الأخبار

حكومة ظل تضم 22 وزيراً سابقا برئاسة باقر جبر الزبيدي


متابعة ـ علي عبد سلمان

اعلن وزراء عراقيون سابقون عن تشكيل حكومة ظل في البلاد تضم 22 وزيرا برئاسة وزير الداخلية والمالية سابقا القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي النائب باقر جبر الزبيدي.

 جاء ذلك اثر اجتماع عقده الوزراء السابقون ناقشوا خلاله الوضع السياسي العراقي العام والخلافات النفطية بين بغداد واربيل.

وصدر عن الاجتماع بيان صحافي اشار الى ان الاجتماع قد اسس "منظمة وزراء العراق" كما ناقش اخر تطورات الوضع السياس ومقترحا لمعالجة الخلاف النفطي بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان ثم استعرض خلفيات واصول وحيثيات هذه الخلافات وقدّم بعض الوزراء السابقين معلومات وتوضيحات عن طبيعة الخلافات والتباينات في وجهات النظر بشأن مسودة مشروع قانون النفط والغاز التي تمت مناقشها واقرارها في مجلس الوزراء في شباط 2007 ، واسباب التاخر في احالتها إلى مجلس النواب، وتمت الاشارة الى التعقيدات المترتبة على وجود ثلاثة مشاريع قوانين للنفط والغاز حالياً وجرى التطرق ايضاً إلى بعض الاشكاليات المتعلقة بتشريع قانون لتوزيع الموارد المالية.

وكشفت المناقشات والاضاءات المهمة التي قدمها المتداخلون عن تعدد مستويات وجوانب الخلافات القائمة، فهي ذات اوجه سياسية وقانونية ودستورية، ومالية وادارية ، وما يزيدها تعقيداً، امتزاجها بالعنصرالشخصي ايضاً حيث ان كل هذه العوامل والعناصر مجتمعة مع ضعف الثقة بين الأطراف الأساسية في العملية السياسية والتشنج الذي بات سمة العلاقات والخطاب ما بينها، القت بظلالها على الحوارات والمناقشات ما بين المركزوالاقليم، وما بين الاطراف والقوى السياسية وجعلت امكانية التوصل إلى حلول تزداد استعصاءً،.

وتداول المجتمعون آخر تطورات الوضع السياسي واستمعوا إلى العرض والتحليل الذي قدمه الوزراء السابقون، والنواب حالياً، لما يدور في مجلس النواب وإلى ابرز المواضيع والقضايا التي تم بحثها ومناقشتها وتوقف الاجتماع عند الاجواء المشحونة التي تدور في ظلها المناقشات، والتشنج الذي بات يطبع الخطاب والعلاقات بين الكتل السياسية، وخصوصاً انشغال المجلس واعضائه بالخلافات المتصاعدة بين الأطراف السياسية، وخصوصاً التوتر في العلاقة بين الحكومة الاتحادية والأقليم. وحفزت هذه الاجواء المتوترة ظهور مبادرات للتهدئة واللجوء إلى الحوارات الجادة لمعالجة المشاكل القائمة.

واشر المجتمعون في مداخلاتهم إلى وجود اتجاه لتصعيد الأزمة إلى جانب محاولات وخطاب التهدئة، والذي يتمثل في الدعوة إلى سحب الثقة من الحكومة واجراء انتخابات مبكرة وقد اجمع الحاضرون على ان استمرار مثل هذه الاجواء المتشنجة وارتفاع حدة الخطاب الاعلامي ما بين الكتل السياسية ورموزها يؤدي بالضرورة إلى تشديد الأزمة السياسية وتعقيدها ويجعل عملية التوصل إلى حلول أكثر استعصاءً، وجرى التأكيد والتنبيه إلى النتائج والاثار السلبية الكبيرة التي تترتب على توالي المشاكل والأزمات وبقائها دون حلول مرضية، وفي مقدمتها اجواء القلق وعدم الاستقرار التي تشيعها لدى المواطنين، ناهيك عن تداعياتها على الاوضاع الاقتصادية العامة ، وعلى اداء الدولة واجهزتهاالمختلفة.

وجرى التأكيد بان الازمات الحالية،تعكس في المطاف الأخير بعض الاسس غير السليمة وغير الواضحة التي قامت عليهاالعملية السياسية والتوافقات التي بموجبها تشكلت الحكومات المتعاقبة فالمازق الذي تمر به العملية السياسية تتحمل مسؤوليته جميع الأطراف ، والتعنت في المواقف والرؤى الخاصة بكل طرف، ما منع التوصل إلى رؤى وتصورات ومفاهيم مشتركة ضرورية لبناء الدولة وادارتها ولبناء العلاقات بين الاطراف الاساسية في العملية السياسية، فحتي يومنا هذا لا يوجد تعريف مشترك ومتفق عليه لمفهوم الشراكة ، ولهوية النظام السياسي وللنظام الاقتصادي الذي نعمل على اقامته، وعلى تفسير موحد لنصوص ومواد الدستور، ولسياستنا الخارجية ولعلاقاتنا الاقليمية والدولية وغيرها من القضايا الجوهرية.

وما زاد في استفحال الأزمة ويزيد من صعوبة حلها، هو انعدام الثقة بين اطراف العملية السياسية، والتي يأتي استمرار الازمة على ما يتوفر منها. واشرت بعض المداخلات إلى انعكاسات الازمة على المواطنين وتشجيع بعض مواقف ومشاعر التعصب والتطرف المؤذية للنسيج الوطني.

واستعرض الاجتماع الجهود والمساعي البذولة لعقد المؤتمر او الاجتماع او الملتقى الوطني ، من قبل رئيس الجمهورية ونائبه واللجنة التحضيرية ، وبدا واضحاً انه لم يتحقق حتى الان التقدم المطلوب لان يصار إلى عقده، إذ لم يتم الاتفاق حتى الآن على جدول اعمال اللقاء ونقاط بحثه، ومؤخراً شككت بعض الاطراف في جدوى انعقاده في ضوء الاجواء السائدة ولا شك ان احد شروط نجاح مثل هذه اللقاء الوطني هو خلق الاجواء المناسبة في العلاقة بين الاطراف السياسية، اذ ليس من المعقول ان يتم التوجه إلى اللقاء في اجواء التراشق الاعلامي وتبادل الاتهامات.

 كما اكد المجتمعون ان الحاجة والدعوة إلى المؤتمر او اللقاء الوطني قد ظهرت قبل عدة شهور وارتباطاً بالمصاعب التي تواجه العملية السياسية وتلك التي تواجه حكومة الشراكة الوطنية والقضايا العالقة التي لم يتم حسمها ويظل عقد هذا الاجتماع ضروريا لاحتواء ومعالجة الأزمة ، وهذا يتطلب تكثيف الجهود واعتماد المرونة من جميع الاطراف للتوصل إلى جدول عمل متفق عليه للاسراع في عقده.

30/5/501

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مصطفى
2012-05-01
يعني همة شسووا من جانوا وزراء بالخدمة وعدهم ميزانيات وصلاحيات حتة يسوون من همة بالظل !!!
ابو محمد الساعدي
2012-05-01
باقر جبر الزبيدي والنعم منه والله ابو الغيره البطل ..المجلس لوكان طارح الزبيدي لرئاسة الوزراء لكسب تأييد الجميع وخصوصا الطبقه الشعبيه لانه مجرب ..
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك