الشعر

بمناسبة يوم المقابر الجماعية الموافق 16/5 من كل عام..شهيدات المقابر الجماعية ..


 

✍🏻 د. عطور الموسوي ||

 

 

16/5/20213 ـ شوال 1442

 

  في أحلك أزمان الظلم في العراق

خطف البعثيون مجموعة فتيات

كن نساءاً في مقتبل الأعمار

فأسرع الجلادون في الترويع والعذاب

بكل ما أوتوا من جبروت وسطوة

الا أنهم ضاقوا ذرعاً من الصمود والثبات

كنا نتساءل:

ماذنبهن؟ ماجرمهن؟

ولانجد جواب !!

الاّ جواباً واحداً

سبباً لكل الأسباب :

لم تذعن الفتيات للطغاة

ولم يسرن في ركب من سار مع الظلّام

وهذا جرم فادح كما تعلمون

في قانون بلدٍ ضاع به القانون

كان فرعون واحداً يحكم الديار

ويفتك بالحرث والنسل كباطش جبار

وكان يقمع كل من  إعترض بحرف

حتى لو إعترض في الضمير

في بلد صار ابن أبيه هو الأمير

........

ولنعُد الى فتياتنا الصابرات

فبعد كل ماذقنه من مرارة وعذاب

يفتح باب السجن

ويطل منه الجلاد معلنا قراره الرهيب

شدوا وثاقهن وأعصبوا العيون

وأركبوهن في عربة المنون

والمشهد الغريب :

أن الجلاد كان خائفاً مرتعباً

والفتيات يسرن في ثبات

وكأنه هو الذي يساق الى الحمام

.........

علمت بناتنا أن الحياة الأخرة هي المفاز

وأن جوار الله خير الجوار

سرن في ركب الشهداء

في ركب من حرموا حق الحياة

في موطن صار مأوى للذئاب

يقمع فيه الحر الشريف بلا هوادة

ويمنع فيه كل شي...

حتى حق الكلام

لاتقل : لا

وإن باعوا وطنك بأبخس الأثمان

لاتقل : لا

وإن أشاعوا الفساد في الأرض وحرّفوا القرآن

فهو زمان قال عنه المصطفى :

القابض على دينه كالقابض على جمرة نيران

لكنها نارٌ جزاؤها الجنان

...........

سارت عربة الجلاد تسوق الحوريات الى الدفّان

أين أنتِ ياحقوق الانسان؟

تحت أي بندٍ يقتل المظلوم وتسكتين؟؟!

هل كممت أفواهك؟

أم كنت تُشترين؟؟

وهذي أرضنا زرعت بأجساد أهلها

أكثر مما تزرع بنخل وزيتون

ما استثنوا من بطشهم

طفلا أو امرأةً أو شيخا كبير

كلهم كان يموت أمام أعين الناظرين

هذه الأعين التي تشهد عليهم

يوم لاينفع مال ولابنون

في ذلك اليوم :

يأتي الشهيد مخضباً بدمه

سائراً مع ركب الحسين

هاتفاً الله اكبر ما اقترفتُ يامجرمين

في ذلك اليوم:

يشخص حاكم عادل لا كما تعلمون

عن حاكم حكم العراق وسقى أهله بدم المنون

حاكم لايستدل بمن كتب

حاكم يسمع كل همسة في ضجيج الصخب

يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور

وتذرف دموع العيون

عيون تبكي فرحاً لنصر الله

وعيون تبكي دماً لما فرطت بالدين

وكيف كانت ناصراً لظالم أثيم

وتوفى كل نفس ماكسبت وهم لايظلمون

وسيعلم الذين ظلموا...أي منقلب ينقلبون

والعاقبة للمتقين

والحمد لله رب العالمين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
عبدالنبي الجبوري : تشرفت بزيارة المقام يوم الجمعة المصادف 18/6/2021 وتوضأت بماء البركة وهو ماء نظيف صافي يميل الى الملوحة ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
حجي أسامه غالب : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
الموضوع :
المدينة الآثمة..!
فاعل خير : السلا م عليكم اخوانه بهيىة النزاهة اريد ان اوجه انظاركم الى فساد اداري ومادي ومعنوي بمستشفى الكرامة ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : كان المقبور ايام العدوان على إيران الإسلامية يقدم برنامج صور من المعركة وقت العشاء والله لا استطيع ...
الموضوع :
من فتح بالوعة صدام البعثية؟
مواطن : مع احترامي للكاتب ولكن وسط انهيار القيم ومجتمع اسلامي مفكك وشباب منقاد للضياع هل نقدم لهم استخلاص ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
فيسبوك