ذكرت صحيفة واشنطن بوست، ان المفتش العام الأمريكي الخاص بإعادة اعمار العراق قال ان بسبب سوء حفظ السجلات وتراخي المراقبة، لا يتمكن البنتاغون من ضبط كيفية إنفاق 2.6 مليار دولار تعود إلى الحكومة العراقية.
وبينت مراجعة المفتش العام لحسابات الصندوق البالغة 9.1 مليار دولار من عائدات النفط العراقية ان معظم الوكالات العسكرية الأمريكية المكلفة بإنفاق هذه الأموال على مشاريع إعادة الاعمار فشلت بالالتزام باللوائح الأمريكية الخاصة بكيفية متابعة الأموال وطرق إنفاقها.
وذكرت الصحيفة ان التقرير يقول أن مسؤولين أمريكيين فشلوا في اقامة حسابات مصرفية باموال تبلغ 8.7 مليار دولار في صندوق تنمية العراق، كما نصت على ذلك وزارة الخزانة، ما خلق "إخلالا في السيطرة تجعل هذه الأموال عرضة لاستعمالات غير ملائمة وخسارات غير مكشوفة،" كما نقلت الصحيفة عن التقرير الذي من المقرر ان يطلق اليوم الثلاثاء.ويعد كشف الحساب احدث مسبار لإيضاح خطأ الحكومة الأمريكية في سوء إدارة الأموال العراقية في السنوات التي أعقبت الغزو في آذار مارس 2003.
وقال ستيوارت بوين، المفتش العام الامريكي الخاص باعادة اعمار العراق، للصحيفة ان "ضعف الرقابة مرتبط مباشرة بزيادة اعمال حالات السرقة والخروقات المالية، وتعود غالبية القناعات بهذا الشان الى العامين 2003 ـــ 2004 حيث كانت الممارسات الحسابية ضعيفة."
وقال التقرير ايضا ان الجيش الامريكي مستمر في حيازة على الاقل 34.3 مليون دولار من اموال الصندوق، على الرغم من انه كان مطالبا باعادتها الى الحكومة العراقية في كانون الاول ديسمبر 2007.
وقالت الصحيفة ان في رد مكتوب على مسودة مراجعة الحسابات، تعهد البنتاغون بالعمل على توصيات المفتش العام الثلاث في تعزيز اليات المحاسبة والتصرف بالاموال العراقية التي لم يطلقها بعد. ووعد مراقب وزارة الدفاع بتقديم تقرير الى مكتب المفتش العام في تشرين الثاني نوفمبر بشان التقدم المحزر بهذا المجال. وقال بوين ردا على ذلك "اننا نتطلع لرؤية نتائج حقيقية في ذلك." وقال بوين ايضا ان سوء ادارة الصندوق اثارت غضب المسؤولين العراقيين، الذين اثاروا احتمال اتخاذ اجراءات قانونية ضد الولايات المتحدة.
وكان مسؤولون امريكيون مع سلطة التحالف المؤقتة، التي ادارت العراق بعد الغزو، تولوا السيطرة في العام 2003 على 20 مليار دولار من اموال الحكومة العراقية وحصلوا على اذن من خلال قرار مجلس الامن الدولي لاستعمال الاموال في مجالات المساعدة الانسانية واعادة الاعمار.
وبعد حل الادارة المدنية بعد حزيران يونيو من العام 2004، وافقت الحكومة العراقية على السماح للجيش الامريكي بالسيطرة على الأموال المتبقية. والغيت هذه السلطة في 31 من كانون الاول ديسمبر 2007.
وكان المفتش العام في العام 2005 انتقد ادارة التحالف المؤقتة لمبلغ 8.8 مليار دولار تابعة لصندوق الحكومة العراقية. واجرى المفتش العام تحقيقا جنائيا اسفر عن ادانة 8 من المسؤولين الامريكيين بالرشوة، والاحتيال، وغسيل الاموال.كما انفقت الولايات المتحدة ما يزيد عن 50 مليار دولار من اموال دافعي الضرائب على مشاريع اعادة اعمار العراق.
https://telegram.me/buratha

