مابرح ملف الفساد يهدأ، حتى يعود مجدداً بصيغة أشد وعلى أعلى المستويات، وضمن هذا المنوال انصبت تعليقات أبرز الصحف الصادرة صباح اليوم على قرار الغاء عقد وزارة الثقافة مع شركة روتانا لتنظيم فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية، فضلا عن تداعيات الفساد الذي تخلل صفقة السلاح الروسي وتورط أسماء كبيرة بها، فلا تكاد معظم صحف اليوم تخلو من خبر يتعلق بالفساد.جريدة الزمان المستقلة، أوردت خبراً رئيسياً في صفحتها الاولى بعنوان عريض، مفاده: دولة القانون تطالب بالكشف عن الأسماء والركون إلى الأدلة .. الأحرار يتهمون الحكومة بإيواء المفسدين. اتهمت كتلة الاحرار الحكومة بايواء المفسدين وتحولها الى ملاذٍ أمن لهم، فيما وصفت دولة القانون الاتهامات بانها تسقيط سياسي لا يستند الى ادلة.وقال النائب عن الكتلة محمد رضا الخفاجي لـ(الزمان) أمس: أن الفساد أصبح مستشري في معظم المؤسسات الحكومية بما فيها مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ومن شخصيات ذات مستوى رفيع.وأضاف: هناك ملفات فساد عدة فيها شخصيات تعمل مع المالكي ولم يحرك الاخير ساكناً رغم مرور أكثر من 5 اعوام على تلك الصفقات المشبوهة.لافتاً الى أن المالكي يعلم بهؤلاء المفسدين ويغظ النظر عنهم بطرق مختلفة ومنها صفقات الطائرات الكندية وتورط مستشاره بها بعدما اعلنت الشركة المصنعة لتلك الطائرات بانها غير صالحة للطيران لمسافات طويلة ولم يحصل اي اجراء بشأن هذا الموضوع برغم تشكيل لجان تحقيقية.منوهاً، بأن الحكومة إذا ارادت أن تسوق موضوعاً ما تقوم بتشكيل لجان تحقيقية لتهدئة الرأي العام، محملا المالكي مسؤولية فضح الشخصيات المتورطة بصفقة الاسلحة الروسية وتقديم اسمائهم الى مجلس النواب والرأي العام.وفي سياق فساد صفقة السلاح الروسي التي طفت للسطح مجدداً بمعلومات حديثة، تفيد بورود اسم رئيس الوزراء فيها، كتبت جريدة المدى المستقلة التعليق التالي: مصدر رفيع لـ (المدى): اسم المالكي كان على لائحة العمولات التي قدمها بوتين للوفد العراقي.يبدو أن العراقيين على موعد مع حلقات جديدة من مسلسل فضيحة صفقة الاسلحة الروسية التي دار الحديث خلال الاسابيع الماضية عن تورط شخصيات كبيرة فيها بضمنهم مستشارون لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي قيل انه اكتشف حجم الفساد بعد وشاية قام بها راعي القائمة العراقية خميس الخنجر قبل مغادرة الاول الى موسكو، وبحسب مصدر مقرب جدا من رئيس الوزراء تحدث لـ "المدى" أمس عن تفاصيل جديدة لصفقة الاسلحة وموقف المالكي من المتورطين بها، وكيف اطلع عليها.ويكشف المصدر المقرب من المالكي، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه، عن أن "الرئيس الروسي بوتين عرض على المالكي لائحة العمولات والتي تحمل تواقيع كل من الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي"، ويضيف أن لائحة العمولات التي عرضها الرئيس الروسي تتضمن اسم المالكي نفسه مع تأكيد اعضاء في الوفد العراقي عن وجود حصة لرئيس الوزراء ضمن لائحة العمولات.جريدة الدستور المستقلة سلطت الضوء على موضوع صفقة السلاح الروسي وربطتها بفضيحة فساد عقد وزارة الثقافة مع شركة روتانا لتنظيم فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية، الذي طفا مؤخراً على السطح ويكمل سلسلة الفضائح المتلاحقة، وكتبت التعليق التالي: فضيحة تلد اخرى.. صفقة للثقافة بعد الروسية - المالكي يطيح بعقد روتانا.. والدليمي مختفٍ.في الوقت الذي ماتزال فيه فضيحة صفقة الاسلحة الروسية تزكم انوف العراقيين، فإن فضيحة اخرى تكشفت بشأن توقيع وزير الثقافة سعدون الدليمي المختفي عن الانظار منذ اسبوعين والذي اغلق جميع هواتفه النقالة عقداً مع شركة روتانا السعودية بمبلغ يتراوح بين 20 و30 مليون دولار للترويج للاحتفال ببغداد عاصمة للثقافة العربية، وجه رئيس الوزراء نوري المالكي بإلغاء العقد الذي تنوي وزارة الثقافة ابرامه مع شركة روتانا الإعلامية التابعة للأمير السعودي الوليد بن طلال لتنظيم فعاليات مهرجان بغداد عاصمة للثقافة العربية عام 2013 والبالغ قيمته أكثر من 11 مليون دولار.وقال رئيس لجنة الثقافة والاعلام النيابية علي الشلاه: إن المالكي وجه كتاباً رسمياً الى وزارة الثقافة يقضي بإلغاء العقد الذي تنوي ابرامه مع شركة روتانا والذي يبلغ قيمته 11 مليون و100 الف دولار لتنظيم فعاليات مهرجان بغداد عاصمة للثقافة العربية عام 2013 دون ان يوضح سبب قرار رئيس الوزراء بالغاء العقد مع الشركة المذكورة.وأضاف: أن القرار جاء بناء على توصية من لجنة الثقافة النيابية بالغاء العقد لقيمة المبلغ الكبيرة.جريدة العالم المستقلة بدورها تابعت الحدث، وكتبت تقول: الاعلام النيابية: الوزارة مازالت متحمسة.. ومفاوضوها خفضوا المبلغ لـ10 ملايين دولار في اجتماع مع الشركة أمس.. بعد تقرير نشرته « العالم » المالكي يمنع وفد «الثقافة» المتواجد فـي دبي من التعاقد مع «روتانا».وجه نوري المالكي رئيس الوزراء، أمس الاربعاء، وزارة الثقافة بايقاف التعاقد مع شركة روتانا للانتاج الفني، وعدم التفاوض معها بخصوص تنظيم فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية العام المقبل.وجاء قرار المالكي عقب تقرير نشرته "العالم" الاسبوع الماضي، كشف عن سعي وزارة الثقافة للتعاقد مع روتانا نهاية الشهر الجاري لتنظيم الفعاليات بمبلغ يصل الى 30 مليون دولار.وفي الوقت الذي اشادت فيه، لجنة الثقافة والاعلام النيابية بسرعة استجابة رئيس الوزراء، ولفتت الى أن لجنة وزارة الثقافة المعنية بالتفاوض مع روتانا، موجودة الان في دبي، وأنها توصلت الثلاثاء (أمس الاول)، الى خفض مبلغ العقد لـ11 مليون دولار، ثم الى 10 مليون دولار اليوم (أمس).
https://telegram.me/buratha

