الشعر

شعر/ هوى عليهِ بسيفِ البَغْي..!


محمد الجاسم ||

 

أعظم الله لكم الأجر بذكرى استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام..ورحم الله من قرأ سورة الفاتحة مهداة لروح والدي الشاعر الراحل عبد الحسين الجاسم ،راثيًا سيد الوصيين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )

 

في شوال 1354هـ

الشاعر: عبد الحسين الجاسم (الناصرية1918 ـ بغداد 1979)

 

ما شاقَ قلبَك بينَ الضالِ والسَّلَمِ

            حتّى استهلّتْ دموعُ العينِ كالدِّيـَــمِ

إني أراكَ تعضُّ الكفَّ من جَزَعٍ

           وتُرسلُ الدمعَ ممزوجًا كذا بــــِـــدَمِ

هذا وإنْ ناحت الورقاءُ في سـِدَرٍ

            ولمْ يَكُ النَّوْحُ مِنْ وَجْدٍ ولا أَلَـــــــمِ

أجبتها واجدًا لا عَنْ مساعـــــدةٍ

           وتُكْثِرُ القولَ مِنْ آهٍ أَمِنْ نـَـــــــــــدَمِ

هلْ ذا لإلفٍ بهِ شطَّ الزمانُ وقدْ

           كنتمْ اذا بِتّمو بِتّمْ فَمًا لِفــَـــــــــــــــمِ

أمْ قدْ تعفَّتْ رسومٌ كنتَ تعهَدُها

         حصنَ الشريدِ ومَقرى الجائعِ الضَّرِمِ

أفصحْ هُديتَ عن الأشجانِ إنَّ بِنا

          شَجَى شَجٍ مِنْ فعالِ الدَّهْرِ مُهْتَضَـــمِ

هلْ عَمَّكَ الرّزْءُ في لَيْلٍ ذكرتَ بهِ

        ضربَ المرادي لخيرِ الخَلْقِ والأُمـَــمِ

يا ضربةً من لئيمٍ ما أرادَ بهـــــا

        إلّا لِيُسْكَنَ دارَ السُّخْطِ والضَّــــــــــرَمِ

أشقى ثمودٍ بَغى لكنَّ ضارِبَـــــهُ

         أشقى الأُلى والذي يأتي بِجَمْعِهِـــــــمِ

بِئْسَ الجَزاءُ جزى الملعونُ سيـِّـدَهُ

             معْ عِلْمِهِ ذاكَ مولى الخَلْقِ كُلِّهِـــــمِ

ما سوَّلتْ نفسُهُ إذْ جاءَ مُسْتَرِقًــــا

            خَطْوَ الضَّلالِ أَلَمْ يَعْلَمْ لِمَنْ وَلِـــــــمِ

سَلَّ المُسَمَّمَ والأمْلاكُ واجِلَـــــــةٌ

            مِنْ فادِحٍ إنْ يَحِلْ بالدينِ يَنْهَــــــــدِمِ

هذا وَنَهْجُ الهُدى للهِ مُقتــــــــــربٌ

            مِنْ بَعْدِ شَدٍّ الى الترحالِ بالحُــــــزُمِ

هوى عليهِ بسيفِ البَغْيِ فاخْتَضَبَتْ

           كريمةُ المُرتضى مِنْ رَأْسِهِ بـِـــــــدَمِ

نادى الأمينُ بأركانِ الهُدى هُدِمَـتْ

          ولَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ رُكْنٌ بِمُنْهـَـــــــــــــــــدِمِ

قل للأرامِلِ والأيتامِ مَنْ لَكُمُــــــــو

          بعدَ الوصيِّ و يا أعْظِمْ بِرِزْئِهِــــــــــمِ

أَوْدى الزمانُ بكَهْفٍ تَلْجَأونَ بـــِهِ

          وبالتَفَقُّدِ للأحوالِ عَزِّهـِـــــــــــــــــــمِ

قُلْ سَلِّمُوا أمرَكُمْ للهِ واحْتَسِبـــــــوا

          فالدَّهْرُ هَدَّ مَنارَ الحقِّ والكَـــــــــــرَمِ

الفارِجَ الغُمَمِ ابنَ الفارِجِ الغُمَــــمَ ...

        ...ابنِ الفارجِ الغُمَمَ ابنِ الفارجِ الغُـمَـمِ

والباذِخَ الهِمَمَ ابنَ الوافي بالذِّمَمِ...

        ... ابنِ الرّاعي للشِّيَمِ ابنِ السابغِ النِّعَمِ

يا راكبَ العيسِ يَطوي البيدَ لا حَفِيَتْ

          عُجْ بالنِّياقِ على قبرٍ بذي إِضَـــــــمِ

زِدْ بالتحيَّةِ وانْدُبْ زَوْجَ بِضْعَتِــــــــهِ

           وقُلْ قَضى نَحْبَهُ المولودُ في الحَـرَمِ

قدْ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فذاكَ عَلِــــيّ

          مَوْلاهُ بالحَقِّ مَنْ وَالاهُ يَغْتَنِــــــــــــمِ

لقد رأى منهمُ غَصْبًا لمَنْصِبـِـــــهِ

          وفَلْقَةَ الرَّأْسِ ظُلْمًا غيرَ مُجْتَــــــــرِمِ

فالعَدْلُ في نَدَمٍ والحَقُّ في أَلَــــــــمٍ

          والجودُ في يُتمٍ والدينُ في سَقَــــــــمِ

يا ليلةً ما حكتْها ليلةٌ سَلَفـَـــــــــــتْ

          منها بِطه تَلَظَّتْ زَفْرَةُ النَّــــــــــــــدَمِ

بَلْ ليلةُ الرَّكْبِ إذْ يحدوهُ سائِقـُـــــهُ

           بالفاطمّياتِ بالتقريعِ والشَّتـَـــــــــــمِ

قدْ خَلَّفَتْ زينبٌ في كربلا جَسَــــدًا

           شِلْوًا عفيرًا صَريعَ السُّمْرِ والخُــــذُمِ

تُحْدى ورأسُ حُسَيْنٍ نَصْبَ أَعْيُنِها

           فوقَ السِّنانِ كَبَدْرٍ في دُجى الظُّلَــــمِ

تُحْدى وذو العِلَلِ السَّجّــــــادُ ذو غُلَلٍ

           يشكو الغَلائِلَ موثوقًا على النِّعَــــــمِ

أرجو الشفاعةَ بالهادي وعِتْرَتِهِ

           في القَبْرِ والحَشْرِ مقرونًا بِحُبِّهِـــــمِ

صَلّى الإلهُ على طه وعِتْرَتِــــهِ

           ما أَمَّهُمْ زائِرٌ حُبًّا بِوَصْلِهِـــــــــــــمِ

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.94
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك