أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال والناطق باسم الحكومة الأردنية راكان ألمجالي حرص حكومته على تطوير العلاقات مع العراق , كاشفاً عن زيارة مقبلة لرئيس الوزراء الأردني إلى العراق. وقال راكان في حديث لعدد من الصحفيين العراقيين الذين يحضرون ورشة عمل عن الصحافة الاستقصائية أقامها مركز حماية وحرية الصحفيين في العاصمة الأردنية عمان بالتعاون مع السفارة الاميريكة وحضرتها مراسلة وكالة الصحافة المستقلة ( ايبا ) ، أن حكومة عمان حريصة كل الحرص على تطوير العلاقات الأردنية العراقية , رغم كل ما يحصل من مشاكل داخلية فيه , وان حكومته تعمل على توطيد العلاقة ايجابياً , سيما وإنها ترى البلدين احدهما امتداد للأخر , وان رئيس حكومتها ينوي زيارة العراق قريباً لبحث تلك العلاقات . وأضاف أن الادرن تربطه علاقة وثيقة وقديمة مع العراق علاقات قربى وتاريخ , بالإضافة إلى علاقة المصالح المشتركة , وان حكومة الأردن حرصت على حضور قمة بغداد بوفد كبير بغض النظر عن الظروف التي يمر بها العراق , وان القمة كانت خطوة نوعية لعودة العراق إلى المجتمع العربي وتحسين علاقاته بدول الجوار . ولفت إلى أن ملك الأردن وحكومته حريصين على تطوير العلاقات بين البلدين , خصوصا وان الملك الأردني عبدالله بن الحسين زار العراق في بدايات تشكيل الحكومة , وفتح قنوات اتصال معها , لافتاً إلى وجود جهات من دون أن يسميها غير متحمسة لتطوير تلك العلاقات , لكن وبكل الأحوال العلاقات ألان أفضل وتسير بالمسار الصحيح وستتطور ايجابياً , وهناك أمال كبيرة للأردن لتبادل المصالح في كل الميادين . وتابع ألمجالي هناك خصوصية لعلاقتنا مع العراق حتى وان كان تطور تلك العلاقة بطيئاً , ونحن لا نشعر أن العراق البوابة الشرقية للوطن العربي فقط بل العراق بلدنا الأخر , ونعلم أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق هو ما يجعل تطور تلك العلاقات غير سريع , وان الأردن يقدر تلك الظروف. وأشار ألمجالي إلى أن ما حدث في العراق تفاعل عميق في البنية الاجتماعية , والاقتصادية والسياسية وهذا له تعبيراته الديمقراطية , لكن هذه الديمقراطية رافقها شئ من العنف والتوتر والطروحات التي تمس وحدة الضمير العراقي ( من موضوع الطائفية والتقسيم ) , وضع العراق ألان تحسن , خصوصا بعد عقد القمة التي تعتبر احد العناوين لعودة الحياة الطبيعية للعراق في المنطقة, مشيراً إلى أن ما تعرض له العراق عند دخول الاميركان كان تدمير للعراق بكل مكوناته وليس للإطاحة بالنظام الحاكم فقط والتغيير كان تدميري يتعارض والفوضى الخلاقة والتفكيك من اجل التغيير, والعراق خرج من هذه المحنة. وفيما إذا كان لوجود ابنة رئيس النظام السابق في الأردن له دور في عدم تطوير العلاقات بين البلدين قال الناطق باسم الحكومة أن بالنسبة لبنات صدام سبق وان جاءوا إلى عمان في عهد حكمه ولم يكن راضياًعلى ذلك , وحاولت الحكومة الأردنية توضيح أن حضورهن ليس ضده , وحضرت رغد إلى الأردن بعد سقوط النظام , ولا تستطيع الحكومة تسليم من يلجأ إليها وان عمان لكل العرب , وقد لجأ إليها عدد من الشخصيات السياسية من مختلف الدول ورحبت بهم , وان عمان لا تستطيع أن تغلق أبوابها أمام العرب , لكن هذا لا يعني أنها تستقبل من يريد الإساءة للدول العربية , ولا نظن أن سوء العلاقة ما بين البلدين سببها ذلك , والسبب أن العراق لم يكن مهيأ لإقامة علاقات متواصلة لأنه مشغول بتنظيم المعادلة الداخلية ثم من بعدها ينفتح على الدول العربية . وعن قلة الاستثمار وزيارة المسئولين الأردنيين للعراق أوضح الوزير أن الهاجس الأمني من أهم الأسباب التي تحول دون ذلك , وبالنسبة لتهريب النفط العراقي إلى إسرائيل عن طريق الأردن بين أن رئيس وزراء حكومته التقى بنائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وناقش موضوع النفط , وأكد أن هذا الخبر لا صحة له لا من قريب ولا من بعيد , والقصد منه الإساءة إلى العلاقة الأردنية العراقية , وإنها مؤامرة على عمان للتضييق عليها , وان كلام النائب العراقي الاتروشي لم يكن كلام برئ والمقصود تخويف الأردن , في الوقت الذي نريد فيه استيراد النفط من العراق لحاجتنا إليه لا تصديره , وعبر عن أمله بتطور العلاقات والزيارات بين البلدين , منوهاً إلى وجود تفاؤل بأن تكون العلاقات مميزة خلال الأشهر القليلة المقبلة . وتابع حضر وزراء الاقتصاد الأردني في مؤتمر القمة الاقتصادي وتم التوصل إلى الكثير من خطوط التفاهم المشترك ورسم آلية للعلاقات الاقتصادية , ونتوقع زيادة هذا المجال بعد زيارة رئيس الوزراء الأردني إلى العراق , ونأمل أن يتم الاستثمار في المجال النفطي في حقل الريشة على الحدود الأردنية في الجانب العراقي , الذي فيه كميات نفط هائلة , وان يكون الاستثمار أردني عراقي لهذا الحقل , أما بالنسبة للحجم التجاري يتطور وينمو وألان فتح السوق العراقي أبوابه لتوريد الخضروات من عمان , وشركات أردنية كثيرة تتمنى الاستثمار في العراق لكن الاستقرار الحقيقي لم يحصل حتى ألان ورأس المال جبان يتخوف من ذلك.
https://telegram.me/buratha

