دعت الخبيرة الاقتصادية سلامة سميسم الحكومة الى الاستعانة بخبراء اقتصاديين وماليين من خارج الجهات الحكومية لمعرفة المشاكل التي يواجهها الدينار العراقي .
وكانت الحكومة قد شكلت لجنة لمتابعة قضية صعود الدولار وتذبذب اسعار صرف الدينار العراقي برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الامر الذي اثار استغراب الاقتصاديين لكون اللجنة لم تضم خبراء من البنك المركزي وهو المعني بهذه المسألة كما انها لم تضم خبراء اقتصاديين واقتصرت على الامين العام لمجلس الوزراء والمعروف بعدم درايته بالامور الاقتصادية كما ان رئيس اللجنة ليس له خبرة بهذا الامر وهو مختص بامور الطاقة بالاضافة الى موظفين اخرين غير معنيين بالقضية .
وقالت سميسم لوكالة كل العراق[اين] اليوم الا خميس انه" يمكن للاقتصاد العراقي ان يتعافى لو تم استخدام وسائل عدة ترتبط بالسياسة الاقتصادية "، مؤكدة ان " الاستعانة بالخبرات الاقتصادية من شأنها أسعاف تذبذب سعر صرف الدينار العراقي لكن مع الاسف هناك تجاهل للخبرات الاقتصادية والتغاضي عنها".
واضافت " نتمنى الوصول الى تشخيص الاسباب الحقيقية وراء تذبذب الدينار لمعالجتها"، مبينة ان " العملة العراقية حالها حال اي سلعة اخرى تخضع للعرض والطلب وان زيادة الطلب على الدولار يجعل سعره يرتفع فضلا عن الظروف التي تشهدها البلاد" .
واوضحت سميسم ان" لدى الدولة عدة وسائل لمعالجة هذا التذبذب منها صلاحيات البنك المركزي الذي يتحكم بالسياسة النقدية ويمكن له ان يتحكم بالموجود النقدي الذي لديه ويتحكم بسعر الدينار من خلال قنواته وهي المصارف الخاصة والعامة كونها مرتبطة به".
وتابعتان " تذبذب سعر الدينار في البلاد ليست عملية مقصودة وانما الدول الاقليمية هي من وراء تزايد سعر صرف الدولار " ،مشيرة الى ان" العراق لايعيش حصارا اقتصاديا فضلا عن انه مستمر في تصدير النفط ، لكن ينبغي ان نتحكم بعملية ادارة هذه الموارد بطريقة افضل ويجب اعادة النظر بتوجهات انفاق الموازنة المالية ".
وكانت الامانة العامة لمجلس الوزراء اعلنت تشكيل لجنة لدراسة موضوع تذبذب سعر صرف الدينار العراقي .
وذكر بيان للامانة العامة امس ان " مجلس الوزراء وجه بتشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية [روز نوري شاويش] وعضوية نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة [حسين الشهرستاني] والامين العام لمجلس الوزراء [علي العلاق] ".مضيفا ان اللجنة ستتولى دراسة موضوع تذبذب سعر صرف الدينار العراقي مؤخراً ، اضافة الى اقتراح الحلول المناسبة والكفيلة بمعالجة ودرء الضرر عن الاقتصاد الوطني .
هذا ويشهد السوق العراقي تصاعدا ملحوظا في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي اذ وصل شعر شراء الدولار الى 1300 دينار في حين ان السعر المحدد من البنك المركزي حتى هذا اليوم هو 1166 دينارا اي بزيادة134 دينارا لكل دولار وذلك يعادل نحو 11 بالمائة من السعر المحدد رسميا" .
وكان البنك المركزي قد عزا وعلى لسان نائب محافظة البنك مظهر محمد صالح لـ[أين] ارتفاع سعر صرف الدولار وزيادة الطلب عليه في العراق الى القيود المالية العالمية المفروضة على بعض دول الجوار في اشارة الى سورية وايران .
https://telegram.me/buratha

