اكد مكتب رئيس مجلس النواب احقية المجلس في تقديم مشروعات القوانين واقرارها .وقال المكتب في بيان صحفي :" ان المشرع الدستوري العراقي قد هدف في فصل السلطات الثلاث ، الى ايجاد ثلاث بنى ديمقراطية لوضع وتوطيد وحماية دولة المؤسسات الدستورية الديمقراطية بالتكافل والتآزر والتشاور، ولم يستهدف اعلاء كعب احداها على الاخرى، ففي ذلك نيل من فلسفة الدستور وجوهره".واوضح : " ان مجلس النواب ، في فلسفة الدستور وجوهره ، هو سلطة التشريع وليس السلطة التنفيذية ، كما انه ليس هيئة استشارية عندها تناقش وتبدي رضاها او عدمه مما تقدمه من مشروعات قوانين، وبالتالي فانه هنا منتج سلطة تشريع لخدمة الشعب".واضاف :" ان حصر مهمة مجلس النواب في التصويت على ماتقدمه السلطة التنفيذية من مشروعات القوانين والحجر على اختصاصه الدستوري في تقديم مشروعات قوانين ، يثلمان جدار سلطته الدستورية ويحولانه الى تابع في فلك السلطة التنفيذية كهيئة استشارية او هيئة ابداء رأي، فالتصويت وحده لايمثل سلطة تشريعية حقيقية، لذا فاننا نرفض ان تتحول سلطة الشعب الممثلة في مجلس النواب الى جماعة من المصوتين".واشار الى : " ان الرأي القائل بحصر اختصاص اقتراح مشروعات القوانين بالسلطة التنفيذية وحجره عن مجلس النواب ، يمثل اعلاء لكعب الحكومة على حساب مجلس النواب. ونحن نرى ان مثل هذا الامر يشكل دعسا لجوهر الدستور العراقي وانتهاكا لفلسفته التي قامت على الشراكة الحقيقية لا اللفظية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما انه يمثل املاء لمقتضيات الحكومة واهمالا متعمدا لمقتضيات العمل وفقا لارادة الشعب التي يمثلها مجلس النواب".وتابع المكتب في بيانه " إن ماورد في رسالة رئيس الجمهورية بشأن منح الدستور صلاحيات مشاريع القوانين للسلطة التنفيذية ليس محل خلاف ولا نجد كبير مشقة في الاستدلال عليه، وان مجلس النواب لاينازع الحكومة على هذا الحق، فهو مكتف بصلاحياته الدستورية التي وفرت له الحق في اقتراح القوانين كفكرة وكمشروع والمضي في تشريعها بالتشاور المباشر مع الحكومة او وزيرها المكلف بشؤون مجلس النواب".وابدى استغرابه من :" ان رئيس الجمهورية لم يعلن هذا الرأي بشكل مباشر او بشكل علني عندما اقترح مجلس النواب عدة قوانين بنيت عليها مؤسسات الدولة العراقية واستمدت من خلالها شرعية الرئاسات الثلاث واعضاء مجلسي النواب والمحافظات ، ولعل أهمها قانون تعديل قانون مجلس النواب ومقترح قانون المفوضية العليا لحقوق الانسان وقانون تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي ، وقانونا هيأة النزاهة العامة وديوان الرقابة المالية وقانون رواتب ومخصصات رئاسة الجمهورية ومجلس النواب وقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات " ، مبينا :" ان عدد المقترحات التي صادق عليها رئيس الجمهورية لغاية 23/10/2012 ، 60 مقترحا، ولم يبد رئيس الجمهورية رأيا مخالفا رغم انها اقترحت وشرعت من قبل مجلس النواب وحده ".وتابع :" ان هذا الامر وضعنا امام معضلة دستورية جديدة ، اذا كان الرأي الجديد لرئيس الجمهورية دستوريا -حسب قراءته- فان مصادقته على القوانين السابقة تعد مخالفة دستورية، وان كانت مصادقته السابقة دستورية فان رأيه الجديد انتهاك للدستور ، فعلى اي الجانبين نميل ".واوضح " ان محاولات الحرث في اللغة والمصطلح بعيدا عن جوهر الدستور وفلسفته ، واعتماد قسر معاني المصطلحات باطر ضيقة ، محاولات للي عنق الدستور لصالح مواقف سياسية او كتلوية "|.ودعا المكتب في البيان ، جميع الشركاء في العملية السياسية الى " اعتماد السلاسة والجدية في تطوير الاداء التشريعي والتنفيذي " محذرا من :" محاولات تكبيلهما باطر وقيود بيروقراطية قد ينال الشعب بسبب تفشيهما اذى كبير لا طاقة له على احتماله ".
https://telegram.me/buratha

