الشعر

ملحمة المطار


  عباس زينل||   ها قد إقترب اليوم الذي أدمى أعيننا واقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا وأبكى مراجعنا اليوم الذي كلما تظاهرنا فيه بالقوة  وقلنا نحن عشاق الشهادة إلا ان العاطفة تذبحنا والشوق يؤذينا شوق لاناس القلب منزلهم والروح كانت كالطير تطير برؤياهم يا ترى ما هذا اليوم الذي يذهب بذهن القارىء  إلى أجواء الطف في كربلاء ما هذا اليوم الذي يشعرك كأنك في ملحمة تاريخية عظيمة  أنها ليست گلگامش ولا الإلياذة بل إنها الفردوس المفقود الفردوس ليس كملحمة ولا شعراً وإنما قد فقدنا فردوسين في اليوم هذا فردوسين قد سبقوا الزمن الآخر البعيد إنهما "سليماني وجمال" سليماني هذا الـزمـان ليس سليمان بني إسرائيل لم يكن ملِكاً ذو ثروة بل كان ملَكاً من دون أجنحة لم يكن يملك جن وعفاريت لكنه ملك قلوب جميع الشجعان لم يكن يعلم منطق الطير بل علم منطق الطغاة وحاربهم حتى وهم في الأحلام إنه قاسم فارس كرمان والفردوس الاخر الجمال ابا مهدي كان أجمل من الجمال قد أجتمعت الخصال الكريمة في بياض وجهه وشيبه كان بياض قلبه يظهر في وجهه واضحًا كأنه نور من نُور محمد وآله هذا اليوم قد قتلوا قاسمنا والجمال فيه قتلوهم غدرًا ولم يستطيعوا مواجهتهم يومًا تناثرت أشلاءهم في أرض العراق والذي لطالما تناثرت أشلاء الاكرمين فيه تناثرت الأشلاء وأختلطت حتى في الدفن قد بقت  أجزاء من سليماني في قبر جمال وكذلك من جمال في قبر كرمان في ذلك اليوم قد عرفنا  لما تأخروا عن الشهادة لِم تأخروا عن صحبتهم الكرام عن كثير من أصدقاءهم الفرسان تبين أنهم قد أرادوها شهادة مميزة تشبه تلك الشهادة في طف كربلاء حيث أجساد مرمية  واشلاء متناثرة وكفوف متقطعة أرادوا تطبيق ما جاء به الحسين فعلًا وقولًا هذا اليوم أصبح من أيام الطف ففيه كافل قبر زينب وجندي الإسلام وحامل لواءه وأصبح نبراسا في الشجاعة والوفاء وعلمّنا بأن كل شيء ختامه خير بقوله "يقيناً كله خير" نعم فمهما جزعنا وتألمنا وبكينا وحزننا على فراقهم إلا ان هذه النهاية هي الختام الحتمي الختام الذي يليق بفرسان مثلهم فالفارس ابا مهدي  كان يصول ويجول منذ أيام شبابه ولم يكن يخاف آمرًا كان مطمئنًا ومتوكلا على الله قائلًا تحت وابل الرصاص "كفى بالاجل حارسًا" هكذا فرسان قد ودعونا هذا اليوم دفناهم أجسادًا ولكنهم بقوا معنا روحًا فكلما حدث امرا يدعي الفخر  لقلنا يعود ذلك الفخر إليهم هم الفرسان الذين زرعوا فينا روح الدفاع والمقاومة وزرعوها في قلوب جميع الشعوب أنهم علمونا على الثبات والعزيمة  ومواجهة الاستكبار والعدوان إنهم معنا في كل زمان ومكان انهم في قلوب الغيارى والأحرار ذكرهم يريح فكر الأبرار  ويرعب كل الاشرار
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 80
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك