشل

وفي هذا الصدد أيضاً، أوضح القيادي في تحالف الفتح عائد الهلالي، أن “الحلبوسي لم يستطع تحمل الأمور نتيجة الضغوط التي مر بها خلال الفترة الماضية بشان التحالف الثلاثي وفشله في تشكيل الحكومة الجديدة، لذا بدا يمارس دورا ديكتاتوريا تحت قبة البرلمان”.

وبين الهلالي لوكالة /المعلومة/، أن “التحالف الثلاثي اتخذ دورا ديكتاتوريا عندما قام باختيار رئاسة مجلس النواب واللجان النيابية”، مؤكدا أن “الثلاثي يعمل على صناعة ديكتاتوريات جديدة، ليس على مستوى واحد، بل على كل المستويات”.

وأشار إلى أن “انتقاد الإطار الشيعي لقضية حكومة الأغلبية والذهاب بالبلد إلى اتجاه الأغلبية لأنه يمتلك مخاوف من تكريس ديكتاتوريات جديدة”.

خروقات قانونية

اما الخبير القانوني عباس الجبوري يقول، إن “مجلس النواب لديه نظام داخلي وتركيبته محتكمة إلى الدستور ومحددة واجبات رئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء المجلس”، مبينا أن “القرارات الارتجالية والعاطفية وردات الفعل غير مقبولة لدى رئيس البرلمان، وان الأخير يجب أن يكون فوق القومية والطائفة ويكون رئيس مجلس نواب العراق”.

ويتابع الجبوري في حديثه لـ/المعلومة/، أن “ما حصل داخل جلسة المجلس الأخيرة تلاحقها خروقات عديدة أبرزها: أنه لا يمكن منع إي نائب من المشاركة في النقاشات، فلا توجد إي مادة دستورية أو تعليمات من مجلس النواب تشير إلى انه يمنع النائب من إبداء رأيه”.

ويوضح أن “الخرق الأخر يتمثل باتخاذ القرارات حيث يجب أن تكون واضحة وليست ارتجالية، فلا قرار يتخذ خلال ثواني، وليس هناك شيء يتمثل بضرب الجاكوج وحصول الموافقة”، بحسب وصفه.

ويبين الخبير أن “ما حصل داخل قبة البرلمان غير مقبول في النظم الديمقراطية والنظام العراقي وغير مقر في الدستور أو تعليمات مجلس النواب”، مكررا تأكيده على أن “القرارات يجب ان تقدم دراسة ويقدم من قبل 25 نائبا وبتوقيعهم، وفيه حيثيات وأوليات ومن ثم يتخذ رئيس مجلس النواب القرار، باعتباره جزء من رئاسة البرلمان وليس رئيس البرلمان وحده من يتخذ القرار”

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 77.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك