الأخبار

خمسة ملايين طفل عراقي يستقبلون العيد بلا اب والة الموت مازالت تحصد ارواح الابرياء لتخلف الملايين من الايتام


تقرير:كوثر ابراهيم (وكالة اين)

احمد طفل يبلغ من العمر 7 اعوام واحد من بين عشرات الاطفال الذين يعانون حرمان الوالدين وفقدانهم  فهو كان  يعيش حياة هانئة لم تستمر طويلا اذ فقدهما نتيجة احدى التفجيرات التي وقعت في شهر رمضان الحالي.

وكانت امنيات احمد ان يشاهد ويقبل والديه في اول ايام العيد ويخرج معهم الى الاماكن الترفيهيه والاقارب لكن الة الموت لم تحقق له امنيته حينما خطفت منه والديه بانفجار سيارة مفخخة في احد ايام شهر رمضان وسط بغداد ذهبا ضحيته وذهبت سعادة وفرحة احمد ولم يتبق للعيد طعم سوى مرارة الحسرة والحزن..

و حسب احصائيات دولية وحكومية بات العراق يضم النسبة الاكبر من الايتام في العالم العربي لاسيما بعد الإحصاءات الأخيرة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية الاتحادية التي أشارت إلى ان عدد الأيتام في العراق بلغ نحو 5 ملايين طفل أو ما نسبته 16 في المئة نتيجة اعمال العنف التي شهدها خلال السنوات الماضية .

تلك الظروف اجبرت البعض منهم على تحول عدد كبير منهم إما إلى متسولين أو بائعين على قارعة الطريق، مما يتطلب ضرورة رعاية الأيتام من خلال دور مشترك للحكومة من خلال اقرار قانون يرعاهم والمنظمات الإنسانية.

الارملة كميلة عبيد حسون [42] عاما وهي مسؤولة عن خمسة أولاد قالت وعينيها تملؤهما الدموع" في عام 2006 خرج زوجي الى العمل ولم يرجع الى المنزل  لغاية الان ولم اعرف مصيره حتى هذه اللحظة هل هو فقد في احدى الانفجارات او قتل على ايدي مجاميع مسلحة ودفن في العراء ".

واضافت "عانيت الكثير خلال السنوات الماضية  لكي اعيل اولادي واوفر لهم  العيش الذي يحلم به من عنده اب يعيله".

أما الطفل حسان علي والبالغ من العمر [10] سنوات فقد قال"فقدت والدي في احدى الانفجارات التي طالت بغداد في شهر تموز من عام 2010  اثناء خروجه للعمل واصبحت يتيم الوالدين حيث سبقته والدتي بالرحيل والان انا اعمل لكي اعيل اخي البالغ من العمر خمس سنوات ونحن الان نعيش مع جدتي وهي امرأة  كبيرة السن لاتستطيع اعالتنا".

زهراء خليل  امرأة  في ربيع عمرها الذي يبلغ [22 عاما] من مواليد الصويرة تقول "انا ام ولدي ثلاثة اولاد كان والدهم  يمتلك سيارة تكسي نكسب من خلالها قوتنا اليومية  وفي احدى الليالي خرج  ليعمل لكن خروجه تأخر وبحثنا عنه كثيرا حتى عثروا عليه جثة مضمخة بالدماء حيث اوقفه مجرمون في الطريق  قبل ان يسرقوا سيارته والان انا امتهن الخياطة لكي اعيل اولادي واوفر اليهم جميع  ما يحتاجونة لانه لايوجد من يعيل هؤلاء الايتام بعد فقدهم لوالدهم .

وقالت رئيسة مؤسسة ام اليتيم النائبة السابقة عامرة البلداوي لـ[اين] " وجهنا كثير من الدعوات للحكومة الى"الاهتمام  بالايتام واعطائهم حقهم لكثرة عددهم وصعوبة وضعهم المعاشي".

وأكدت البلداوي ان"المؤسسة  تعمل وبحرص شديد على ادخال الفرحة الى كل يتيم  بمناسبة عيد الفطر المبارك ونامل من جميع المؤسسات الخيرية عدم التقصير مع هذه الشريحة الحرومة من حنان ورعاية الاب".

من جانبه النائب عن تحالف الوسط وليد المحمدي قال ان" ايتام العراق ينتظرون من ممثلي الشعب في البرلمان الاسراع لتشريع قانون صندوق اليتيم الذي سيحل الكثير من مشاكلهم".

ودعا الى"تظافر كل الجهود لحل مشكلة الايتام فهي كما قال، "ليست مسؤولية الحكومة فقط بل المجتمع بكل مؤسساته الحكومية والمدنية".

وأضاف ان"من المضحك المبكي ان  يكون عدد الايتام في العراق يعادل سكان خمس دول عربية هي جزر القمر وجيبوتي وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة ".

وتابع  النائب عن  تحالف الوسط  ان"هذه العدد الكبير للأيتام يحتاج  الى ان يقابله عدد كبير من المؤسسات والتشريعات التي تنهض بأعبائه "محذرا"في الوقت نفسه من تأخر تشريع قانون صندوق اليتيم العراقي الذي ستكون له انعكاسات سلبية على المجتمع".

من جانبها قالت لجنة الاسرة والطفولة النيابية وعلى لسان عضو اللجنة هدى سجاد في لـ[اين] ان"مقترح مشروع قانون صندوق اليتيم  ان له ليتوحد مع قانون الضمان الاجتماعي  والذي دابت  لجنة الاسرة والطفوله على توحيد القوانيين الموجودة من مقترحات بقانون  صندوق اليتيم والذي ينسجم  مع المادة [30] من الدستور والتي تنص على  واجبات الدولة  وتكفلها  رعاية اليتيم والاسرة  والجميع الذي تحتاجة الاسرة .

وأضافت انه" تمت قراءة مشروع قانون صندوق اليتيم قراءة اولى وثانية  في مجلس النواب   وان اللجنة في طور جمع مسودات مقترحات القوانين للخروج بمسودة واحدة ليتم  التصويت  عليها في البرلمان .

وكانت خمس منظمات دولية حذرت في تقارير لها من ارتفاع نسبة جرائم الطفولة والتشرد والشذوذ الجنسي وتفشي الأمراض النفسية في المجتمع العراقي في غضون السنوات المقبلة. وكانت منظمة «يونيسيف» أكدت أن حصيلة العنف في العراق بلغت أكثر من 5 ملايين و700 ألف طفل يتيم حتى عام 2006 نتيجة اغتيال آبائهم، أو أنهم قُتلوا في حوادث التفجيرات والمداهمات المسلحة وسقوط القذائف والقتل الطائفي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حسين الياسري
2012-08-20
الكراسي تستأهل هؤلاء فقدوا اباءهم من اجل ان يمتطي كرسي الحكم فلان وعلان ممن عاثوا ويعيثون فساداً في العراق ومازالت الأجساد تتمزق وتتناثر علي الارض من اجل ان يبقى فلان وعلان يلغفون لان الحكام يدركون تماماً ان الأمن والأمان يفقدهم فرصة حشد جل الابرياء المغفلين خلفهم تحت ذريعة جاءكم الخطر من زيد وعمر. ولا يتوفف هذا النزف الا عندما يدرك الشعب كذبة من يقوده
الفقير
2012-08-19
اين الحكومة اين البرلمان من هذه الظواهر لماذا المواطن العراقي يعيش البئس والحرمان يبدو ان الانسان للمال وليس المال للانسان في العراق لا اهمية للانسان في العراق اهم شيء الاموال تملا جيوب المسؤولين شنو هو نفط مجانا وهو ملك الشعب ماتعطون مبالغ النفط للشعب ليعيش الفقراء لعنات الله عليكم يا من لا تشبع بطونكم ولا تملا جيوبكم ولا تحن قلوبكم ولا تصحو عقولكم
المسكين المستكين
2012-08-19
الله اكبر الله الكبر حسبى الله ونعم الوكيل ليش هيج ياحكومه تعسا لكم وليهيج حكومه خايسه لا تستطيع حماية البلد
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك