هدد التحالف الكردستاني، باللجوء إلى تقديم طلب استجواب لوزير حقوق الإنسان في حال تعرضت حقوق ضحايا المقابر الجماعية الأكراد إلى الخطر، جراء عدم نقل رفاتهم إلى كردستان، وتأخير حقوقهم.
وفيما طالب نائب من الكتلة نفسها بعدم تأخير ملف المقابر الجماعية، بما له من اثر سلبي على ذوي الضحايا، نفى المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان وجود تأخير متعمد، مرجعا الامر الى سلسلة من الاجراءات الفنية التي ترافق عملية اعادة الرفات، منها اخذ العينات، وتصنيف الوثائق، والمقتنيات، والتأكد من هوية الرفات.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في حديث مع "العالم" أمس الثلاثاء، ان "وزارة حقوق الانسان تبذل مجهودا كبيرا في تأدية مهامها، لكننا اشرنا وجود تقصير فيما يخص ملف ضحايا المقابر الجماعية ترتبت عليه معاناة كبيرة لذوي الضحايا"، مؤكدا انه "اذا أستمر التأخير، والتقصير، والمساس بملفات ضحايا المقابر الجماعية سنطالب باستدعاء وزير حقوق الإنسان للاستجواب". واوضح خليل أن "طلب استدعاء وزير حقوق الانسان، سيكون لمعرفة فيما إذا كانت الوزارة تتعمد التقصير ام لا"، مشيرا إلى أن "آلافا من ضحايا تلك المقابر لم يحصلوا على حقوقهم، ولم تنقل رفاتهم إلى المقابر في كردستان، ولم تعوض عوائلهم حتى الآن، رغم مرور 9 سنوات على سقوط النظام السابق". وكان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، اتهم وزارة حقوق الانسان الاتحادية بالعبث بوثائق تعود لمقابر جماعية لضحايا كرد.
وقال بارزاني في مناسبة إحياء ذكرى الأنفال الـ 24 في معسكر طوبزاوه بمحافظة كركوك، إن "عمليات البحث عن رفات ضحايا المقابر الجماعية التي تقوم بها وزارة حقوق الإنسان الاتحادية، تظهر تقصيرا واضحا في التعامل مع الضحايا الكرد".
واكد أن "اللجنة الثلاثية التي شكلت للكشف عن الضحايا الكويتيين عثرت على العديد من المقابر الجماعية تعود لضحايا من الكرد إلا انه تم العبث بالوثائق التي عثر عليها في هذه المقابر"، داعيا إلى "التنسيق مع حكومة إقليم كردستان، لتعويض المتضررين الذين طالتهم سياسة النظام القمعي السابق".
من جانبه، ذكر النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون، في حديث مع "العالم" امس، ان "موضوع المقابر الجماعية بالنسبة لكردستان ولكل العراق، يجب ان يكون له حرمة، واهتمام باعتبارهم من ضحايا النظام السابق"، مطالبا "وزارة حقوق الانسان بالكشف عن هذه المقابر، ونقل الرفات الى ذويهم، واعلان اسماء الشهداء".
وتابع السعدون "نحن كتحالف كردستاني طالبنا وزارة حقوق الانسان ان يهتموا بهذه المقابر"، لافتا إلى "مؤشرات كثيرة تدل على وجود مقابر جماعية في محافظات العراق كافة، وتأخير العمل بالملف الخاص بها، له تأثير سلبي على ذوي الضحايا".
لكن المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين، أكد لـ "العالم" امس، ان "دائرة الشهداء والمؤنفلين ارسلت لوزارة حقوق الانسان ايضاحا فيما يخص تصريحات رئيس اقليم كردستان نيجرفان بارزاني"، مضيفا أن "الايضاح اشار الى ان الوزارة السابقة كان عملها يشوبه البطء فيما يخص التعامل مع ملف المقابر الجماعية، لكن الامر اختلف الان وهناك اشادة بالوزارة وبكوادرها، تثمينا لجهودها في عمليات الحفر، واعادة الرفات".
وزاد أمين "نستغرب كلام النائب محما خليل، ولكننا بالمقابل نحترم مجلس النواب في كل ردودهم"، ونفى وجود "تأخير متعمد"، مبينا ان "هناك سلسلة من الاجراءات التي ترافق عملية اعادة الرفات، منها اخذ العينات، وتصنيف الوثائق، والمقتنيات، والتأكد من عائدية الرفات الى كردستان، أي أن هذه القضية خاضعة لأمور فنية وليس فيها أي جانب سياسي". واوضح أمين "سلمنا وزير الصحة العراقي، وهو من اقليم كردستان، قبل شهرين تقريبا، عددا من الرفات، وهناك اجراءات تتم في الطب العدلي لكي يتم التأكد من ان الرفات تعود لشعبنا الكردي، وفي حال التأكد من ذلك سنقوم بتسليمها".
وخلص أمين "عثرنا مؤخرا على 158 من الرفات في تلال حمرين، الا ان هناك تأخير بسبب الاجراءات التي تمر بها عملية الكشف عن الرفات"، لافتا إلى أن الوزارة "ستقوم بتسليم الرفات بمراسيم تليق بتضحياتهم، وبشكل رسمي، على غرار ما تم في كل عمليات التسليم السابقة".
https://telegram.me/buratha

