التقارير

سر الزجاجة خلف  بشار الأسد!!

3468 2020-03-07

قاسم آل ماضي

انشغلت وسائل الإعلام العالمية بتحليل المضامين العميقة والمدلولات الخطيرة لكلمة الرئيس بشار الأسد التي تمت إذاعتها بمناسبة انتصار حلب وخلاصها من الإرهاب، ولكن أحداً لم ينتبه إلى الرسائل الخطيرة التي وجهها الأسد إلى أعدائه دون أن ينطق بحرف.

حضر الصقر في دلالة رمزية واضحة إلى أن الأسد هو صقر المنطقة وسيدها وسيصطاد كل الأرانب المتواجدة فيها، وبخاصة أصحاب الفقاعات الكلامية.

ولكن الأمر الأخطر كان الزجاجة التي ظهرت على يسار الرئيس. فما هي هذه الزجاجة؟ وما هو سبب ظهورها في هذه اللحظة التاريخية الفاصلة؟ ولماذا أصيبت الإدارة الأمريكية والإسرائيلية بالارتباك والقلق عند رؤيتها؟

تعود الحكاية إلى نهاية حرب تشرين التحريرية، عندما نجح اثنان من أبطال قواتنا المسلحة في اختراق صفوف الجيش الصهيوني والوصول إلى بحيرة طبرية، هناك قام أحد البطلين بملء مطرته العسكرية بالماء من البحيرة، في حين قام الآخر بملء كيس كان معه من رمال شاطئ البحيرة. وعند عودتهما طلبا من قائدهما المباشر مقابلة القائد العام للجيش والقوات المسلحة، قائلين: لدينا هدية نود تقديمها للسيد القائد العام شخصياً.

بعد محاولات عديدة نجح البطلان بالوقوف أمام الرئيس وقدما له الهدية، تراب من شاطئ طبرية، ومطرة مملؤة من مائها. وأمام هذا المشهد بكى السيد الرئيس، وقال: هذا عهد عليّ أمامكما وأمام الله، أن لا ارتاح وأن لا أعرف لذة العيش إلا بعد استعادة الجولان الحبيب وإعادة هذا الماء إلى مكانه

وجه الرئيس مرافقه الشخصي للبحث عن أمهر صنّاع الزجاج اليدوي في دمشق وبالفعل تم إيجاد الرجل المطلوب، وطلب منه السيد الرئيس أن يصنع من رمال البحيرة زجاجة خاصة لا يوجد لها مثيل في العالم، لتكون مكاناً تُحفظ فيه مياه البحيرة. وبعد عدة أيام عاد الصانع الدمشقي ومعه الزجاجة التي تمت مشاهدتها، وسكب فيها القائد الراحل مياه البحيرة وطلب منه إغلاقها بحيث لا يمكن فتحها أبداً حرصاً على الماء من الضياع أو التبخر.

وبقيت هذه الزجاجة في الحفظ والصون دون أن يعلم أحد بشأنها حتى عام 1994 في السابع والعشرين من تشرين الأول، حيث استقبل الرئيس الراحل وقتها الرئيس الأمريكي كلينتون في قصر الشعب، وقف كلينتون في القصر مذهولاً بالفخامة والعراقة وراح يتفحص كل شيء، ثم قال للسيد الرئيس: كيف بنيتم كل هذه الأشياء؟ فقال السيد الرئيس: هذا أمر سهل على ابن حضارة عمرها 10 آلاف سنة، وصعب على ابن حضارة عمرها بضع مئات من السنين. وكان القائد الراحل يعرف جيداً كيف يجيب وكيف يسكت خصمه، ولم يكن كلينتون غبياً ففهم المقصود وسكت، ولكنه لم يستطع لاحقاً مقاومة فضوله عن السؤال عند رؤية الزجاجة التي كانت موضوعة في مكان مميز، فأجاب القائد الراحل: هذه الزجاجة صنعت من رمال بحيرة طبرية، والماء الذي فيها هو ماء البحيرة، وسأقوم أنا أو أحد أولادي من بعدي بإفراغها في البحيرة بعد تحرير الجولان.

شكّلت هذه الإجابة صدمة كبيرة لكلينتون الذي جاء ليعرض خطة للسلام كانت تتضمن التنازل عن البحيرة مقابل أموال طائلة، فعرف الجواب على المبادرة الاستسلامية منذ تلك اللحظة.

وعند اقتراب الأجل استدعى القائد الراحل الرئيس الشاب الدكتور بشار الأسد ووضع الزجاجة بين يديه بعد أن قص عليه حكايتها، وطلب منه تحقيق العهد الذي قطعه على نفسه بتحرير الجولان وإعادة الماء إلى البحيرة.

وظن الأمريكيون والإسرائيليون أن الرئيس نسي الموضوع، أو تنازل عنه في خضمّ الحرب الكونية الإرهابية التي تتعرض لها سوريا. ولكن هيهات، فقد صدم الجميع عند رؤية الزجاجة، وفهموا الرسالة، وعرفوا أن نهاية الحرب على الإرهاب لن تكون إلاّ بداية للمعركة الكبرى، المعركة التي سيستعيد فيها القائد المؤمن بشار الأسد الجولان السوري الحبيب، ليقف على شاطئ بحيرة طبرية ويعيد الماء إلى البحيرة ويوفي بعهده. وهو يوم يحسبونه بعيداً وهو عند الله قريب!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.34
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3703.7
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك