التقارير

هاآرتس الصهيونية: فشل سياسة الضفوط القصوى على إيران

357 2021-03-31

 

فهد الجبوري ||

 

تحت عنوان : الضغوط القصوى لترامب ونتنياهو على ايران فشلت ، ولم تسفر الا عن نتائج محدودة 

نشرت صحيفة ها آرتس أمس الثلاثاء ٣٠ مارس ٢٠٢١ تحليلا عن الاتفاقية الإيرانية -الصينية .

صحيفة ها آرتس هي واحدة من أهم الصحف الاسرائيلية وتصدر باللغتين العبرية والإنكليزية ، وهي تنتمي الى الخط الاسرائيلي اليساري ، ومن توجهاتها هي الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وتدعم اتفاقات أوسلو .

وفيما يلي ترجمة لهذا التحليل :

إن توقيع اتفاقية أمدها ٢٥ سنة ، وبمبلغ قدره ٤٠٠ مليار دولار ، بين ايران والصين يمثل علامة اخرى على أن ستراتيجية ترامب ونتنياهو إزاء طهران هي فشل ذريع .

وأكثر من أهميتها المعلنة ، وأكثر من أهميتها الجيوسياسة المحتملة ، فإن التوقيع على اتفاقية " الشراكة الأستراتيجية الشاملة " بين الصين وإيران هو شهادة على فشل السياسة الاستراتيجية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل .

إن سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ، والتي هي عبارة عن ممارسة أقصى الضغوط على ايران ، وبتحريض حماسي من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو  قد أنتجت ما يلي :

* ايران الآن لديها كمية من اليورانيوم المخصب ١٢ مرة أكثر مما كان في العام ٢٠١٥ عندما تم التوقيع على الاتفاق النووي .

* ايران فقط قبل أيام وقعت اتفاقية شاملة مع الصين . ايران لديها حضور عسكري بالوكالة في مرتفعات الجولان الجنوبية ، بالقرب من الحدود الاسرائيلية .

وبالنسبة الى سياسة يتم الاحتفاء بها على أنها حققت نصرا على " اتفاق سئ " ، وممارسة أقصى الضغوط لتحقيق انهيار الاقتصاد الإيراني ، وزعزعة النظام ، وفرض تغيير السلوك ، فإن النتائج هي ضئيلة على نحو محرج .

والأكثر من ذلك هو أن الولايات المتحدة ، تضع الآن مبادئ الحركة والصيغة لإعادة الدخول في الاتفاق النووي المعروف باتفاقية التعاون المشترك الشاملة ، وبالضد من وجهة نظر إسرائيل .

إن الاتفاقية الصينية -الإيرانية ليست فقط حول الاتفاق النووي الإيراني ، ولكنها هيكل استراتيجي رباعي أكبر يضم كل من الولايات المتحدة ، والصين ، وإسرائيل وإيران .

فكر بها على أنها مخطط معقد : الولايات المتحدة وإسرائيل حليفين قريبين ؛ الصين تصبح شريكا ومستثمرا رئيسيا لإسرائيل ؛ الصين قد وقعت لتوها اتفاق شراكة استراتيجي مع ايران ؛ إسرائيل تعتبر ايران التهديد الرئيسي ربما الوجودي لها ( اذا حصلت على النووي ) ؛ الولايات المتحدة ترى الصين منافسا رئيسيا وتحدي ؛ الصين تشعر بنفس الشئ ازاء الولايات المتحدة .

هناك طريقتان و مقاربتان للنظر في هذا التطور وتحليله : من وجهة نظر واحدة ؛ اتفاقية لمدة ٢٥ سنة ، و بمبلغ ٤٠٠ مليار دولار بين الصين وإيران ، وتغطي مجالات الطاقة والشؤون العسكرية ، لا ينبغي الاستخفاف أو الاستهانة بها من الولايات المتحدة أو إسرائيل ، حتى وإن تدخل حيز التنفيذ في غضون عامين .

إنها تبرهن على أن ايران هي بعيدة عن الانهيار تحت وطأة العقوبات الصارمة والقاسية والتي أعادت الولايات المتحدة فرضها عبر الانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي قبل حوالي ثلاث سنوات . وهي أيضا تعطي إشعارا الى الولايات المتحدة و أوروبا و إسرائيل بأن ايران قد وجدت حليفا قويا، ومشاورا ناصحا ، مما سيحطم العزلة التي إعتقد ترامب و نتنياهو أنها سوف تحاصر ايران .

وكلاهما الصين و ايران ، لديهما مصلحة خاصة ، وإن كان ذلك على نطاق مختلف ، في إضعاف الولايات المتحدة : وهذا يتعارض مع مصلحة إسرائيل الأساسية ؛ وهي أمريكا قوية و مهابة ولها الحضور القوي .

والنظرة الثانية ترى أن الاتفاقية هي جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية الصينية ، وليس بالضرورة جزءا مركزيا . الصين ليس لديها مصلحة بالنزاعات العسكرية الإقليمية ، ناهيك عن التورط في واحدة منها ، مما يعرض استثماراتها للخطر . الصين لديها مصلحة في أسعار نفط منخفضة ، بينما بالنسبة للاقتصاد الإيراني  ، فإن السعر الأعلى هو مصلحة أساسية .

وعلاوة على ذلك ، فإن الصين تحترم علاقتها التكنولوجية مع إسرائيل ، ومن المشكوك فيه أن تخاطر بذلك من خلال تزويد ايران بالصواريخ المتطورة المضادة للسفن ، والتي تسعى ايران للحصول عليها . إن فعالية التكلفة لذلك ربما لا معنى لها بالنسبة للصين .

إن ايران هي من بين البلدان ال ١٤٠ التي وقعت على مذكرة تفاهم ثنائية مع الصين ، مما يجعلها عضوا في " مبادرة الحزام والطريق " الصينية ، ومن بين هذه البلدان ، يوجد ١٧ بلدا في الشرق الأوسط ، أو شمال أفريقيا .

إن الاتفاقية الصينية - الإيرانية هي بالأساس جزءا من هذه المبادرة ، والتي هي ستراتيجية لسياسة الصين الخارجية والتجارية هدفها الاستراتيجي هو الربط التدريجي لآسيا بأفريقيا ، والشرق الأوسط وأوروبا من خلال شبكة طرق برية وبحرية و موانئ .

والفكرة الجوهرية هي إيجاد منفذ اقتصادي كبير ، وتحسين التكامل الإقليمي من خلال الخدمات الجيدة للصين ، وتسهيل خطوط سلسلة توريد البضائع .

ولكن الهدف الأساسي الواضح هو ؛ إظهار قوة الصين الاقتصادية والسياسية ، ودعم حضورها ، وإيجاد نفوذ دبلوماسي وتجاري ، وتعزيز مصالحها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك