قال رئيس الجمهورية جلال طالباني أنه " ليس من صلاحيات رئيس الوزراء نوري المالكي بصفته قائداً عاما للقوات المسلحة ، أن يزج بالجيش في أمور هي من صميم اختصاص الشرطة ".
وقال في حديث لبرنامج /نقطة نظام/ الذي يذاع على قناة العربية وذلك تعليقاً على الجدل القائم بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية حول تشكيل قيادة عمليات دجلة :" إن تشكيل هذه القوة ينطوي على تجاوز على صلاحياته ، لأن حالة الطوارئ تعلن بموافقة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ، وهو لم يوافق على ذلك ".
واوضح قائلاً :" إن قائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان ، أصدر قراراً يطلب فيه وضع قوات الشرطة وكل القوات المحلية مع الجيش تحت قيادة عمليات دجلة ، وهذا بحد ذاته إعلان للطوارئ " بحسب موقع الاتحاد الوطني الكردستاني الذي اورد مقتطفات من حديث طالباني.
ورأى أن المالكي لا يريد أن يعلن الحرب بل لا يقدر على إعلانها ، ولكن هذه الخطوة الارتجالية وغير المدروسة تؤدي إلى رد فعل من الجانب الكردي ، وقد يؤدي أي حادث بسيط إلى صدام نحن في غنى عنه ، بحسب قوله.
وفيما يتعلق بالشكوك التي تحوم حول إمكانية تخلخل " التحالف الكردي ـ الشيعي " قال طالباني :" أعتقد أن هذا التحالف تاريخي وموضوعي وذو جذور عميقة في المجتمع منذ الاحتلال البريطاني مرورا بعهد الملكية والمعارضة وانتهاء بالوقت الحاضر ".
وأضاف :" أن مفهوم هذا التحالف ليس مفهوما طائفيا ، فالتحالف الكردي ـ الشيعي تحالف كردي ـ عربي ، وكذلك تحالف سني ـ شيعي باعتبار أن الكرد سُنة، وأيضا هو تحالف بين شمال الوطن مع جنوبه ووسطه وهو تحالف لا تزعزعه تصريحات أناس لا يفهمون التاريخ ولا الحقائق الواقعية ".
وشدد على أنه ضد سحب الثقة من رئيس الوزراء ، قائلا :" أن ترشيح رئيس الوزراء ليس من صلاحية رئيس الجمهورية ، بل الكتلة البرلمانية الأكثر عددا ، وبالتالي فإن طلبي من البرلمان نزع الثقة من رئيس الوزراء تجاوز على صلاحية كتلة التحالف الوطني التي كانت قد رشحت المالكي لرئاسة الوزراء ".
وتابع :" أرى أن يطلب من التحالف الوطني أن يغير رئيس الوزراء من سلوكه الحالي أو يستبدله بآخر ".
وحول القلق الذي ينتاب الكرد من تسلح الدولة العراقية ، قال طالباني :" نحن نريد عراقاً قوياً ولسنا متخوفين من صفقات السلاح التي تبرمها حكومة العراق " مستدركا :" لكن حكومة إقليم كردستان تريد نوعا من التنسيق والاطمئنان على كيفية استخدام هذه الأسلحة ".
15/5/1201
https://telegram.me/buratha

