هنأ رئيس الجمهورية جلال طالباني المسلمين في العراق والعالم بمناسبة ذكرى ولادة الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ونقل بيان رئاسي عن طالباني القول " يستعيد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها في مثل هذه الأيام للاحتفال بذكرى ولادة خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا الأكرم محمد [ص] وفي استعادة هذه الذكرى العطرة بمعاني الإيمان وبالقيم السمحاء تُستعاد المآثر العظيمة التي كان قد خلَّفها الرسول الأمين للمسلمين وللبشرية جمعاء، وهي مآثر شكلت مناراً للطامحين من أجل المحبة والعدل والسلام، وهدايةً للساعين على طريق التقوى ومرضاة الله تعالى وخير الإنسان على الأرض ".
وأضاف " وكما هو الشأن دائماً، حريٌّ بنا في هذا الظرف، ونحن نحتفي بالولادة العظيمة، أن نتمثَّل المعاني السامية التي كرستها الرسالة السماوية، وهي رسالة التآخي والتوادد والمحبة ونبذ روح الفرقة والتشرذم والبغضاء وسيكون في المقدمة من المهام الوطنية التي نواجهها ونحن نحيي ذكرى الولادة المباركة هو مواصلة السعي والجهود من أجل تجاوز المشكلات العالقة في الحياة السياسية، وتطوير وانضاج العوامل المساعدة من أجل الوصول الى المؤتمر الوطني بأجواء ايجابية تساعد في تنمية الحوار وتؤدي به الى أن يكون منتجا لصالح تقدم العملية السياسية والتخلص من المعيقات ".
وتابع طالباني ان " من شأن النجاح وبشكل جذري وحاسم أن يؤدي الى الانطلاق في مرحلة جديدة تتناسب وحجم التحديات التي تواجه البلاد وعمليتها السياسية، كما تضمن انتقالا نوعيا للأداء المطلوب لمهام داخلية من مثل الخدمات والأمن وانجاز التشريعات والقوانين التي تعضد العمل الوطني وتقدمه الى أمام ولعل من اعظم رسالات هذا الدين الحنيف الذي بُعث به الرسول محمد بن عبدالله [ص] هو هذا الإقتران الأبرز بين [الإسلام] و [السلام]، وهذه الصلة الوشيجة التي وضعها الدين بين الأيمان وبين كل ما يضمن التعايش بين البشر واطمئنان الإنسان في مجتمع عادل وحر وكريم، وهي القيم التي كرستها سيرة الرسول بما استلهمته من أعظم معاني الرسالة التي انتقل بها المجتمع من ظلمات الجهل الى النور " .
وأستطرد رئيس الجمهورية في برقية تهنئته قائلا ان " الوفاء الأعظم لهذه الذكرى العظيمة ولصاحب الذكرى هو في استحضار تلك المعاني والعمل على هديها لما فيه خير الإنسان والإنسانية، والعمل على عزل ومحاصرة قوى الظلام والتكفير التي تسعى، سواء عن جهل أو عمد، الى تشويه الصورة السمحاء لدين السلام والمحبة والتآخي بأفكار وممارسات هي أبعد ما تكون عن الدين وعن الرسول وعما اعتادت عليه مجتمعاتنا من تآزر وتكافل ومحبة وفي هذه المناسبة العبقة بنفحات الإيمان، نتقدم بأحر التهاني الى جميع المسلمين في العراق والعالم، مبتهلين الى الله جلّت قدرته أن يمنَّ عليهم بما يرضيه وبما يسرّهم، وأن يجعلهم آمنين مطمئنين، وأن يعزّ العراق بأهله ويعز العراقيين في بلدهم ودولتهم دولة السلام والحرية والخير والعدل
https://telegram.me/buratha

