أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الأربعاء، أن قضية طارق الهاشمي ليست قضائية بحتة، لافتة إلى أن رفض مجلس القضاء للاعترافات المتلفزة دليل على تسييس القضية وإثارة الرأي العام، فيما شددت على ضرورة الاتفاق السياسي كخطوة أولى لضمان استقلال وعدالة القضاء.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم العراقية ميسون الدملوجي في بيان "، إن "بعض وسائل الإعلام ذكرت نقلاً عن رئيس كتلة دولة القانون النيابية خالد العطية أن جميع الكتل السياسية اتفقت على اعتبار قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قضائية بحتة".
وأضاف البيان أن "الرفض القاطع لمجلس القضاء للاعترافات المتلفزة والمخالفة للقانون، وتدخل المسؤولين السياسيين بالإشارة إليها في تصريحاتهم السياسية، دلائل لا تقبل الشك على أن قضية الهاشمي تم تسييسها لإثارة الرأي العام".
وأضافت الدملوجي أن "الاتفاق السياسي أصبح ضرورياً كخطوة أولى لضمان استقلال وعدالة القضاء".
وأكد مجلس القضاء الأعلى، أمس الثلاثاء (31 كانون الثاني الماضي)، عدم مسؤوليته عن نشر وبث اعترافات أفراد حماية طارق الهاشمي عبر القنوات الفضائية، محملا السلطة التنفيذية مسؤولية ذلك.
ويتواجد حالياً طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في إقليم كردستان العراق، بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، خلال فضائية العراقية التابعة الى حزب الدعوة اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني (في 24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
وناشد الهاشمي، الثلاثاء (31 كانون الثاني الماضي)، الرئيس جلال الطالباني بالتدخل فوراً للحد من ما سماها "تجاوزات" رئيس الوزراء نوري المالكي على الدستور وحقوق الإنسان، معتبراً أنها ألحقت "العار" بالعراق، فيما نفى تورط 16 من أفراد حمايته بالإرهاب وهدد باتخاذ موقف آخر إذا لم يتم إطلاق سراحهم، واصفاً الاتهام بـ"المفبرك".
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، في "30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من عناصر حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال بمسدسات كاتمة للصوت بحق ضباط ومحققين عدليين.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، في الـ19 من شهر كانون الثاني 2012، عن تأجيل عرض اعترافات المجموعة الثانية من أفراد حماية الهاشمي مؤكدة أنها ستعرضها فور إكمال الإجراءات القضائية.
وكان الهاشمي طالب بنقل قضيته إلى محافظة كركوك أو قضاء خانقين بعد رفض مجلس القضاء الأعلى نقل قضيته إلى إقليم كردستان، وإعلانه أنها ستبقى في العاصمة بغداد، وستنظر من قبل هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة، فيما رفض المجلس الطلب.
https://telegram.me/buratha

