بغداد علي عبد سلمان
تناقضت تصريحات أعضاء مجلس النواب عن الوجود العسكري الأمريكي في العراق، لكنهم أجمعوا على أن التأثير الأمريكي في القرار السياسي العراقي قوي ومؤثر، فقد أكد النائب عن كتلة الاحرار جواد الحسناوي صحة المعلومات التي تشير الى وجود الاميركان الى حد الان بقواعد في العراق ولكن هناك تكتمات من
الحكومة واضحة. نحن اردنا استضافة رئيس الوزراء نوري المالكي في مجلس النواب حين ظهرت مشكلة تفجير مجلس النواب بخصوص هذا الشأن لتوضيح مسألة الانسحاب الاميركي من عدمها لشكوك في هذا الموضوع.واوضح الحسناوي ان هناك قواعد واعدادا من الجيش الاميركي الى حد الان لكن وجودهم اختفى من الشارع العراقي لكنهم موجودون في 4 قواعد او اكثر واعترفت القوات الاميركية بهذا حين اعلنت ان هذه القوات موجودة لحماية السفارة الاميركية التي عددها يقترب من 3000 شخص ونحن كنواب نعرف ان هذا العدد ليس قليلا . واشار الى ان الجيش الاميركي موجود والدليل على ذلك قبل ايام ظهرت احدى الشخصيات المعروفة على شاشة احدى الفضائيات واعلنت ان وجود الجيش الاميركي في العراق اكبر من وجوده في قطر.وبين الحسناوي نحن كتيار صدري نعارض وجود الاميركان ولكن يبقى الامر بيد سماحة السيد (مقتدى الصدر ) اذا امرنا باستمرار المقاومة لان المقاومة الان متوقفة.وطالب الحسناوي دولة رئيس الوزراء بالحضور الى مجلس النواب لأيضاح الانسحاب الاميركي لان مجلس النواب لم يمارس دوره الرقابي في الانسحاب الاميركي .
وفيما اعتبر مقرر اللجنة القانونية البرلمانية عن القائمة العراقية عمر الجبوري جميع الدلائل الرسمية وعلى ارض الواقع في الشارع العراقي تشير الى عدم وجود قوات اميركية داخل البلاد قائلا واذا كان هناك قوات سرية فانا لا اعلم بذلك.وعارض الجبوري في تصريح صحفي ما جاء على لسان الامين العام لفيلق الوعد الحق المنشطر من جيش المهدي بان لديه معلومات تفيد بان القوات الاميركية ماتزال موجودة بواقع فرقتين على الاقل قائلا ان هذه الخطابات تنعكس بشكل او باخر على خلق وسط اجتماعي يؤيد مثل هذه الدعوات المذكورة مؤكدا ان الاحتلال الاميركي ترك تداعيات على الساحة العراقية معتبرا ان اخطر هذه التداعيات هي محاولة تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي بين اطياف الشعب الواحد.
من جهة أخرى اكد النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان ان الاحتلال الاميركي لم يخرج من العراق وانما خرج كجيش لكن بقي لديهم مراكز القوة المؤثرة في القرار العراقي.
وقال في تصريح صحفي ان ما يجري اليوم في البلد هو امتداد للمشروع الاميركي وان وجود الاجندة الاميركية في العراق هو لتنفيذ هذا المشروع الذي لم يكتمل وان الاحتلال الاميركي ومنذ البداية لم يكن صادقاً مع الشعب العراقي في كافة المواضيع. مضيفا أن الاميركان خرجوا من العراق بفضل مقاومة العراقيين ووحدتهم وليس بفضل المفاوض العراقي ونحن كسياسيين وكذلك الشعب العراقي لا نعلم ماهي بنود هذه الاتفاقية وهي لم تعرض على البرلمان لمناقشتها او على الشعب العراقي للاطلاع عليها لذا لا نعرف ان كانت هناك قوات عسكرية تعمل بسرية في العراق. وبين المطلك ان ظواهر الامور تدل ان الفعل والتوجيه الاميركي الى بعض الساسة وبعض القادة في مختلف المواضيع واضح للعيان وهو ليس في صالح البلد وخير دليل على ذلك الصراعات والمشاكل المستمرة بين الكتل السياسية التي لا مبرر لها على الاطلاق. واشار الى ان البلد في مرحلة حرجة وصعبة وان الثروة المسلوبة من الشعب والنفط المسروق والبطالة المتفشية التي يعاني منها ابناء الشعب هي جزء من المشروع الاميركي.
وفي السياق نفسه اكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون جنان البريسم عدم وجود أي قوات اميركية والجميع يعلم ان 31/12/2011 خرج اخر جندي اميركي من العراق وهذا ما يعترف به الاميركان ووصفت البريسم هذه التداعيات انها تخلق اجواء معينة في الشارع العراقي وتصب بمصالح شخصية لخلق الشكوك.
https://telegram.me/buratha

