الأخبار

أقيم في الأنبار : موكب عزاء للأمام الحسين (ع) شيعي ـ سني


 

أقيم في محافظة الانبار غرب العراق، موكب عزاء في ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام، للمرة الاولى في هذه المحافظة التي تسكنها غالبية عظمى من المسلمين السنة، في أروع صورة من التآخي الإسلامي والتلاحم الوطني بين المسلمين السنة والشيعة في العراق.

 ونظم عدد من اهالي منطقة البغدادي الواقعة على بعد نحو 150 كلم عن مركز محافظة الانبار الجمعة موكب العزاء احياء لذكرى واقعة الطف التي استشهد فيها سبط نبي الإسلام (ص) الإمام الحسين (ع) وثلة من أهل بيته واصحابه في العام 680 ميلادي.

وفي تعبير عن تفاعلهم مع الذكرى المقدسة لدى إخوانهم المسلمين الشيعة الذين احيا نحو أربعة ملايين منهم الاحد الماضي مراسم عاشوراء في كربلاء، شارك في موكب البغدادي علماء دين سنة ووجهاء من المحافظة.

وبحسب محمد فتحي المستشار الاعلامي لمحافظ الانبار فان هذه "المرة الاولى في تاريخ محافظة الانبار التي ينظم فيها موكب عزاء عن روح الحسين".

وارتدى المشاركون وهم من السنة والشيعة وقد بلغ عددهم نحو خمسين شخصا ،حسب وكالة الصحافة الفرنسية، بينهم عدد من النساء، ملابس سوداء وحملوا لافتات كتب على احداها "موكب عزاء شهيد كربلاء"، وعلى اخرى "سلام عليك يا ابا عبد الله".

وردد المشاركون في الموكب الذي استمر لحوالي ساعتين في المنطقة المختلطة هتافات بينها "شلون (كيف) اشرب واخوي عباس عطشان"، و"والله ما ننسى حسيناه".

وقام بعض الحاضرين الذين وضعوا شارات خضراء على سواعدهم باللطم على صدورهم تعبيرا عن الحزن لإستشهاد الحسين (ع)، بينما استخدم البعض الآخر سلاسل حديدية في الضرب بحركة ايقاعية على اجسادهم.

كما وزع على المشاركين الطعام الشعبي الذي عادة ما يقدم خلال هذه المناسبة وخصوصا القيمة والهريسة.

وقال عبد الرحمن المرعاوي احد شيوخ العشائر السنية في الانبار لوكالة فرانس برس ان "هذه الشعائر لا تخص اخواننا من الشيعة فقط لان الحسين ضحى من اجل الاسلام ولذلك نحن موجودون هنا نتشارك مع باقي العراقيين في هذه الشعائر"، واضاف "لا فرق بين السنة والشيعة".

وقال الحاج ابو وليد (سني، 45 سنة) ان "ابناء الشعب العراقي متلاحمون فيما بينهم، وما اقامة الشعائر في هذه المدينة الا رسالة شديدة اللهجة الى السياسيين العراقيين ليتناسوا خلافاتهم وليتوجهوا نحو أبناء العراق".

واعتبر ان على السياسيين العراقيين "ان يستفيدوا من واقعة كربلاء لشد الهمم".

وفي نفس السياق قال عمار علي (شيعي) الذي نظم الموكب الحسيني ان "اهالي منطقة البغدادي قدموا لي المساعدة ولم يعترضوا، بل وعلى العكس شاركوا وساعدوني في تقديم وجبات الغداء الى اهالي المنطقة".

وراى الشيخ جلال الكبيسي وهو امام وخطيب جامع الطيف وعضو جماعة علماء العراق ان "من حق الشيعة في اي مكان في العراق اداء هذه المناسك والمعتقدات الدينية التي يعتقدون بها ولم نعارض نحن علماء الانبار هذه المناسك".

وكانت المحافظة معقلا للقاعدة والتنظيمات المتطرفة منذ العام 2003 حتى تمكنت قوات الصحوة التي شكلها تحالف عشائري كبير في ايلول/ سبتمبر 2006 من طردها اواخر العام 2007، وتعيش المحافظة حالياً حالة هدوء واستقرار.

5/5/1012

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حيدر العراقي
2012-12-02
اللهم وحد العراقيين واجعلهم على قلب رجل واحد ينبض بحب محمد(ص) وآله الطيبين الأطهار وأصحابه المنتجبين الابرار بحق محمد وآل محمد
زيــــد مغير
2012-12-02
الحمد لله على نعمته , نعم ها هم العراقيون الأصلاء ( وأعتصموا بحبل الله جميعا ً ولا تفرقوا ....) الآية الكريمة . اللهم بحق الحسين الوجيه وأمه وأبيه وجده وأخيه أن توفق كل من زرع المحبة بين الناس بمحبة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام . فعلا إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة . إنشاء الله يحيي العراقيون ذكرى أربيعينية الأمام الحسين في كل أرجاء العراق . تحية الى رجال وشباب ونساء منطقة البغدادي وعظم الله أجوركم ووفقكم بحق محمد وآل محمد
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك