الأخبار

السيد عادل عبد المهدي: بقاء نظام "الدولة الاحتكارية الريعية" نتيجته المحاصصة والفساد

1590 17:11:47 2014-08-31

بين القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عادل عبد المهدي ان ان بقاء نظام "الدولة الاحتكارية الريعية"، مع انتخابات وحريات وأحزاب، نتيجته الفوضى والمحاصصة وهدر الأموال "السهلة" والفساد، مشيرا الى ان مستقلين وتكنوقراط تولوا وزارات ولم يعملوا اكثر من زملائهم السياسيين لان هناك، برأيه ، حقيقة اعظم تتطلب المعالجة، وهي طبيعة الدولة، وواقع الساحات السياسية.


واضاف "عندما يتحول المحكومون لحاكمين، في بلد ونظام تحتكر الدولة كل مقدراته، فان الحزبوية والمحسوبية والفئوية تصبح المعبر الوحيد للوصول لمواقع الدولة، اي المواقع شبه الوحيدة لتلبية الطموحات، فلا شيء اخر خارجها تقريباً".

وتابع قائلا "هناك اعتقاد سائد ان المشكلة هي في الخبرة واستقلالية المرشحين.. وهذا صحيح جزئياً، فقد تولى كثير من الوزارات مستقلون وتكنوقراط.. فلم يعملوا اكثر من زملائهم السياسيين.. فهناك بجانب الرجال، حقيقة اعظم تتطلب المعالجة، وهي طبيعة الدولة، وواقع الساحات السياسية.. والا ستسهلك الدولة الرجال، او يستهلكونها، ويعيدون إنتاجها المتهافت ".

وبين ان " الدولة الاحتكارية الريعية اقتصادياً، تستتبع بالضرورة نظاماً سياسياً دكتاتورياً، بقدراته التنفيذية وشمولية دماره، والعكس صحيح.. والاقتصاد الاهلي القوي، ودولة الجبايات يستتبع بالضرورة نظاماً سياسياً ديمقراطياً مؤسساتياً، والعكس صحيح.. اما بقاء الدولة الاحتكارية الريعية، مع انتخابات وحريات وأحزاب، فنتيجتها الفوضى والمحاصصة وهدر الأموال "السهلة" والفساد والانحباس ".

وتابع ان "بقاء معادلة الدولة، واستحواذها على الأصول والمصالح والأرزاق والطموحات، وخنق مساحات الاقتصاد والنشاطات الأهلية.. وعدم قلب المعادلة ليرتقي المجتمع باصوله وحقوقه ومصالحه ومنافعه ومبادراته، ليصبح وزنه الأكبر والأساس، معناه التكالب، المشروع واللامشروع، على الدولة، سواء عبر حزب واحد، او أحزاب. هنا اس المشكلة.. وهذه تتطلب إرادة رجال دولة، ورأي عام.. وهو ما تحجزهما لدرجة كبيرة، طبيعة القوى السياسية.. التي لم تبدأ معظمها بالإصلاحات المطلوبة، للانتقال من عقل وممارسات المعارضة، الى عقل الدولة والحياة الدستورية ومبانيهما ".

واستدرك " قد يأتي وزير مخلص ومهني.. فتطوقه "مافيات" الوزارة، وطلبات محازبيه الذين دعموه، ليدعم تعيناتهم وعقودهم ومصالحهم.. والذين كغيرهم لا حقوق لهم خارج ما تمنحه الدولة. من هنا تتراجع اهمية الاسماء، امام اهمية البناءات، وتوفير عزم وخطط جدية، ما زال ضعيفاً، لمأسسة الدولة وترشيدها والحرص على دستورية قوانينها ونظم خدمتها.. لتتغير الحكومات بمعدل السنوات.. وتتغير الدولة بمعدل العقود.. لا يتغير موظفوها مع هوية الوزير القادم. وهذه مباني لن تتحقق ما لم تجد الاحزاب مستقراتها وعوامل قوتها في المجتمع المزدهر المتنامي، وليس في الدولة الريعية.. وما لم تؤسس الاحزاب لعقل الدولة ولتقاليد عمل ديمقراطية مؤسساتية، قادرة على انتاج الرجال والنساء الحزبيين او المستقلين، من السياسيين والتكنوقراط، لا فرق
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك