أعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، الأحد، أن اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني سيعقد يوم غد الاثنين بمقر أقامته في بغداد.وقال جلال الطالباني في بيان صدر، اليوم، إن "الكتل البرلمانية الرئيسة الثلاث التحالف الوطني والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني اتفقت على عقد اجتماع اللجنة التحضيرية التي تضم ممثلين عن تلك الكتل يوم غد الاثنين في مقر رئيس الجمهورية ببغداد". يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية التمهيد للقاء وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الاول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب في الـ15 من كانون الثاني الماضي.وكان النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب، أعلن في، (22 كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني ، محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون مسؤولية التأجيل، فيما أشار إلى أن الخلافات بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها من دون حضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في حين حملت القائمة العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تأجيل الاجتماع ، متهمة إياه بوضع العراقيل أمام عقد المؤتمر، فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن عقده حتى نهاية العام الحالي 2012. وكان ائتلاف دولة القانون لوح أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه العراق منذ إعلان القائمة العراقية تعليق حضورها جلسات مجلسي النواب والبرلمان في (17 كانون الأول 2011)، على خلفية اتهام نائب رئيس الجمهورية والقيادي فيها طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة المالكي البرلمان بسحب الثقة من نائبه والقيادي في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس الوزراء بـ"الدكتاتور". وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي. وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.يذكر أن العراق يشهد أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، ونجمت عن إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية اتهامه بدعم الإرهاب وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضا صالح المطلك، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "دكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان لحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.
https://telegram.me/buratha

