تضاربت الأنباء بشأن مصير رئيس هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق الشيخ مهدي الصميدعي على أثر محاولة الاغتيال التي استهدفت موكبه في حي اليرموك وسط بغداد بعد خروجه من تأدية صلاة العيد في جامع عمر المختار أمس. ففيما تداولت عدة وسائل إعلامية خبر وفاة الصميدعي الذي أصيب بجروح خطيرة مع أربعة من مرافقيه، فإن مصادر مقربة من الشيخ نفت ذلك مؤكدة أن الصميدعي لا يزال على قيد الحياة لكن حالته حرجة.
وقال إبراهيم الصميدعي، وهو قريب للشيخ، إن "مسلحين يقودون سيارة حاولوا قطع الطريق أمامه في منطقة الأربع شوارع في اليرموك، وبعد ذلك، توجهت سيارة مفخخة يقودها انتحاري واصطدمت بسيارة الشيخ وانفجرت". وأضاف أن "الشيخ نقل إلى العناية المركزة في مدينة الطب، وأجريت له عمليات لاستخراج شظايا من الرأس، وهو يعاني نزيفا في الدماغ، وتشوهات ناجمة عن حروق". وأوضح إبراهيم الصميدعي أن قريبه الشيخ مهدي كان منذ عودته من إقامته في سوريا منذ أكثر من عام، يقيم بصورة أسبوعية جلسات مع شيوخ العشائر في المحافظات كل يحثهم فيها على الدخول في المصالحة الوطنية. وحمل إبراهيم الصميدعي وهو سياسي مستقل "مسؤولي الحمايات الخاصة والوقف السني مسؤولية ما جرى للشيخ مهدي، كونهما تلقيا تعليمات بتجهيزه بسيارة مدرعة، لكنهما خالفا التعليمات".
من جهته سارع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إدانة الحادث، أكد رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في البرلمان علي العلاق القيادي بائتلاف دولة القانون "إننا في الوقت الذي نستنكر فيه هذا الحادث الجبان فإننا نؤكد أن الصميدعي يمثل أحد أصوات الاعتدال وما أحوجنا اليوم إلى مثل هذا الصوت وبالتالي فإن عملية استهدافه إنما تجيء لوأد أي صوت يمثل الوسطية والاعتدال وهو ما لا يتطابق مع رؤية ومفهوم الجماعات التكفيرية التي تريد الاستمرار في تلطيخ أيديها بدماء الأبرياء من أبناء شعبنا العراقي من كل المذاهب والأديان والطوائف".
وكان الموقف الأبرز للصميدعي هو اعتباره موقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أحداث سوريا موقفا غير طائفي مستبعدا في تصريحات في العاشر من كانون الثاني الماضي أن يكون المالكي قد تعرض لجهة سوريا لضغوط إيرانية. كما أفتى الصميدعي بحرمة حمل السلاح عقب انسحاب القوات الأميركية وهو ما جعل الكثير من فصائل المقاومة تصدر بيانا تعلن براءتها من الصميدعي وتنفي كونه أحد أمراء الجهاد في العراق.
https://telegram.me/buratha

