اكد النائب عن التحالف الوطني هيثم الجبوري ان الجامعة العربية مطالبة اليوم بعودة العراق الى الحضن العربي ومشاركة جميع الدول في قمة بغداد كرد جميل له كونه من الدول المؤسسة للجامعة. يأتي هذا في ضوء تعالي الاصوات من داخل البحرين التي انتقدت قرار حكومتها بعدم المشاركة في قمة بغداد، ليعود نائب رئيس مجلس النواب البحريني ويدعو دول الخليج الى مقاطعة القمة.
وقال الجبوري في حديث لـ"العالم" ان "العراق لا يستغرب من أي موقف يصدر من دول الخليج باعتبار ان موقف مجلس التعاون الخليجي وبكل اعضائه كان بالسلب من العملية السياسية وضد اقامة دولة عراقية ديمقراطية جديدة منذ العام 2003 ولغاية هذه اللحظة، على الرغم مما سببه النظام المباد لهذه الدول من مشاكل". واضاف "لكن الظاهر انها تخشى من أية تجربة ديمقراطية تحدث في المنطقة، وبالتالي ستنعكس بالثورات من شعبها، لان حكامها يحملون صفة الدكتاتورية مثلما كان يحملها صدام". واستدرك بالقول "اما بقية الدول وبالأخص تلك التي حصلت فيها ثورات وربيع عربي فاعتقد ان بغداد تمثل لهم قبلة، لان الديمقراطية موجودة فيها، واتوقع مشاركة الدول العربية، وبالتالي فإن القمة العربية ببغداد ستنعقد وستنجح رغم الرسائل السلبية التي نسمعها من هنا وهناك". وبشأن موقف رئاسة الجامعة العربية من الموقف البحريني ذكر الجبوري ان "الجامعة مطالبة بعودة العراق الى حضن العرب لكي يمارس دوره الاقليمي باعتبار ان العراق من مؤسسي الجامعة العربية، فللجامعة مديونية كبيرة للعراق وشعبه ومن الضروري الوقوف الى جنبه".
وعن الانتقادات التي توجه لسياسة العراق الخارجية تجاه دول الخليج قال الجبوري ان "النظام الديمقراطي لا ينسجم بتاتا مع النظام الدكتاتوري، ومشكلتنا مع البحرين ليست طائفية من خلال موقف الحكومة، فقد وقفنا مع ليبيا وسوريا وتونس وغيرها من شعوب المنطقة، ليس هناك خطأ في سياستنا الخارجية". واضاف "لسنا ضد الحكومة كما اننا لسنا ضد الشعب، نحن ندعو للحوار والتعاون، وما دعونا به في البحرين بنفس ما دعونا به في سوريا، واعتقد ان العديد من الحكومات العربية تكيل بمكيالين تجاه سياستها وتعاملها مع العراق، لذلك وقوفنا مع الشعب البحريني لا يعني وقوفنا بالضد من سلطات المملكة، ولكن نحن مع التحاور والديمقراطية وقبول وجهة نظر الآخر، والمفترض ان يحترم هذا الموقف ولا يحارب".
وكانت وزارة الخارجية البحرينية اعلنت مطلع الاسبوع الحالي عدم مشاركة بلادها في اعمال القمة العربية المزمع عقدها في بغداد نهاية الشهر المقبل، متهمة السلطات العراقية بمحاولة الاستغلال السياسي للأحداث التي شهدتها البحرين قبل عام، فيما اشار نائب رئيس مجلس النواب البحريني عادل المعاودة الى انه يدعم قرار بلاده رفض حضور القمة العربية التي ستعقد في بغداد.
وعزا المعاودة رفض المنامة حضور قمة بغداد إلى تدخلها في الشؤون الداخلية للبحرين. وأضاف في تصريح صحفي "هناك سببان، الاول هو ان الحكومة العراقية وتدخلها السافر الذي لا يتحلى بأي نوع من الحكمة ولا بالسياسة ولا باللياقة في شؤون البحرين الخاصة ويتصف بنفس طائفي بغيض، كنت اعتقد ان السبب يجب ان يكون اكبر من ذلك وليس عند البحرين فقط". ودعا المعاودة دول الخليج وبقية الدول العربية الى "عدم حضور قمة بغداد". وتابع "اتوقع من مجلس التعاون ان يقدم على ذلك واتوقع من دول عربية صديقة (شهمة) ان تفعل ذلك، وعلى الاقل ان ترسل رسالة الى هذا النظام، وارجو الكل ان يحذو حذو البحرين".
لكن موقف نائب رئيس مجلس النواب البحريني لم يجد صداه لدى رئيس كتلة الوفاق النيابية المستقيلة من مجلس النواب عبد الجليل خليل، وانتقد قرار حكومته، وقال: "ان المنامة تبحث عن عدو خارجي لتغطي على ما تفعله في الداخل"، حسب وصفه. وتابع بالقول "للأسف ما زالت الحكومة تتبع نفس الاسلوب، اسلوب امني عسكري على الأرض والأسلوب الثاني هو القاء التهم جزافا على الخارج، والان تحاول الحكومة عبر هذا القرار البحث عن عدو خارجي آخر". وزاد "في تقديري أن هذه سياسة فاشلة وخاطئة". وأعرب خليل عن اعتقاده بان "قرار البحرين عدم حضور القمة يأتي بدافع من خشيتها من فتح ملفها في القمة المرتقبة". وتابع "تحاول الحكومة منذ الان وضع شروط وتربط حضورها للقمة بشرط الا يوضع ملف البحرين على جدول اعمال القمة القادمة، في تقديري ان هذا هو السبب لهذه الضجة الاعلامية المفتعلة التي لا اساس لها ولا حقيقة لها".
https://telegram.me/buratha

