إستبعدت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، خروج العراق من العقوبات الدولية المدرجة تحت البند السابع، في الوقت الحالي.
وقال رئيس اللجنة همام حمودي ان "هناك تقدما في مساعي خروج العراق من البند السابع وما مدرجة به من عقوبات دولية، وهناك مؤشرات ايجابية، في هذا الاطار، لكن خروجه منه لا يتحقق في الفترة القريبة، ويحتاج الموضوع الى وقت".
ويتألف الفصل السابع من 13 مادة، ويعد القرار 678 الصادر في العام 1990 الداعي لإخراج العراق من الكويت بالقوة، من بنود هذا الفصل، ولا يزال العراق تحت طائلته، بسبب بقاء قضايا عدة معلقة.
وأشار حمودي الى ان "الوفد الوزاري الذي يزور الكويت حالياً، يبحث، بشكل خاص، موضوع الخطوط الجوية، ولايصال رسالة تعبر عن جدية العراق وموقفه في انهاء هذا الملف وغيره من الملفات العالقة بين البلدين".
وكشف مصدر في وزارة النقل الأثنين الماضي عن "مغادرة وفد فني من وزارات النقل والمالية والخارجية برئاسة مستشار رئيس الوزراء القانوني فاضل محمد جواد الى الكويت، لبحث اشكالية استجدت بملف الخطوط الجوية والتعويضات المترتبة بشأنها، بعد تراجع الكويت عن اتفاقها الاخير، وابداء مخاوفها وقلقها من عدم التزام العراق باتفاق تسوية الديون المترتبة على شركة الخطوط الجوية العراقية".
واضاف ان "الاتفاق كان ينص ان يدفع العراق مبلغا قدره 500 مليون دولار كتعويض نهائي الى الخطوط الجوية الكويتية، ويتم ايداع المبلغ باحد البنوك العالمية المعروفة، ولا يتم تسليمه الا بعد اسقاط الديون، الا ان الجانب الكويتي طالب بان يتم دفع المبلغ اليه مباشرة، الامر الذي رفضه العراق وعده خلافا للاتفاق".
واشار المصدر الى ان "الكويت بررت موقفها هذا بقلقها من عدم التزام العراق بالاتفاقية والتعهدات، وانها لن تسقط الديون الا بعد تسلمها المبلغ، مما دعا الى ارسال وفد للتفاوض مجددا".
من جانبها نفت دولة الكويت مطالبتها بدفع ديونها المترتبة على العراق في ملف الخطوط الجوية العراقية بشكل مباشر.
وذكر السفير الكويتي لدى العراق علي المؤمن توضيحاً لخبر منشور سابقاً في الوكالة، ان "الكويت لم تطالب بالدفع مباشرة بشأن الديون المترتبة على العراق في ملف الخطوط الجوية العراقية، وانما تقيد الكويت بجميع الاتفاقيات الناتجة عن لقاءات اخوية لمعالجة هذا الموضوع، وستبقى مصلحة العراق من اولوياتنا".
وكانت بعثة الأمم المتحدة لدى العراق [يونامي] قد اعلنت في 5 من شهر تشرين الاول الماضي موافقة الكويت على استثمار تعويضاتها في العراق، وبين رئيس البعثة مارتن كوبلر في بيان صحفي ان "الكويت توافق على تحويل جزء كبير من التعويضات الى استثمارات في البصرة وعدد من المحافظات".
فيما نفت وزارة الخارجية الكويتية ما اعلنه كوبلر عن نية بلادها استثمار تعويضاتها في العراق.
وشهدت العلاقات العراقية – الكويتية تطوراً وصف بالايجابي خلال الاشهر الماضية، لانهاء الملفات العالقة بين البلدين، واخراج العراق من العقوبات الدولية المفروضة عليه في البند السابع، من قبل مجلس الامن الدولي.
وآخر تلك التطورات اعلان البلدين انهاء الخلاف والتسوية النهائية لقضية الخطوط الجوية العراقية بعد ان وقع امير الكويت صباح الاحمد الصباح في 23 من تشرين الاول الماضي مرسوما اميريا بالموافقة على التسوية المالية، إثر توقيع الجانبين على تسوية نهائية بقيام العراق بدفع مبلغ 500 مليون دولار كتعويض نهائي الى الخطوط الجوية الكويتية.
https://telegram.me/buratha

