أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء ( 28 كانون الثاني 2026 )، عدم طلب بلاده أي مفاوضات أو اتصالات حديثة مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الضغوط السياسية والإعلامية الأمريكية لفرض شروط جديدة على طهران في أي مسار تفاوضي محتمل.
وقال عراقجي في تصريح "، إن "بلاده لم تُجرِ خلال الأيام الماضية أي تواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ولم تتقدم بطلب تفاوض"، مشددًا على أن "إيران تتعامل فقط مع بعض الجهود غير المباشرة التي تقوم بها دول وسيطة، في إطار تبادل وجهات النظر دون الدخول في مسار تفاوض رسمي".
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير إعلامية أمريكية، من بينها موقع "أكسيوس"، نقلت عن مسؤولين في واشنطن قولهم، إن "أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يشمل إخراج كامل مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ بعيدة المدى، فضلا عن تعديل سياسات طهران الإقليمية، ومنعها من مواصلة التخصيب المستقل لليورانيوم".
وفي السياق نفسه، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات لافتة، زعم فيها أن القدرات الصاروخية الإيرانية كانت تؤهلها لتنفيذ هجوم مفاجئ ضد إسرائيل قبل اندلاع "حرب الأيام الاثني عشر"، على حد وصفه، معتبرًا أن "إعطاء الضوء الأخضر لعمل عسكري إسرائيلي استباقي حال دون ذلك".
كما قال ترامب إن "إيران تواصلت مع الادارة الأمريكية وتريد التفاوض والتوصل إلى إتفاق معنا".
وأمس الثلاثاء، كشفت مصادر في الخارجية الإيرانية، أن جهوداً دبلوماسية مكثفة تجري في الكواليس بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد وإحياء مسار تفاوضي بين الجانبين، إلا أن هذه الجهود "لم تُفضِ حتى الآن إلى أي تقدم ملموس".
وأكدت المصادر ، أن "طهران أبلغت واشنطن رسمياً رفضها الكامل للشروط التي طرحتها الإدارة الأمريكية"، معتبرة إياها "غير واقعية وتمس جوهر سيادتها الوطنية"، ولا سيما ما يتعلق ببرنامجها النووي وقدراتها الدفاعية وسياساتها الإقليمية.
https://telegram.me/buratha

